أدان عدد من النواب الديمقراطيين في الكونغرس الأميركي ما وصفوه بالتصرفات غير القانونية لإدارة الرئيس دونالد ترامب في فنزويلا، متهمين الإدارة بتضليل الكونغرس وتقديم معلومات غير دقيقة بشأن نياتها وخططها تجاه كراكاس.
وجاءت هذه المواقف عقب العملية العسكرية الأميركية التي استهدفت فنزويلا وأدت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، في أكبر تدخل مباشر لواشنطن في أميركا اللاتينية منذ غزو بنما عام 1989.
وأكد عدد من النواب الديمقراطيين أن مسؤولين كباراً في إدارة ترامب، بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث، قدموا خلال جلسات إحاطة عقدت في شهري تشرين الثاني وكانون الأول الماضيين تطمينات متكررة بأن واشنطن لا تخطط لتغيير النظام في فنزويلا ولا تنوي شن غزو بري، معتبرين أن ما جرى يشكل خرقاً واضحاً لتلك التعهدات.
وقالت السيناتورة جين شاهين، أكبر الأعضاء الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، إن الإدارة الأميركية نفت مراراً خلال جلسات الكونغرس أي نية لتغيير النظام في فنزويلا، مضيفة أن المشرعين باتوا يفتقرون إلى أي معلومات حول استراتيجية طويلة الأمد أو آليات لتخفيف المخاطر التي قد تتعرض لها الولايات المتحدة بعد هذا التصعيد غير المسبوق.
واتهمت شاهين الإدارة بتضليل الشعب الأميركي وممثليه المنتخبين من خلال تقديم تفسيرات متناقضة لأفعالها، فيما قال النائب الديمقراطي دون باير إن الإدارة كذبت على الكونغرس وشنّت حرباً غير مشروعة تهدف إلى تغيير النظام.
وفي السياق نفسه، شن تكتل المشرعين في الكونغرس هجوماً حاداً على ترامب، واصفاً اعتقال مادورو بأنه إساءة استخدام خطيرة وغير قانونية للسلطة.
وأكد التكتل في بيان أن استخدام القوة العسكرية الأميركية لفرض تغيير سياسي في دولة ذات سيادة، من دون موافقة الكونغرس أو خطة واضحة ومحددة، يهدد بجر الولايات المتحدة إلى صراع مفتوح، محذراً من تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي والمكانة الدولية لواشنطن.
المصدر: رويترز
