الأربعاء   
   14 01 2026   
   24 رجب 1447   
   بيروت 14:20

الاتحاد الوطني للنقابات : للمشاركة في التحركات غدا لتصحيح الأجور وإنصاف عاملي القطاع العام ودفاعا عن حق السكن وتضامنا مع عمال الجنوب

دعا “الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين” في بيان الى المشاركة الواسعة في التحركات والاعتصامات، وخصوصا في طرابلس، في الأولى من بعد ظهر يوم غد الخميس في مدرسة مي(خلف البلدية)، وذلك من أجل تصحيح الأجور ورفع الحدّ الأدنى إلى ما يوازي 1000 دولار ، ومن أجل إنصاف العاملين في القطاع العام ودفاعًا عن حق السكن،وتضامنًا مع عمال الجنوب في مواجهة العدوان والإهمال”.

ولفت الى انه “في ظل الانهيار الاقتصادي والاجتماعي المتواصل، والانفلات الكامل للأسعار، وتآكل القدرة الشرائية للعمال والأجراء، وبعد سنوات من السياسات المعادية للطبقة العاملة، لم يعد السكوت خيارًا، ولا الانتظار ممكنًا، ولا الوعود الكاذبة مقبولة”، معتبرا “ان الحدّ الأدنى للأجور الحالي هو إهانة جماعية لكل عامل وعاملة، وهو لا يوفر الحد الأدنى من العيش الكريم، ولا يغطي أبسط الحاجات من سكن وغذاء وطبابة ونقل وتعليم”.

وطالب الاتحاد بـ “رفع الحدّ الأدنى للأجور فورًا ليوازي مبلغ ألف دولار أميركي (1000$)، وربطه بمؤشر غلاء المعيشة واقرار السلم المتحرك للاجور بما يضمن تصحيحًا دوريا وعادلا للأجور ويحمي العمال من التضخم والنهب اليومي”.

وشدد على “الاستجابة الفورية والكاملة لمطالب العاملين في القطاع العام، من موظفين وأجراء ومتعاقدين ومتقاعدين، وفي طليعتها:تصحيح الأجور والرواتب بما يتناسب مع الانهيار الحاصل، إقرار سلسلة رتب ورواتب عادلة ومنصفة وضمان الحقوق الاجتماعية والصحية والتقاعدية ووقف تحميل العاملين كلفة الفشل المالي، والفساد والنهب المنظم”.

وأكد الاتحاد “أن معاناة العمال تتفاقم بشكل كارثي في الجنوب اللبناني، حيث يعيش آلاف العمال والعائلات تحت وطأة العدوان الصهيوني المستمر، وما يرافقه من قصف وتهجير وخسارة مصادر الرزق وانعدام الأمان الاقتصادي والاجتماعي”.

وأضاف “وإلى جانب العدوان، يرزح أبناء الجنوب تحت إهمال حكومي فاضح، وغياب أي سياسات حماية أو تعويض أو دعم، ما يجعل العامل الجنوبي يدفع الثمن مرتين: مرة تحت النار، ومرة تحت سلطة دولة غائبة”.

ودان الاتحاد الوطني بشدّة “الإساءة الممنهجة للمستأجرين القدامى ومحاولات تهجيرهم القسري تحت عناوين قانونية مجحفة، في ظل فلتان غير مسبوق في أسعار الإيجارات، وغياب أي سياسة إسكانية عادلة”، معلنا ان “حق السكن حق أساسي لا يجوز المساس به، وليس سلعة للمضاربة والابتزاز. وإن تحميل العمال والمتقاعدين وذوي الدخل المحدود كلفة أزمة السكن هو شكل من أشكال العنف الطبقي المنظم”.

واعتبر الاتحاد “إن ما يجري اليوم هو حرب طبقية واضحة تُدار ضد العمال والفئات الشعبية لمصلحة المصارف وكبار المحتكرين وأرباحهم وعلى حساب لقمة العيش والكرامة الإنسانية”، رافضا “أي حلول ترقيعية أو لجان شكلية، أو تسويات على حساب حقوق العمال”.

ودعا الاتحاد “جميع العمال والعاملات وكافة اللجان التأسيسية للنقابات في القطاع العام أعضاء الاتحاد الوطني ، إلى المشاركة الفاعلة والمنظمة في التحركات والاعتصامات، ، وتحويل الغضب الشعبي إلى قوة ضغط نقابية حقيقية، مؤكدا “أهمية المشاركة الواسعة في التحرك والاعتصام غدا في مدينة طرابلس، مدينة العمال والفقراء، لأن الشارع هو الموقع الطبيعي لانتزاع الحقوق، ولأن الصوت النقابي الموحّد هو السلاح الأقوى في مواجهة الظلم”.

وشدد الاتحاد في بيانه الى “إن الحقوق لا تمنح بل تنتزع، وبالنضال والتنظيم والوحدة فقط تُفرض العدالة الاجتماعية”.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام