الإثنين   
   12 01 2026   
   22 رجب 1447   
   بيروت 00:07

مقدمة نشرة أخبار المنار الرئيسية ليوم الأحد في 11-1-2025

لم يمرَ أحدُ الجنوبِ هادئا ، فلطخت سكونَه أكثرُ من عشرينَ غارةً على مرتفعاتٍ وأودية، تلاها منشورٌ لنذيرِ الشؤمِ أفيخاي يهددُ فيه بلدةَ كفرحتى قبلَ أن يُنفذَ التهديدَ بغاراتٍ على مبانٍ سكنيةٍ في استباحةٍ متواصلةٍ لكلِ لبنان ، وفي تعليمةٍ جديدةٍ على وجهِ الدولةِ المليءِ بندوبِ التراجعِ أمامَ الاملاءاتِ الخارجية ، وأمامَ لجنةِ ميكانيزم فُقئَت عينُها ، وترى بعينِها الثانيةِ من خلالِ منظارِ العدوِ فقط.

عدوانٌ جديدٌ لن يهزَ الكثيرَ من الكراسي ، ولن تشعرَ به الخارجيةُ اللبنانية ، وإن شعرَ به رجي لشدةِ الرجعاتِ التي أحدثتها الغاراتُ في الجنوب، فقد يتمنى على مركز بحنس أن يُسجلَه ضمنَ قائمةِ الهزاتِ التي تضربُ لبنانَ وآخرُها الليلةَ الماضية ، فوزيرُ الخارجيةِ قد لا يحركُ مشاعرَه الوطنيةَ زلزالٌ بقوةِ تسعِ درجاتٍ على مقياس الحسِ الوطني.

الا انَ الخبرَ المفروضَ أن يُحدثَ زلزالاً من ردودِ الافعالِ الشاجبةِ والمستنكرةِ كلامُ جزارِ الشرقِ الاوسط بنيامين نتانياهو الذي قال إنه يدعمُ نضالَ الشعبِ الايراني ، ودان المجازرَ الجماعيةَ ضدَ الابرياءِ بحسبِ رئيسِ وزراء العدو.

فماذا عن الابادةِ في قطاع غزة ، واقتلاعِ أهلِ الضفة الغربية من بيوتِهم وقراهم ، فهذا هو الحالُ عندما يتحكمُ في هذا العالم سفاحون وشياطينُ على هيئةِ بشر .

الا انه ولله الحمدُ لا يزالُ في كوكبنا من يُسمي الامورَ بأسمائها ، ولا يتلونُ كالكثيرِ من قادةِ هذا العالم كالحرباءِ حتى لا يراهُ دونالد ترامب متلبساً بموقفِ حق. فلا يزالُ هناك من يسمّي فرعونَ العصرِ ونمرودَه باسمِه دونَ أن يهابَ سطوتَه كما قال الامامُ السيد علي الخامنئي منذ أيام.

موقفٌ اتبعَه مسؤولون ايرانيون بسلسلةِ مواقفَ تشيرُ الى لبِ الازمةِ في ايران، فالرئيسُ بازشكيان لا ينكرُ أن هناك ازمةً اقتصادية سببُها الحصار ، لكنه حذر من المتسلقين عليها من المجرمين والارهابيين الذي يُضمرون الشرَ للبلد.

الرئيسُ الايراني يؤكدُ ان أميركا واسرائيلَ تصدرانِ الاوامرَ للمحتجين بهدفِ زعزعةِ استقرار الجمهورية الاسلامية، مشيرا الى ان أعمالَ الشغبِ لا تخدمُ الا مصلحةَ الولاياتِ المتحدة الاميركية ، طالباً من الشعب الايراني النزولَ الى الساحاتِ غداً للتنديدِ بأعمالِ التخريبِ والشغَب.

بقلم: ناصر حيدر

تقديم: كوثر الموسوي نون

المصدر: موقع المنار