اعلن تجمع علماء جبل عامل في بيان انه تابع باستهجان شديد المقابلة التلفزيونية التي أدارتها قناة Hala Arabia مع الإعلامي وليد عبود بتاريخ | 29-12-2025 ، والتي أدلت خلالها النائبة بولا يعقوبيان بتصريحات صادمة ومرفوضة شكلاً ومضمونًا، إذ وصفت آية الله العظمى الإمام السيّد علي خامنئي وهو مرجعية دينية عليا لملايين المسلمين الشيعة في لبنان وفي العالم بصفة “الشيطان الأكبر”، ثم اعتبرت صراحةً أن “كل رجل دين يتعاطى السياسة هو الشيطان الأكبر”، ثم حاولت تقديم تبريرات تقوم على المفاضلة بين رجال الدين وفق الانتماء الطائفي، وعلى تصوير بعض الفئات اللبنانية على أنها “أوعى” وأفضل من غيرها.
واعتبر التجمع في بيانه ان “هذا الخطاب ليس نقدًا سياسيًا مشروعًا، بل تطاول مباشر على مرجعية دينية محترمة لدى شريحة واسعة من اللبنانيين، وإهانة واضحة لكل رجال الدين غير المسيحيين الذين يتعاطون الشأن العام، وتحريض على الكراهية عبر شيطنة مكوّن ديني بكامله. وهو خطاب يمسّ بالكرامة الجماعية، ويضرب أسس العيش المشترك والسلم الأهلي، ويعزز لغة الاستعلاء الطائفي بدل الاحترام المتبادل.”
واشار الى ان “هذه الأقوال تُعد خروجًا على مقتضيات المسؤولية الوطنية وإضرارًا بالعلاقات التي تربط الجمهورية اللبنانية بدولةٍ صديقة هي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بصورةٍ من شأنها تعريض تلك العلاقات للاهتزاز أو التوتّر بدلا من عرفان الجميل بكل الدعم والمساعدات التي قدّمتها”.
ولفت البيان الى ان “حرية الرأي لا تعني الإهانة ولا تجيز التطاول على معتقدات الناس ومرجعياتهم، ولا تسمح باستخدام لغة الشيطنة بحق شخصيات دينية تُعتبر مكان احترام وتقدير لدى جمهور واسع. كما أن ما صدر ليس زلة لسان عابرة، بل موقف معلن وواضح ومسجّل بالصوت والصورة، ما يجعله مخالفة أخلاقية وسياسية وقانونية مكتملة الأركان. وهو ليس الموقف الأول لها فلم يمر زمن على تصريحها عن “أيديولوجيا السلاح”.
وطالب تجمع علماء جبل عامل في بيانه “دولة رئيس مجلس النواب باتخاذ الإجراءات اللازمة وفق أحكام النظام الداخلي للمجلس بحق النائبة المعنية، صونًا لهيبة المجلس ومنعًا لتكريس خطاب الإهانة والإساءة داخل الحياة السياسية اللبنانية، كما وطالب المدعي العام المختص بالتحرك الفوري، لأن ما صدر يشكّل جرمًا علنيًا موثّقًا والواقعة بحكم (الجرم المشهود) كونها مسجلة ومعلنة ومتاحة للرأي العام”.
وشدد التجمع في بيانه على ان “كرامة المرجعيات الدينية ومشاعر اللبنانيين ليست مباحة للاعتداء، وعلى المؤسسات الدستورية والقضائية القيام بدورها حمايةً لاحترام متبادل هو آخر ما تبقى من عناصر الاستقرار في هذا البلد”.
المصدر: بريد الموقع
