حذر مسؤول استخباراتي أمريكي سابق من أن سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه غرينلاند تقود إلى تقويض حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتهدد النظام الدولي القائم على القانون الدولي.
وقال لاري جونسون، الموظف السابق في وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) ووزارة الخارجية الأمريكية، في تصريحات لوكالة تاس، إن “إجراءات ترامب ستؤدي إلى تدمير الناتو”، معتبرا أن ما يقوم به البيت الأبيض يرسخ صورة الولايات المتحدة كـ”قوة إمبريالية تتجاهل القانون الدولي وتلوح باستخدام القوة للسيطرة على أراض ودول أخرى”.
وأضاف جونسون، الذي شغل سابقا مناصب عملياتية وتحليلية في الـCIA، ثم منصب نائب رئيس مكتب مكافحة الإرهاب في الخارجية الأمريكية، أن ترامب “لا يمزح” في ما يخص غرينلاند، قائلا: “في البداية ظننت أنه يطلق تصريحات ساخرة، لكن اتضح أنه جاد تماما”.
وأشار إلى أن تهديد ترامب دولا أوروبية مثل السويد والنرويج وألمانيا وبريطانيا، واستخدامه الدولار والعقوبات الاقتصادية وفرض الرسوم الجمركية كأداة ضغط سياسي، “لن ينتهي بخير”، مؤكدا أن هذه السياسات لا علاقة لها بتصحيح اختلالات اقتصادية، بل تندرج في إطار “الترهيب السياسي”.
وفي السياق ذاته، شدد جونسون على أن روسيا “لا تحتاج إلى غرينلاند ولا تطالب بها”، لافتا إلى أن موسكو تمتلك بالفعل وصولا واسعاً إلى القطب الشمالي، وأنها تركز في خطابها على فضح ما وصفه بـ”تخلي واشنطن عن الالتزام بالقانون الدولي، وفرض منطق القوة”.
في المقابل، رأى مايكل أوهانلون، مدير برنامج دراسات السياسة الخارجية في معهد بروكينغز بواشنطن، أن الدنمارك قد توافق على طلب أمريكي بزيادة عدد القواعد العسكرية الأمريكية في غرينلاند، لكنه شدد على رفضه القاطع لفكرة امتلاك الولايات المتحدة أي “حق” في الجزيرة.
وكان ترامب قد أعلن، الجمعة، فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على واردات عدد من الدول الأوروبية، بينها بريطانيا وألمانيا والدنمارك وفرنسا والسويد، اعتباراً من الأول من فبراير، على أن ترتفع إلى 25% بدءا من الأول من يونيو، إلى حين التوصل إلى اتفاق بشأن “الاستحواذ الكامل والنهائي” للولايات المتحدة على غرينلاند.
وتعد غرينلاند إقليما ذاتيا تابعا للدنمارك، وترتبط واشنطن وكوبنهاغن باتفاق دفاعي منذ عام 1951، ينص على التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن الجزيرة في إطار عضويتهما في حلف الناتو.
المصدر: وكالة تاس الروسية
