صعّد المزارعون البلجيكيون احتجاجاتهم ضد اتفاقية التجارة الحرة المرتقبة بين الاتحاد الأوروبي ودول “ميركوسور” (تجمع دول أمريكا الجنوبية)، حيث قاموا بإغلاق تقاطع الطرق السريعة في منطقة “هوت إيتر”، على بعد 30 كيلومتراً جنوب العاصمة بروكسل، وذلك قبل ساعات من موعد تصويت دول الاتحاد على النص النهائي للاتفاقية.
واستخدم المتظاهرون عشرات الجرارات لقطع حركة المرور، كما قاموا بإضغال النيران في إطارات الشاحنات والأخشاب على الطرقات، في تعبير عن الغضب المتزايد مما يصفونه بـ “تخلي” بروكسل عن حماية المنتج المحلي.
وعلى الصعيد السياسي، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رسمياً أن بلاده ستصوت بـ “لا” ضد الاتفاقية، وذلك بعد وصول مئات الجرارات إلى قلب باريس وتظاهر المزارعين عند “قوس النصر” وبرج إيفل.
وانضمت أيرلندا إلى الموقف الفرنسي، مؤكدة رفضها للاتفاقية بصيغتها الحالية.
ويخشى المزارعون الأوروبيون من أن تؤدي الاتفاقية إلى إغراق الأسواق بمنتجات زراعية ولحوم رخيصة الثمن من البرازيل والأرجنتين، لا تخضع لذات المعايير البيئية والصحية الصارمة المفروضة في أوروبا، مما يهدد استدامة قطاعهم.
في المقابل، تدفع ألمانيا وإسبانيا بقوة نحو إقرار الاتفاقية التي استغرق التفاوض عليها أكثر من 25 عاماً، حيث تريان فيها فرصة ذهبية لتعزيز صادراتهما من السيارات والآلات والنبيذ إلى أمريكا اللاتينية، خاصة في ظل المنافسة الصينية الشرسة والتعريفات الجمركية الأمريكية.
ورغم الاعتراض الفرنسي، تشير التوقعات إلى أن الاتحاد الأوروبي قد يمنح الضوء الأخضر النهائي للاتفاقية يوم الجمعة، تمهيداً للتوقيع الرسمي الأسبوع المقبل، وهو ما دفع النقابات الزراعية للتهديد بنقل الاحتجاجات إلى مقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ في العشرين من يناير الجاري إذا تم المضي قدماً في التوقيع.
المصدر: وكالة يونيوز
