ليسَ في العالمِ سوى دولةٍ واحدةٍ و إمبراطورٍ واحد.. نحنُ في عالمٍ يَحكُمُهُ يوليوس قيصر… هذا توصيفُ رئيسِ مجلسِ النواب نبيه بري للعالمِ في ظلِّ الرئيسِ الاميركيِّ دونالد ترامب. لكنَ هذا الامبراطورَ او هذا الفرعونَ سوفَ يسقطُ سقوطاً مريعاً كسائرِ المستبدينَ في التاريخ، كما أكدَ الامامُ السيد علي الخامنئي.. خاطَبَ الاميركيين والاسرائيليين وكلَّ المتربصين، بأنَ الجمهوريةَ الاسلاميةَ الايرانيةَ لن تتراجعَ قيدَ أنملة عن مبادئِها، والشعبَ الايرانيَ الموحَّد سينتصرُ على كلِّ الأعداء.. أمَّا لمثيري الشغَبِ ارضاءً لترامب، فكانَ كلامُ الامامِ الخامنئي واضحاً: إيران لن تَتحمّلَ وجودَ عملاءَ فيها.
أمَّا للاصدقاءِ، فكانَ موقفُ الجمهوريةِ الاسلاميةِ الايرانيةِ عبرَ وزيرِ خارجيتِها عباس عرقجي من بيروت، الذي أكملَ جولتَه على الرؤساءِ والمسؤولينَ مؤكداً سعيَ طهرانَ لافضلِ العلاقاتِ مع بيروتَ على كافةِ الاصعدةِ وفي مختلفِ المجالات، مع الادراكِ المشتركِ بينَ الجانبينِ بشأنِ الخطرِ الاسرائيليّ وكيفيةِ مواجهتِه.
ومع تتويجِ زيارتِه بلقاءِ الامينِ العام لحزب الله سماحةِ الشيخ نعيم قاسم، سَمِعَ عرقجي تأكيداً من سماحتِه بأنَ العدوَ الصهيونيَ لن يُحققَ أهدافَه مع وجودِ تماسكٍ بينَ الشعبِ والمقاومة، وتمسكٍ بتحريرِ الأرضِ والعودةِ إلى القرى والمدنِ في الجنوب. واضافَ الشيخُ قاسم اِنَ حزبَ الله سيبقى على تعاونٍ مع الدولةِ والجيشِ لطردِ الاحتلالِ وإيقافِ العدوانِ وتحريرِ الأسرى وإعادةِ الإعمارِ وبناءِ الدولة.
دولةٌ يُعيثُ بسيادتِها تنكيلاً العدوُ الصهيونيُ كلَّ يوم، وزادَ من وقعِ عدوانِه اليومَ انه جاءَ بعدَ تقديمِ الجيشِ اللبناني والحكومةِ لموقفِهما حولَ الالتزامِ بوقفِ اطلاقِ النارِ والترحيبِ الفرنسيِّ والاوروبيِّ بالخطواتِ اللبنانية، فكانَ الجوابُ الصهيونيُ أكثرَ من خمسٍ وعشرينَ غارةً توزعت بينَ الجنوبِ والبقاع، متسببةً باضرارٍ جسيمةٍ بالسيادةِ اللبنانيةِ وهيبةِ سلطاتِها التي يعاونُ سلوكُها اليوميُ وتنازلاتُها المستمرةُ العدوَ الصهيونيَ على النيلِ منها ومن لبنان.
وعلى املِ ان ينالَ لبنانُ شيئاً من خيراتِه النفطيةِ المحاصَرةِ اميركياً، كانت خطوةُ توقيعِ الحكومةِ مع ائتلافِ شركاتِ توتال الفرنسية و إني ENI الإيطالية و قطر للطاقة، على اتفاق التنقيب عن الغازِ في الرقعة رقمِ ثمانية، في المياهِ اللبنانيةِ الجنوبية.
اما غازُ كييف، فقد اَعلنت روسيا ضربَ مخزونِه الاستراتيجيّ رداً على محاولةِ اوكرانيا اغتيالَ الرئيس فلاديمير بوتن، ما سيجعلُ أجزاءً كبيرةً من العاصمةِ الاوكرانيةِ غيرَ قابلةٍ للحياةِ في ظلِّ البردِ القارس.
كتابة: علي حايك
تقديم: بتول ايوب نعيم
المصدر: موقع المنار
