حذّر مسؤول أممي من أن إزالة أنقاض الدمار الهائل الذي خلّفه العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة قد تستغرق أكثر من 7 سنوات، في ظل حجم غير مسبوق من الخراب طال مختلف مناحي الحياة.
وقال المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، خورخي موريرا دا سيلفا، إن حجم الأنقاض في قطاع غزة تجاوز 60 مليون طن، واصفاً الدمار بأنه «لا يُصدق»، إذ طال المنازل والمدارس والعيادات، إضافة إلى شبكات المياه والكهرباء والبنى التحتية الأساسية.
وأوضح دا سيلفا، عقب زيارة ميدانية للقطاع، أن كمية الأنقاض تعادل حمولة نحو 3 آلاف سفينة حاويات، مشيراً إلى أن «كل فرد في غزة بات محاطاً بنحو 30 طناً من الركام»، في مشهد يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي خلّفها العدوان.
وحذّر المسؤول الأممي من تفاقم الأوضاع الإنسانية، في ظل قسوة الشتاء، ونقص الوقود والمأوى، واتساع دائرة اليأس بين السكان، مؤكداً أن تعافي نحو مليوني فلسطيني يتطلب بشكل عاجل إزالة الأنقاض وإعادة تشغيل الخدمات الأساسية.
كما أعرب عن قلقه الشديد من ضياع جيل كامل من الأطفال الفلسطينيين، الذين حُرموا من التعليم لنحو 3 سنوات متواصلة بسبب الحرب والدمار.
وفي ما يتعلق بإعادة الإعمار، قدّر دا سيلفا الحاجة إلى نحو 53.2 مليار دولار للتعافي المبكر وإعادة الإعمار في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها قطاع غزة والضفة الغربية، لافتاً إلى أن 20 مليار دولار مطلوبة بشكل عاجل خلال السنوات الثلاث الأولى.
ويأتي ذلك في وقت تشير فيه تقارير أممية إلى أن العدوان الإسرائيلي المستمر منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 دمّر نحو 90% من البنية التحتية في قطاع غزة، وأسفر عن استشهاد وإصابة عشرات الآلاف من الفلسطينيين، معظمهم من النساء والأطفال، فيما تلامس التقديرات الإجمالية لكلفة إعادة الإعمار 70 مليار دولار.
المصدر: الأناضول
