السبت   
   17 01 2026   
   27 رجب 1447   
   بيروت 12:45

تشاد تحذّر بعد مقتل 7 من جنودها بهجوم لقوات الدعم السريع

أدانت حكومة تشاد هجوما شنّته قوات الدعم السريع داخل أراضيها، أسفر عن مقتل 7 عسكريين وإصابة آخرين، واعتبرت ذلك “اعتداء غير مقبول وانتهاكا واضحا وخطيرا ومتكررا لوحدة أراضيها وسيادتها”.

وأفادت الحكومة التشادية -في بيان مساء الجمعة- بأن عناصر مسلحة من قوات الدعم السريع في السودان “عبرت بشكل غير قانوني الحدود” -الخميس الماضي- ونفذت عملية مسلحة على الأراضي التشادية استهدفت قوات الدفاع والأمن ومدنيين في شرق البلاد.

وأوضحت الحكومة أن عملية “الدعم السريع أسفرت عن مقتل 7 جنود تشاديين، إضافة إلى وقوع عدة جرحى وتدمير ممتلكات مادية”.

وكشفت عن أن هذه “ليست المرة الأولى التي يحدث فيها اختراق للحدود التشادية من قبل الأطراف المتحاربة في السودان”.

وأكدت الحكومة التشادية أنها منذ اندلاع الأزمة السودانية في أبريل/نيسان 2023 التزمت الحياد الصارم، انطلاقا من تمسكها الدائم بالسلم والاستقرار الإقليمي واحترام القانون الدولي.

وحذّرت الحكومة التشادية “للمرة الأخيرة منفذي الهجوم ومن يقف وراءهم، من أن أي محاولة جديدة للاعتداء أو الاستفزاز أو انتهاك الأراضي التشادية وحدودها، مهما كان مصدرها، ستُواجه برد فوري وقوي وحازم”.

والجمعة، نقلت وسائل إعلام محلية أن قوة تتبع “الدعم السريع هاجمت، الخميس، معسكرا للجيش التشادي قرب الحدود السودانية الغربية، مما أوقع ضحايا في الجانب التشادي وأدى إلى تدمير آليات عسكرية”.

ومنذ أيام، تشهد مناطق شمال ولاية شمال دارفور القريبة من الحدود التشادية معارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، حيث تهاجم الأخيرة مناطق أمبرو والطينة وكرنوي بغرض السيطرة عليها.

وتسيطر “الدعم السريع” على كل مراكز ولايات إقليم دارفور الخمس غربا، من أصل 18 ولاية بعموم البلاد، بينما يسيطر الجيش السوداني على أغلب مناطق الولايات الـ13 المتبقية في الجنوب والشمال والشرق والوسط، بينها العاصمة الخرطوم.

ويشكل إقليم دارفور نحو خُمس مساحة السودان البالغة أكثر من 1.8 مليون كيلومتر مربع، غير أن معظم السودانيين، البالغ عددهم نحو 50 مليونا، يسكنون في مناطق سيطرة الجيش.

ومنذ أبريل/نيسان 2023، تحارب قوات الدعم السريع الجيش السوداني بسبب خلاف بشأن دمج الأولى في المؤسسة العسكرية، مما تسبب في مقتل عشرات الآلاف السودانيين ونزوح 13 مليونا ومجاعة وإحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.