تجمّع المئات من الأميركيين في مدن نيويورك وواشنطن ولوس أنجليس، للتعبير عن رفضهم للعملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة في فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا أديلا فلوريس، ونقلهما إلى الأراضي الأميركية تمهيدًا لمحاكمتهما.
وشهدت المظاهرات رفع شعارات ولافتات تندد بالتدخل الأميركي، مثل “ارفعوا أيديكم عن فنزويلا”، و”الولايات المتحدة خارج الكاريبي”، و”الأموال لاحتياجات الناس وليس للحروب”، و”لا دماء من أجل النفط”، في مؤشر على تصاعد الغضب الشعبي داخل الولايات المتحدة تجاه التطورات الأخيرة في فنزويلا.

وفي واشنطن، تظاهر ناشطون أمام البيت الأبيض احتجاجًا على الضربات الأميركية، مؤكدين رفضهم لأي حرب جديدة قد تخوضها الولايات المتحدة، ومستنكرين سياسة الرئيس دونالد ترامب تجاه أمريكا اللاتينية. وأشار المشاركون إلى أن العملية تمثل اعتداءً على سيادة دولة مستقلة، محذرين من التداعيات الإنسانية والسياسية لهذه الإجراءات.
وفي تصريحات للمتظاهرين نقلتها وسائل إعلام أميركية وعربية، أبدى بعض المشاركين تخوفهم من تكرار السيناريوهات الدموية التي عرفها العالم في حروب سابقة، مؤكدين أن الهدف من الحرب ليس حماية الديمقراطية أو محاربة المخدرات، بل السيطرة على موارد النفط الفنزويلي. وقالوا إن ما يحدث يخدم مصالح شركات النفط الأميركية فقط، وليس الشعب الأميركي أو الفنزويلي، مطالبين بوقف التصعيد فورًا واحترام سيادة فنزويلا.
وفي لوس أنجليس، تجمع المحتجون وسط هطول الأمطار، حاملين لافتات مكتوب عليها “أوقفوا قصف فنزويلا الآن!” و”لا دم مقابل النفط”، واستمعوا إلى كلمات المتحدثين الذين شددوا على ضرورة الوقوف ضد هذه الحرب غير القانونية. ولفتوا إلى أن إدارة ترامب تبحث مستقبل القيادة في فنزويلا بعد اعتقال مادورو، وهو ما يثير مزيدًا من المخاوف بشأن خطورة التدخل الأميركي المباشر في شؤون دولة ذات سيادة.
المصدر: موقع المنار
