حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) من أن استمرار تفشي سوء التغذية بين الأطفال في قطاع غزة يشكل تهديدًا مباشرًا لحياتهم وصحتهم، خاصة مع دخول فصل الشتاء الذي يزيد من انتشار الأمراض الموسمية ويضاعف خطر الوفاة بين الفئات الأكثر ضعفًا.
وحذّرت اليونيسيف من أن تأخر وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع بسبب القيود الصهيونية على المعابر يفاقم الأزمة ويعرّض الأطفال لمخاطر إضافية، داعيةً كل الأطراف إلى فتح المعابر لضمان مرور الغذاء والأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية.
وأوضحت المنظمة أن غزة تعد من أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم، ويعاني سكانها من حصار مستمر منذ سنوات، مما أثر على توافر الغذاء النظيف والمياه الصالحة للشرب والرعاية الصحية.
ومع حلول الشتاء، يزداد الضغط على الأسر التي فقدت مساكنها أو تعيش في مأوى مؤقت، ما يزيد من هشاشة الأطفال ويهدد حياتهم بشكل مباشر.
وأكدت اليونيسيف أن التغذية السليمة والحماية من الأمراض ليست مسؤولية الجهات الإنسانية فقط، بل تتطلب تعاون جميع الأطراف لضمان وصول المساعدات بشكل منتظم وآمن، وتخفيف المعاناة الإنسانية في القطاع.
كما شددت على أن التدخلات العاجلة تشمل توفير الطعام المدعّم بالفيتامينات والمعادن، ودعم الخدمات الصحية الأساسية، وتوسيع برامج الرعاية الأولية للأطفال للحد من آثار سوء التغذية على المدى الطويل.
وقالت المنظمة إن كل تأخير في الإغاثة يزيد من حجم الكارثة الإنسانية التي تهدد حياة آلاف الأطفال في غزة يوميًا، مؤكدة أن الأطفال هم الأكثر ضعفًا أمام النزاعات والأزمات الإنسانية.
المصدر: وكالة شهاب
