الأحد   
   18 01 2026   
   28 رجب 1447   
   بيروت 16:23

البرتغاليون يدلون بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية وسط تقدّم محتمل لليمين المتطرف

يدلي الناخبون البرتغاليون، الأحد، بأصواتهم في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، في استحقاق قد يتيح لليمين المتطرف، القوة المعارضة الرئيسية في البلاد، تحقيق تقدّم إضافي بوصول مرشحه إلى الجولة الثانية.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي (وغرينتش)، على أن تُعلن النتائج المتوقعة وفق استطلاعات آراء الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع عند الساعة الثامنة مساءً.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن أندريه فينتورا، رئيس حزب «شيغا» («كفى») اليميني المتطرف، قد يتصدر الجولة الأولى، غير أن فرص فوزه في الجولة الثانية المقررة في الثامن من شباط/فبراير تبدو ضئيلة للغاية.

وبعد أسابيع من الحملات الانتخابية، بدا أن المرشح الاشتراكي أنتونيو جوزيه سيغورو يتقدم بفارق طفيف على النائب الليبرالي في البرلمان الأوروبي جواو كوتريم فيغيريدو في السباق على المركز الثاني.

ومن بين أحد عشر مرشحاً، وهو عدد قياسي، لا يزال اثنان فقط يملكان فرصة التأهل إلى الجولة الثانية التي سيتنافس فيها المرشحان الحاصلان على أكبر عدد من الأصوات الأحد، وهما لويس ماركيز مينديز من معسكر الحكومة اليميني، وهنريكي غوفيا إي ميلو، العسكري المتقاعد الذي يترشح كمستقل بعد أن قاد بنجاح حملة التطعيم ضد «كوفيد-19».

وسيخلف الفائز الرئيس المحافظ مارسيلو ريبيلو دي سوزا، الذي انتُخب مرتين من الجولة الأولى. ومنذ إرساء الديموقراطية في البرتغال، لم تُحسم سوى انتخابات رئاسية واحدة في جولة ثانية، وذلك عام 1986.

ويُعد أندريه فينتورا المرشح الوحيد الذي سبق له خوض الانتخابات الرئاسية عام 2021، حين حصل على 11,9% من الأصوات، أي ما يقارب 500 ألف صوت، محتلاً المركز الثالث بفارق ضئيل عن مرشحة اشتراكية معارضة. ومنذ ذلك الحين، حقق حزبه تقدماً مطرداً، إذ نال 22,8% من الأصوات و60 مقعداً في الانتخابات التشريعية التي جرت في أيار/مايو، متجاوزاً الحزب الاشتراكي ليصبح حزب المعارضة الرئيسي لحكومة الأقلية برئاسة لويس مونتينيغرو.

واعتبرت شركة «تينيو» للتحليلات في تقرير أن «تحقيق اليمين المتطرف لنتائج قوية جديدة سيؤكد هيمنته على المشهد السياسي»، وسيشكل فصلاً جديداً في «الصراع الدائر داخل اليمين بين يمين الوسط التقليدي واليمين المتطرف الصاعد».

وفي ختام حملته الانتخابية، دعا فينتورا أحزاب اليمين الأخرى إلى عدم «عرقلة» فوزه في حال جرت جولة إعادة محتملة ضد مرشح الحزب الاشتراكي. غير أنه اعتمد في تجمعه الانتخابي الأخير مساء الجمعة نبرة أكثر تشدداً، رافضاً محاولة «إرضاء الجميع» ومتعهدًا «إعادة النظام» إلى البلاد.

في المقابل، قدّم المرشح الاشتراكي أنتونيو جوزيه سيغورو، البالغ 63 عاماً والمتجذر في الوسط السياسي، نفسه كمرشح توافقي معتدل، مدافع عن الديموقراطية والخدمات العامة. وقال في اليوم الأخير من الحملة: «أدعو جميع الديموقراطيين وجميع التقدميين وجميع الإنسانيين إلى تركيز أصواتهم على ترشيحنا».

وعبّر بعض الناخبين عن تباين مواقفهم، إذ قال المتقاعد كارلوس لاميراس (80 عاماً) لدى توجهه للإدلاء بصوته في مدرسة بضواحي لشبونة الجنوبية إن «اختيار الرئيس في السياق الدولي الراهن أمر بالغ الأهمية»، مضيفاً «آمل أن يُحسن البرتغاليون الاختيار». من جهته، قال عامل المصنع جوزيه ألكسندر (59 عاماً): «الشخص الذي يُثير إعجابي أكثر من غيره هو الأميرال هنريكي غوفيا إي ميلو، أما الآخرون فهم مرشحون مرتبطون بأحزاب سياسية ولا يسعون إلا للدفاع عن مصالحهم الشخصية».

ويُنتخب رئيس البرتغال بالاقتراع العام، ولا يملك صلاحيات تنفيذية مباشرة، غير أنه يؤدي دوراً تحكيمياً في أوقات الأزمات، ويملك حق حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات تشريعية.

المصدر: أ.ف.ب.