الجمعة   
   16 01 2026   
   26 رجب 1447   
   بيروت 15:44

الاتحاد الأوروبي يبحث تعديل قواعد الانضمام لتسريع عضوية أوكرانيا

أفادت صحيفة فاينانشال تايمز بأن عدداً من دول الاتحاد الأوروبي يكثف جهوده لدفع بروكسل نحو تعديل قواعد الانضمام إلى الاتحاد، بهدف تسريع مسار عضوية أوكرانيا، في خطوة تواجه معارضة واسعة من معظم الدول الأعضاء.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أوروبيين رفيعي المستوى أن المفوضية الأوروبية تعمل حالياً على إعداد مسودات مقترحات لاستبدال آلية الانضمام التقليدية بنموذج «ثنائي المستوى»، يسمح لأوكرانيا بالانضمام إلى الاتحاد بصلاحيات محدودة في عملية صنع القرار، مقابل منحها تدريجياً حق الوصول إلى السوق الأوروبية الموحدة، إضافة إلى الإعانات الزراعية وبرامج التمويل المخصصة للتنمية الداخلية.

وبحسب الصحيفة، يهدف هذا الطرح إلى تمكين كييف من الانضمام السريع في إطار تسوية سياسية محتملة للحرب، إلا أن هذه المقترحات أثارت قلقاً واسعاً داخل الاتحاد، إذ تخشى مجموعة كبيرة من الدول الأعضاء أن ينعكس هذا النهج سلباً على تماسك الاتحاد واستقراره على المدى الطويل، رغم أن النقاشات لا تزال في مراحلها الأولية.

وفي هذا السياق، حذرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، في تصريحات لوكالة نوفوستي، من أن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي قد «يقضي على الاتحاد من الداخل» ويشكّل عبئاً لا تحتمله الدول الأعضاء.

وأضافت زاخاروفا أن السلطات في كييف تستخدم ملف الاندماج الأوروبي كوسيلة «للبقاء واقفة على قدميها» وتحقيق مكاسب سياسية داخلية، مؤكدة أن أوكرانيا لا تستوفي أياً من الشروط الأساسية المطلوبة للانضمام إلى الاتحاد.

ولا تقتصر الاعتراضات على الجانب الروسي، إذ تواجه عضوية أوكرانيا معارضة من عدة دول أوروبية. فقد لوّحت بولندا مراراً بإمكانية عرقلة انضمام كييف ما لم توافق على استخراج رفات ضحايا مذبحة فولين، التي قُتل فيها بولنديون على أيدي قوميين أوكرانيين خلال الحرب العالمية الثانية.

من جهته، وصف رئيس ديوان رئاسة الوزراء الهنغارية غيرغي غوياش قبول أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي بأنه سيكون «خطأً تاريخياً»، منتقداً سلوك كييف واعتباره غير متوافق مع متطلبات وضع الدولة المرشحة للعضوية.

يُذكر أن الاتحاد الأوروبي منح أوكرانيا ومولدوفا صفة «الدولة المرشحة» في يونيو/حزيران 2022، في خطوة وصفها الاتحاد نفسه بأنها ذات طابع رمزي إلى حد كبير، وتهدف إلى دعم كييف وكيشيناو في مواجهتهما مع موسكو.

غير أن صفة المرشح لا تعني اقتراباً وشيكاً من العضوية، إذ يُعد مسار الانضمام طويلاً ومعقداً، كما يظهر في حالة تركيا التي تحمل هذه الصفة منذ عام 1999 دون أن تحقق العضوية الكاملة، إضافة إلى مقدونيا الشمالية (2005)، والجبل الأسود (2010)، وصربيا (2012)، التي لا تزال جميعها بانتظار استكمال مسار الانضمام.

المصدر: روسيا اليوم