أشادت هيئة علماء بيروت بـ«اليوم التاريخي» الذي أثبته الشعب الإيراني، معتبرةً أنّ ما جرى يشكّل «ولادة جديدة للثورة الإسلامية»، بعدما قال الشعب كلمته من خلال تمسّكه بثوابته ومبادئه وقيمه الدينية والوطنية والقومية، وبإرث حافل بالعطاء والتضحيات المضمّخة بمئات آلاف الشهداء والجرحى، ثمناً لإزاحة الشاه الطاغوتي، الذي كان، وفق البيان، «دمية بيد الإدارات الأميركية المتعاقبة».
وأكدت الهيئة أنّ «الحرص الكاذب» الذي تُظهره هذه الجهات لا ينطلي على الشعب الإيراني، مشيرةً إلى أنّ الجهات نفسها هي التي فرضت الحصار والحروب على إيران منذ انتصار الثورة الإسلامية حتى اليوم، وكانت سبباً فيما وصلت إليه البلاد بفعل الحصار الجائر، وتحاول اليوم، بنفاق وكذب، إظهار نفسها على أنّها «المخلِّص».
ورأت الهيئة أنّ وعي الشعب الإيراني ووحدته أسقطا كل المحاولات «الخبيثة» للأعداء الذين استغلّوا الاحتجاجات الشعبية والمطالب المعيشية المحقّة، عبر إدخال عناصر مأجورة بين المتظاهرين والقيام بأعمال الشغب والتخريب للممتلكات العامة والخاصة، وصولاً إلى إحراق القرآن الكريم وحرق المساجد والمقامات الدينية، والاعتداء على رجال الأمن المولجين حماية المتظاهرين. وأضافت أنّ ظهور السلاح في الشارع شكّل خطراً تنبّه له المحتجون أنفسهم، بعدما تبيّن أنّ ما جرى لا يمتّ بصلة إلى المطالب الشعبية، لا من قريب ولا من بعيد.
وأعلنت هيئة علماء بيروت إشادتها بـ«الهبة الجماهيرية المليونية» التي احتشدت في ميادين المحافظات في طول البلاد وعرضها، مؤكدةً التفافها حول قيادات الدولة ومؤسساتها، وإصغاءها لنداءاتها وتحذيراتها من مغبة الانجرار إلى ما يريده الأعداء، ولا سيما نداء قائد الثورة الإمام السيد علي الخامنئي، الذي أشاد بالحراك المليوني واصفاً إيّاه بـ«الشعب العظيم والوفي».
وأشارت إلى أنّ الحشود عبّرت بوضوح عن رفضها التدخلات الأجنبية واستغلال الاحتجاجات المطلبية لضرب الأمن، لا سيما بعد تبيّنها من «الأيادي الخبيثة» التي تدخلت عبر خلايا منظّمة ومدرّبة من مرتزقة أميركا والموساد، والتي مارست القتل والتخريب، معتبرةً أنّ هذه الأعمال الإرهابية جاءت استكمالاً لعدوان حزيران الذي فشل في تحقيق أهدافه.
ولفت البيان إلى أنّ التهديدات العلنية الصادرة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى جانب التحريض والدعم السياسي والإعلامي وتسخير الأقمار الاصطناعية لتأجيج الفتن، عزّزت السردية الرسمية الإيرانية القائلة إنّ الحراك تجاوز المطالب الشعبية ليصل إلى استهداف العمق واستغلال الأزمات وتحويلها إلى أوراق ضغط دولية، وهو ما أسهم، وفق البيان، في كشف المخطط وإفشاله في مهده.
وأكدت الهيئة حقّ الشعب الإيراني وسائر شعوب المنطقة في العيش بحرية ورفض هيمنة الإدارة الأميركية التي وصفتها بـ«المارقة والمنتهِكة لسيادة الدول»، والمتعدّية على القوانين الدولية، والساعية إلى نهب ثروات شعوب العالم بمنطق القوة و«شريعة الغاب».
وختمت الهيئة بيانها بالإشارة إلى الوضع في لبنان، موجّهةً كلامها إلى «جوقة عوكر وأذيالها وكل المراهنين على نجاح ما حدث في الجمهورية الإسلامية وانعكاسه على الساحة اللبنانية بما يخدم مسار التخلّص من المقاومة»، قائلة: «موتوا بغيظكم».
المصدر: العلاقات الاعلامية
