الأحد   
   11 01 2026   
   21 رجب 1447   
   بيروت 10:16

فنزويلا تجري محادثات مع مبعوثين أميركيين في كراكاس لبحث استئناف العلاقات الدبلوماسية

تجري فنزويلا، السبت، محادثات مع مبعوثين أميركيين في العاصمة كراكاس لبحث استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وذلك بعد أيام من اختطاف القوات الأميركية الرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة.

وأعلنت فنزويلا، الجمعة، أنها بدأت مباحثات مع دبلوماسيين أميركيين في كراكاس، في أحدث مؤشر على تعاون متصاعد بين الطرفين، عقب القبض على الزعيم اليساري، وإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه “يدير” هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية.

وقال مسؤولون إن المبعوثين الأميركيين موجودون في كراكاس لمناقشة إعادة فتح سفارة بلادهم، في وقت التقى فيه الرئيس ترامب، في واشنطن، مسؤولين في شركات نفطية كبرى لبحث خططه المتعلقة بالوصول إلى احتياطات فنزويلا الهائلة من النفط الخام.

وقررت حكومة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز “بدء عملية دبلوماسية استكشافية مع حكومة الولايات المتحدة الأميركية، بهدف إعادة فتح البعثات الدبلوماسية في كلا البلدين”، وفق ما أعلن وزير الخارجية الفنزويلي إيفان غيل في بيان رسمي.

من جهته، قال مسؤول أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته، إن جون ماكنمارا، كبير الدبلوماسيين الأميركيين في كولومبيا المجاورة، إلى جانب مسؤولين آخرين، “توجهوا إلى كراكاس لإجراء تقييم أولي لإمكانية استئناف العمليات تدريجيًا”.

وأعلنت فنزويلا أنها سترد بالمثل عبر إرسال وفد رسمي إلى واشنطن، في إطار المساعي الدبلوماسية الجارية.

وفي المقابل، دانت ديلسي رودريغيز، في بيان، ما وصفته بـ“الهجوم الخطير والإجرامي وغير القانوني وغير المشروع” الذي شنته الولايات المتحدة، متعهدة بأن “تواصل فنزويلا مواجهة هذا العدوان عبر القنوات الدبلوماسية”.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد صرّح، في وقت سابق الجمعة، بأنه أوقف موجة ثانية من الهجمات على فنزويلا، مشيرًا إلى أسباب من بينها إطلاق سراح سجناء سياسيين. كما لوّح في تصريحات سابقة بإمكانية استخدام القوة مجددًا لتحقيق أهدافه في فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطات مثبتة من النفط في العالم.

وخلال اجتماع عُقد في البيت الأبيض، الجمعة، حضّ ترامب شركات نفط عالمية كبرى على الاستثمار في قطاع النفط الفنزويلي، من دون أن ينجح في إقناعها جميعًا. وفي هذا السياق، وصف الرئيس التنفيذي لشركة “إكسون موبيل”، دارين وودز، فنزويلا بأنها “غير قابلة للاستثمار” في ظل غياب إصلاحات شاملة.

وقال ترامب إن الشركات الأجنبية لم تكن تتمتع بأي حماية حقيقية في عهد مادورو، مضيفًا: “لكن الآن لديكم أمان كامل. فنزويلا اليوم مختلفة تمامًا”. كما أكد أن الشركات ستتعامل مع واشنطن فقط، وليس مع كراكاس، عند استغلال الموارد النفطية الفنزويلية.

وكان ترامب قد أعلن سابقًا أن شركات نفط تعهدت باستثمار نحو 100 مليار دولار في فنزويلا، حيث تعاني البنى التحتية النفطية من تدهور كبير بعد سنوات من سوء الإدارة والعقوبات. كما كشف عن خطة لبيع الولايات المتحدة ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط الخام الفنزويلي، على أن يقرر بنفسه كيفية استخدام هذه العائدات.

وتعهد ترامب بأن أي أموال تُرسل إلى كراكاس ستُستخدم حصراً لشراء منتجات أميركية الصنع.

وفي الأثناء، واصلت واشنطن ضغوطها على ناقلات النفط في منطقة البحر الكاريبي، حيث احتجزت ناقلة خامسة تحمل نفطًا فنزويليًا.

وأكدت شركة النفط الوطنية الفنزويلية “بيدفيسا” (PDVSA)، في بيان، أن إحدى السفن عادت إلى المياه الفنزويلية، معتبرة ذلك “أول عملية مشتركة ناجحة” مع الولايات المتحدة.

المصدر: أ.ف.ب.