كتابة: علي حايك
تقديم: محمد قازان
فيما كانَ لبنانُ والعالمُ يستقبلون العامَ الجديدَ بالمفرقعات، والبعضُ برصاصِ الطيشِ وحتى القذائف، كانَ الجنوبيون يستقبلون اولَ دقائقِ العامِ برصاصِ الحقدِ الصهيونيِّ وعبواتِه التي حمَلَها جنودُه الى عمقِ ستِمئةِ مترٍ داخلَ الاراضي اللبنانيةِ لتفجيرِ منازلَ في العديسة وكفركلا..
ومع اولِ ايامِ العامِ الجديدِ دَعَتِ العِظاتُ لسحبِ فتائلِ التفجيرِ الداخلي، وبدء العامِ بلغةٍ مختلفة، لغةٍ تَجمعُ ولا تُفرِّقُ وتُهَدِّئُ ولا تُؤجِّجُ وتَبني ولا تَهدِم، كما قال البطريركُ الماروني مار بشارة بطرس الراعي – الذي راى انَ لبنانَ يحتاجُ الى كلمةٍ صادقةٍ تُقال، وقرارٍ مسؤولٍ يُتّخذ ُ وارادةٍ وطنيةٍ جامعة ..
في شَمالِ لبنانَ بحثٌ عن مسؤولينَ يساعدونَ الناسَ مع فيضانِ النهرِ الكبيرِ الذي اجتاحَ القرى الحدوديةَ مع سوريا مخلفاً اضراراً جسيمة، والبلدياتُ تعملُ بما أمكنَ للتخفيفِ من حجمِ المأساة..
في غزةَ مأساةُ اعوامٍ بفعلِ العدوانِ زادَتها الاحوالُ الجويةُ والفيضاناتُ التي تاتي على خيمِ الغزيينَ المشردين والمحاصرين من عدوٍ يمنعُ عنهم المساعداتِ ويَستكملُ خرقَه اليوميَ لاتفاقِ وقفِ اطلاقِ النارِ بمزيدٍ من القصفِ والتدميرِ بانحاءٍ عدةٍ من القطاع. وكذلك في الضفةِ الغربيةِ التي وصلتِ العامَيْنِ باقتحاماتٍ صهيونيةٍ لمدنِها وقراها واعتقالِ ابنائها وتدميرِ منازلِ اهلِها..
في الجنوبِ اليمنيِّ لا يزالُ النزالُ السُعوديُ الاماراتيُ يُدمّرُ بنيانَ تحالُفِهما الذي يستولي على اراضٍ يمنيةٍ بادواتٍ محلية، ورغمَ اعلاناتِ التهدئةِ فانَ الاخبارَ القادمةَ من الميدانِ تكشفُ المزيدَ من التصعيد ..
على الصعيدِ الايراني، ومن منبرِ احياءاتِ ذكرى القائدينِ الشهيدينِ قاسم سليماني وابي مهدي المهندس، خاطبَ الرئيسُ مسعود بازشكيان مهندسِي العدوانِ المستمرِّ على الجمهوريةِ الاسلاميةِ الايرانيةِ بالاستعدادِ لايِّ تضحيةٍ من اجلِ ايران، مؤكداً العزمَ على معالجةِ المشاكلِ من الجذور، وكاشفاً عن قرارٍ بتقديمِ المعوناتِ الحكوميةِ لكلِّ أبناءِ الشعبِ الإيراني . فمعيشةُ الناسِ خطٌ أحمر – كما قال بازشكيان..
المصدر: موقع المنار
