الجمعة   
   02 01 2026   
   12 رجب 1447   
   بيروت 17:43

الشيخ الخطيب: السياسة الحكومية قد تدفع البلاد إلى انفجار إجتماعي

اشار نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب في خطبة الجمعة الى اننا “ونحن نستقبل سنة جديدة يحدونا أمل بالخلاص والإنقاذ شأننا شأن كل اللبنانيين الذين يطمحون إلى استقرار بلدهم وخروجه من أزماته المتعددة. إلا أننا للأسف لا نرى حتى الآن مؤشرات على هذا الأمل، خاصة وأن السنة المنصرمة لم تشهد ما يحملنا على هذا الرجاء، سواء بالنسبة للعدوان المستمر على بلدنا من جانب الكيان الصهيوني، أم بالنسبة للوقائع الداخلية التي لا توحي بالتقدم في مسارات يطمح إليها اللبنانيون”.

ولفت الى ان “البعض كان يراهن على القمة الأميركية الإسرائيلية التي انعقدت مؤخرا في الولايات المتحدة بين الرئيس الأميركي ورئيس وزراء العدو، لكن يبدو أن لبنان لم يكن بندا رئيسيا على جدول الأعمال، بل أكثر من ذلك ثمة من يروج بأن الإدارة الأميركية ما زالت تطلق يد العدو للتصرف في لبنان على هواه من دون رادع أو وازع. وإذا ما صح هذا الأمر، فإن السلطة اللبنانية مطالبة بالتوجه نحو تحرك ناشط، على الأقل في المجال الديبلوماسي عربيا ودوليا من أجل تحريك المياه الراكدة في السياسة اللبنانية ورسم استراتيجية جديدة للمواجهة.

اضاف: لا طاقة للبنانيين على مزيد من التحمل للأعباء والمعاناة، واستمرار الإعتداءات اليومية والتدمير الممنهج للبلدات والقرى اللبنانية، ووجود أكثر من مائة ألف عائلة لبنانية خارج بلداتهم ومنازلهم من دون رعاية فعلية من جانب الدولة اللبنانية.

واعتبر ان “السنة الجديدة تحمل كما يبدو إحتجاجات إجتماعية غاضبة تتمثل في الدعوة إلى إضرابات واعتصامات للعديد من القطاعات نتيجة الإهمال الرسمي للمطالب المحقة، في وقت تتصدى الحكومة للأزمات الاجتماعية بكثير من الإرتباك والتسرع، وقد كان مشروع الفجوة المالية الذي أقرته هذه الحكومة أكبر مثال على ذلك، حيث حملت المودعين الجزء الأكبر من الأعباء، ما أثار حفيظة المعنيين والعديد من القوى السياسية ومن داخل الحكومة”.

وعليه حذر الشيخ الخطيب ونبه “من هذه السياسة التي قد تدفع البلاد إلى انفجار إجتماعي يقضي على آخر أمل بالخلاص والإنقاذ، في غياب سياسة إجتماعية واقتصادية تخرج البلاد من أزماتها المتراكمة. فاللبنانيون بدأوا يفقدون الثقة بهذه الحكومة، ما يفضي إلى مزيد من اليأس بالمستقبل وانهيار لبنان، على الرغم من ظاهرة الصبر التي يمارسها أهلنا أملا بتغير الأحوال إلى حال أفضل”.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام