السبت   
   03 01 2026   
   13 رجب 1447   
   بيروت 03:01

الأرجنتين | ميلي يوقع قانونا للتسامح الضريبي لاستقطاب “دولارات الفريش” وتعزيز احتياطات النقد الأجنبي

وقّع الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، قانونًا جديدًا يُعرف باسم “براءة الذمة الضريبية”، في خطوة تهدف إلى تشجيع المواطنين على إيداع الدولارات المخزّنة في المنازل أو المحتفظ بها في حسابات خارجية داخل النظام المصرفي، مقابل إعفاءات جزئية من الملاحقة بتهم التهرب الضريبي.

وتقدّر الحكومة الأرجنتينية أن المواطنين يحتفظون بنحو 251 مليار دولار نقدًا، فيما يُعرف محليًا بـ“دولارات الفراش”، وهو مبلغ يعادل ستة أضعاف احتياطات البنك المركزي التي بلغت نحو 41 مليار دولار في نهاية ديسمبر الماضي.

ويقضي القانون برفع الحد الذي يعرّض الأفراد للملاحقة القضائية بتهمة التهرب الضريبي إلى ما يعادل 70 ألف دولار سنويًا، إلى جانب تقليص مدة التقادم على الجرائم المالية، وإنشاء نظام جديد يُعفي دافعي الضرائب من التصريح عن التغيرات في ثرواتهم.

ويأتي هذا الإجراء في سياق مساعٍ حكومية لتعزيز احتياطات النقد الأجنبي ومواجهة الالتزامات الخارجية، في ظل سنوات من التضخم المرتفع والقيود الصارمة على العملة، دفعت الأرجنتينيين إلى استبدال البيزو بالدولار والاحتفاظ به خارج البنوك.

ودعا وزير الاقتصاد لويس كابوتو المصارف إلى قبول هذه الودائع فورًا، مشيرًا إلى إمكانية إيداع الأموال في البنك الوطني الحكومي في حال واجه المواطنون عراقيل من البنوك الخاصة. وأكد أنّ المودعين سيتمكنون من استخدام أموالهم أو ادخارها بحرية والحصول على فوائد، كما هو الحال في الأنظمة المصرفية العالمية.

في المقابل، حذّرت قوى معارضة من أن القانون قد يحوّل البلاد إلى بيئة جاذبة لغسل الأموال، معتبرة أن التسهيلات الواسعة قد تُستغل من قبل شبكات إجرامية.

وكان وافق مجلس الشيوخ في الأرجنتين، وافق بأغلبية ساحقة على ميزانية الرئيس خافيير ميلي لعام 2026، مُحققاً بذلك انتصاراً لإدارة الحزب الليبرتاري في أول اختبار برلماني كبير لها منذ فوز حزبه في انتخابات التجديد النصفي التي جرت في أكتوبر/تشرين الأول.

إلا أن حلفاء ميلي فشلوا في إلغاء الزيادات في الإنفاق على مدفوعات الإعاقة وتمويل الجامعات التي سبق أن أقرها المشرعون. ومن بين أكثر الإجراءات إثارة للجدل في الميزانية، بنودٌ ألغت الحد الأدنى من التمويل المخصص للإنفاق على التعليم والعلوم، بالإضافة إلى شروط جديدة فُرضت على تمويل الجامعات الحكومية.

وتُعزز الميزانية جهود ميلي لخفض الإنفاق، حيث تواجه جميع الوزارات تقريباً تخفيضات حقيقية في العام المقبل. وتستهدف الميزانية فائضًا أوليًا بنسبة 1.2% من الناتج المحلي الإجمالي، وتفترض معدل تضخم سنوي قدره 10.1%، بانخفاض حاد عن 31.4% في نوفمبر/تشرين الثاني، مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي.

وتؤكد النتيجة أنه على الرغم من تزايد نفوذ ميلي في الكونغرس، إلا أنه لا يزال مقيداً بضرورة التفاوض مع كتل المعارضة لتمرير برنامجه.

المصدر: وكالة يونيوز