الأحد   
   11 01 2026   
   21 رجب 1447   
   بيروت 06:55

جنوب إفريقيا تنفذ مناورات بحرية مشتركة مع روسيا وإيران والصين

بدأت جنوب إفريقيا، السبت، مناورات بحرية مشتركة مع روسيا وإيران والصين، معتبرة أن هذه التدريبات قبالة سواحلها ليست مجرد استعراض للقوة، بل ردًّا حيويًا على تصاعد التوترات البحرية.

وتأتي مناورات “إرادة السلام 2026″، التي تستمر أسبوعًا، بعد أيام من احتجاز الولايات المتحدة لناقلة نفط روسية في شمال المحيط الأطلسي، بزعم نقلها نفطًا خامًا إلى فنزويلا وروسيا وإيران، في انتهاك للعقوبات الغربية، وذلك عقب عملية أميركية أدت إلى اختطاف رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، الحليف الوثيق لموسكو.

وقال الكابتن ندواخولو توماس تاماها، قائد قوة المهام المشتركة لجنوب إفريقيا، خلال مراسم إطلاق التمارين، إن المناورات، التي تقودها الصين، تتخطى كونها تدريبًا عسكريًا لتشكل إعلان نوايا بين دول مجموعة بريكس، مضيفًا: “إنها دليل على عزمنا الجماعي على العمل معًا”.

وتوسعت مجموعة بريكس، التي كانت تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا، لتشمل مؤخرًا مصر وإثيوبيا وإيران والسعودية والإمارات، فيما انضمت إندونيسيا بصفة مراقب.

ونشرت الصين وإيران مدمرات حربية، فيما أرسلت روسيا والإمارات سفن كورفيت، وجنوب إفريقيا، الدولة المضيفة، فرقاطة. وانضمت إندونيسيا وإثيوبيا والبرازيل كمراقبين.

وأوضح تاماها أن التدريبات تهدف إلى “ضمان سلامة الممرات الملاحية وحماية الأنشطة الاقتصادية البحرية”، مؤكدًا أن التعاون البحري أصبح ضرورة في ظل بيئة دولية متزايدة التعقيد.

وكان من المقرر إجراء التدريبات في نوفمبر 2025، لكنها أُرجئت لتعارض موعدها مع قمة مجموعة العشرين في جوهانسبرغ.

وتعرضت جنوب إفريقيا لانتقادات أميركية بسبب علاقاتها الوثيقة مع روسيا، بما في ذلك استضافة مناورات بحرية مع موسكو والصين في 2023، بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى للحرب في أوكرانيا، إضافة إلى قرارها إقامة دعوى إبادة جماعية على الكيان الإسرائييل أمام محكمة العدل الدولية بشأن حرب غزة.

يذكر أن الدول الثلاث نفذت أول تدريبات بحرية مشتركة لها عام 2019.

المصدر: أ.ف.ب.