الأحد   
   11 01 2026   
   21 رجب 1447   
   بيروت 04:48

تصاعد التوتر الأمني في لحج اليمنية مع تفجّر صراعات الفصائل الموالية للسعودية والإمارات

تعيش محافظة لحج اليمنية حالة من الغليان الأمني والتوتر المتصاعد، على خلفية تفجّر الصراعات البينية بين الفصائل المسلحة المدعومة من السعودية والإمارات، والتي بلغت ذروتها بين ما يُعرف بـ«قوات الحزام الأمني» وفصائل «العمالقة»، في إطار صراع على السيطرة على مواقع عسكرية حيوية.

وأكدت مصادر يمنية أن قيادة ما يسمى «الحزام الأمني» أعلنت تمردها ورفضها القاطع تسليم «نقطة الرباط» الاستراتيجية ومعسكر «اللواء الخامس»، ما أدى إلى حالة من الإرباك الأمني الشديد في المنطقة، وسط تبادل للاتهامات بين الأطراف المتنازعة بالخيانة والاستحواذ على مكتسبات النفوذ في المناطق المحتلة.

وأشارت المصادر إلى أن انسداد أفق الحلول دفع إلى صدور توجيهات رسمية تقضي باستلام هذه المواقع الحيوية بالقوة في حال فشل خيار التسليم الطوعي، الأمر الذي ينذر بمواجهة عسكرية وشيكة.

وفي محاولة لتفادي التصعيد المباشر، تحرّكت وساطات قبلية في مسعى لاحتواء الموقف المتفجّر ومنع انزلاق المحافظة إلى جولة جديدة من الاقتتال الداخلي.

وتتزايد المخاوف الشعبية في لحج من أن تؤدي هذه المواجهات المرتقبة إلى تفاقم الأوضاع المعيشية والأمنية المتردية أصلًا، في ظل غياب أي مظهر من مظاهر الدولة، وهيمنة منطق الجماعات المتصارعة على الجبايات والمواقع الحيوية.

وفي السياق الأوسع، تشهد الساحة السياسية والعسكرية في جنوب وشرق اليمن تحولات لافتة تكشف بوضوح انتقال الصراع السعودي – الإماراتي من مرحلة التنافس وسباق النفوذ إلى مرحلة الإقصاء المفتوح.

وخلال اليومين الماضيين، برز إعلان هروب عيدروس الزبيدي، رئيس ما كان يُسمّى «المجلس الانتقالي الجنوبي»، إلى أبوظبي، بعد فراره من عدن مرورًا بما يُعرف بإقليم أرض الصومال، وفق مصادر يمنية.

وجاء هذا التطور عقب ضربات سعودية استهدفت تفكيك البنية العسكرية والأمنية التابعة لـ«الانتقالي» في جنوب وشرق اليمن، وأسفرت عن سحب الهيمنة الإماراتية من تلك المناطق.

وأضافت المصادر أن هروب الزبيدي جاء بعد تردده لساعات بشأن الاستجابة للضغوط السعودية والتوجه إلى الرياض، قبل أن يختار مغادرة البلاد.

وفي السياق ذاته، صدر قرار بحل «المجلس الانتقالي»، في خطوة اعتبرتها مصادر يمنية إعلانًا سعوديًا صريحًا عن سحب قرار هذا الكيان من دائرة النفوذ الإماراتي، فضلًا عن كونها ضربة قاصمة للنفوذ السياسي والإداري لأبوظبي في المحافظات الجنوبية والشرقية من اليمن.

المصدر: المسيرة نت