الأحد   
   30 11 2025   
   9 جمادى الآخرة 1447   
   بيروت 21:18

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار 30\11\2025

في وطنِ الالمِ والرجاء، والوحدةِ رغمَ الاختلاف، بل وطنِ الرسالةِ المُعَّدةِ بتضحياتِ الكثيرِ من المحطات، حطَّ بابا الفاتيكان لاوون الرابعَ عشرَ ضيفاً كبيراً في لبنان، بزيارةٍ تاريخيةٍ في مرحلةٍ مفصليةٍ من عمرِ الوطنِ والمنطقةِ والعالم..
بصورةِ لبنانَ الحقيقيةِ كانَ الاستقبالُ الرسميُ والشعبيُ الجامع، ومن مطارِ الشهيد رفيق الحريري الدولي الى جادةِ الشهيد عماد مغنية في الضاحيةِ الجنوبيةِ لبيروتَ فالقصرِ الجمهوريّ في بعبدا كانَ مسيرُ البابا بحفاوةٍ رسميةٍ وشعبية، حتى اعتلى منبرَ القصرِ بكلماتٍ فيها رسالةٌ للشعبِ اللبنانيِّ الذي لا يَستسلمُ – كما قالَ البابا، بل يعرفُ انْ يقفَ امامَ الصعابِ ويعرفُ دائماً انْ يولدَ من جديد، معتبراً انَ صمودَ اللبنانيين علامةٌ لا يمكنُ الاستغناءُ عنها لصُنّاعِ السلامِ الحقيقيين. امّا السلامُ – بحسَبِ البابا لاوون – فهو اَن نعرفَ ان نعيشَ معاً في وحدةٍ وشراكة..
وبكلمةٍ ترحيبيةٍ باسمِ اللبنانيين مشتركين أكدَ رئيسُ الجمهوريةِ العماد جوزيف عون لقداسةِ البابا اننا شعبٌ لن نموتَ ولن نرحلَ ولن نيأسَ ولن نَستسلم، وباقونَ مساحةً للتلاقي ليس في المنطقةِ فحسب بل بكلِ العالم..
وفيما كانَ الوطنُ يَحتفي بِرُقِيٍّ يليقُ بمهابةِ الزيارة، كان بعضُ المدّعينَ نسباً رعَوياً للبابا والكنيسةِ يُسيئونَ للوطنِ والزيارة. وكعاداتِهم التي لم ولن ترقَى يوماً الى مستوى الرسالةِ الوطنيةِ الحقيقيةِ للبنانَ العيشِ المشترك، كانت بياناتٌ سياسيةٌ من احزابٍ وشخصياتٍ هالَها رسالةُ حزبِ الل لقداسةِ البابا، فارادَت التصويبَ عليها بعقليتِها المعتادة، التي لا ترتقي عن الزواريبِ اللبنانيةِ المقيتة، فاثبتَ اشبالُ كشافةِ المهدي عجلَ اللهُ تعالى فرجَه الشريف، الذين استَقبلوا البابا في الضاحيةِ الجنوبيةِ لبيروتَ أنهم أكثرُ وعياً واتزاناً من هؤلاء..
وكهؤلاءِ السياسيينَ وقنابلِهم الصوتيةِ المسيئة، كانت قنابلُ العدوِ على قرى شبعا ومارون الراس وبيت ليف والناقورة الجنوبية، التي أكدت انَ عدوانيتَه لا تراعي شيئاً، حتى زيارةَ البابا الى لبنان ..
والى تل ابيب حيثُ كانت خطوةُ بنيامين نتنياهو التي اكدت صعوبةَ واقعِه القضائي، فتقدمَ الى رئيسِ الكيانِ بطلبِ عفوٍ لوقفِ محاكمتِه، وهو ما وصفتهُ وسائلُ الإعلامِ العبريةُ بالهزةِ القانونيةِ والسياسية، على مقياسِ ورغبةِ دونالد ترامب..

المصدر: موقع المنار