الإثنين   
   19 01 2026   
   29 رجب 1447   
   بيروت 12:14

طليس: على الدولة تأمين الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم للعاملين في قطاع النقل البري

حذّر رئيس اتحادات النقل العام البري في لبنان، بسام طليس، من تصعيد تحركات السائقين العموميين في مختلف المناطق في حال استمرار عدم التزام الحكومة بتنفيذ الاتفاقات التي جرى التوصل إليها سابقًا، مؤكدًا أن “المشكلة ليست في الحوار بل في غياب التنفيذ”.

وأوضح طليس في حديث له، الاثنين، أن “اعتراضه لا يستهدف رئيس الحكومة بشخصه، بل السياسات المتبعة تجاه قطاع النقل البري”، ولفت إلى أن “هذا القطاع يطالب فقط بتطبيق القوانين المرعية الإجراء من دون تحميل الدولة أعباء مالية إضافية. وأشار إلى أنه جرى التوصل إلى اتفاقين سابقين في عهدي الرئيسين نجيب ميقاتي ونواف سلام، بحضور وزراء معنيين، وتم الإعلان عنهما رسميًا، إلا أن أيًا من بنودهما لم يُنفّذ حتى اليوم، بل ازدادت الأوضاع سوءًا”.

وأكد طليس أن “العمل النقابي يفرض الشفافية مع السائقين العموميين الذين يعانون يوميًا الفوضى على الطرق، سواء بسبب السيارات الخصوصية التي تعمل كسيارات أجرة بلوحات مزورة أو مكررة، أو بسبب انتشار التوكتوك المخالف للقانون والذي يشكّل خطرًا على السلامة العامة”، وانتقد “عدم تطبيق قوانين السير، متسائلًا عن سبب توقيف السيارات العمومية الشرعية مقابل ترك آلاف المخالفين من دون محاسبة”، كاشفا أن “عدد الفانات الشرعية لا يتجاوز 4,250، في حين يفوق عدد غير الشرعية 15 ألفا”.

وفي ما يخص التوكتوك، دعا طليس إلى “وقف استيراده ومنعه على الطرق والأوتوسترادات، وحصر استخدامه ضمن القرى والطرق الفرعية فقط، بشروط لا تهدد السلامة المرورية”.

وبشأن التحركات المطلبية، أوضح طليس أن “النقابات كانت تتجه نحو الإضرابات والاعتصامات، لكنه طلب مهلة لإجراء اتصالات مع المعنيين ونجح في أكثر من محطة بتهدئة الشارع”، معلنًا أنه “منح نفسه مهلة 15 يومًا، وفي حال عدم تنفيذ المطالب سيتم إعلان تحرك شامل، محمّلًا الحكومة المسؤولية”.

وأكد طليس أن “السائقين العموميين لم يعودوا قادرين على تحمّل هذا الواقع، وأن التحركات ليست هدفًا بحد ذاتها بل وسيلة ضغط لتحصيل الحقوق”، داعيًا “الدولة إلى تحمّل مسؤولياتها وتأمين الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم للعاملين في قطاع النقل البري”.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام