أعلن الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان في بيان اليوم الاثنين عن تسجيل اعتراض رسمي لدى مجلس الوزراء على المرسوم رقم 2106 الصادر مؤخراً (مراسيم تتعلق بمجالس العمل التحكيمية).
وفي السياق، أعرب الاتحاد عن رفضه القاطع للمراسيم المنقوصة والمخالفة لأحكام قانون العمل اللبناني ومبادئ العدالة العمالية، مؤكداً
أنّ “مجالس العمل التحكيمية تشكّل أداة قانونية أساسية لإنصاف العمال والمستخدمين، وقد طال لسنوات تعطيلها المتعمّد، ما شكّل جريمة اجتماعية بحق الشغّل اللبنانيين”.
ورغم الترحيب الأولي من الاتحاد الوطني بإصدار مرسوم تعيين أعضاء هذه المجالس، فإنّ هذا الترحيب، حسبما أشار البيان “ساقط عملياً أمام حقيقة أنّ المرسوم جاء منقوصاً ومخالفاً للقانون، إذ لم يتضمّن:
1.مرسوم تعيين مفوضي الحكومة في هذه المجالس، كما ينص عليه القانون الصريح، مما يحول دون إكمال التشكيل القانوني للمجالس ويُبقيها غير مكتملة وصالحة للانعقاد.
2. مرسوم تحديد بدل الحضور لأعضاء المجالس، الأمر الذي يقوّض قدرة هذه المجالس على العمل بفعالية ويعيق تنفيذ مهامها القضائية في النزاعات العمالية.
3.إنّ هذه النواقص ليست إجراءات إدارية هامشية، بل خرق صريح لأحكام قانون العمل اللبناني الذي ينص على ضرورة وجود مفوض للحكومة وتأمين كل المستلزمات الإدارية والمالية لضمان حسن سير عمل المجالس.
وفي الاطار، لفت البيان إلى أنّ “استمرار هذا النقص يؤدي إلى شلل كامل في عمل هذه المجالس، ويُسقط أي ادّعاء حكومي بالحرص على تفعيل آليات العدالة العمالية”، مستنكراً “ما جرى من استبعاد للاتحادات والنقابات المستقلة من أي مشاركة أو تشاور جدي في هذا الملف، في انتهاك صارخ لمبدأ الشراكة الاجتماعية والحوار الاجتماعي، وللأحكام الدستورية والمواثيق الدولية ذات الصلة، بما في ذلك اتفاقيات منظمة العمل الدولية والعربية التي صادق عليها لبنان”.
وقال البيان إنّ “الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان، رفض أي مراسيم منقوصة أو حلول شكلية لا تُفعّل الحقوق القانونية للعمال والمستخدمين”، محملاً الحكومة اللبنانية كامل المسؤولية عن تعطيل مجالس العمل التحكيمية وعن استمرار عملية حرمان العمال من آليات العدالة.
هذا وأكد الاتحاد عدم قبول “سحق حقوق العمال تحت ذرائع إدارية ومالية واهية”، محذراً الاتحاد من أن “استمرار هذا النهج سيؤدي حتماً إلى تصعيد نقابي وتنظيمي وشعبي دفاعاً عن العدالة العمالية، وعن الحقوق المشروعة للعمال والمستخدمين في لبنان”.
المصدر: موقع المنار
