السبت   
   29 11 2025   
   8 جمادى الآخرة 1447   
   بيروت 10:28

تقارير: الجيش الأمريكي قصف ناجين من ضربة على قارب في الكاريبي

كشفت تقارير إعلامية أمريكية أن الجيش الأمريكي استهدف ناجين من ضربته الأولى في 2 أيلول/سبتمبر، على قارب يُشتبه في نقله مخدرات في البحر الكاريبي، ما أدى إلى مقتل 11 شخصًا وغرق القارب بالكامل.

وكانت الضربة الأولى قد عطّلت القارب وتسببت بوقوع قتلى، لكن تقييمات استخباراتية لاحقة كشفت وجود ناجين، في حين كان وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث قد أمر، قبل العملية، بضمان القضاء على الجميع، غير أنّه ليس واضحًا ما إذا كان على علم بوجود ناجين قبل توجيه الضربة الثانية، وفق مصادر مطّلعة لشبكة “سي إن إن”.​

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الغارة ومقتل عدد من الأشخاص على متن القارب، دون الاعتراف علنًا باستهداف الناجين، مشيرًا في المقابل إلى استعداد لاتخاذ إجراءات برية قريبة ضد شبكات تهريب فنزويلية.

وأثارت الحملة تساؤلات حول شرعيتها القانونية في ظل عدم استشارة الكونغرس، إذ قالت النائبة الديمقراطية مادلين دين إنها لم تجد دليلًا في الوثائق على وجود أنشطة إجرامية مثبتة قبل الاستهداف، فيما اعترف مسؤولون بعدم معرفة هويات جميع من كانوا على متن القارب مسبقًا.​

وفي هذا الصدد، صرّح وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، اليوم السبت، بأن الضربات التي نفذتها القوات الأمريكية ضد زوارق يُشتبه بتورطها في تهريب المخدرات في منطقة البحر الكاريبي كانت “قانونية”.

وقال هيغسيث، في منشور على منصة “إكس”، إن “العمليات الجارية في منطقة الكاريبي قانونية بموجب القانونين الأمريكي والدولي، وإن جميع الإجراءات تمت وفق قانون النزاعات المسلحة، وبعد موافقة أفضل الخبراء القانونيين العسكريين والمدنيين على مختلف مستويات القيادة”.​

وذكرت صحيفة “واشنطن بوست”، الجمعة، نقلًا عن مصادر مطّلعة، أن هيغسيث أصدر تعليمات بـ”قتل الجميع” خلال الضربات التي استهدفت سفنًا فنزويلية مشتبهًا بها. ومنذ مطلع أيلول/سبتمبر، نفّذت القوات الأمريكية ضربات ضد أكثر من 20 سفينة فنزويلية في مياه البحر الكاريبي والمحيط الهادئ الشرقي، ما أدى إلى مقتل أكثر من 80 شخصًا.​

ولم تقدّم واشنطن حتى الآن أدلّة تثبت أن السفن المستهدفة كانت تُستخدم فعليًا في تهريب المخدرات أو تمثل تهديدًا مباشرًا للولايات المتحدة، في حين أدّى هذا التصعيد العسكري إلى زيادة التوتر الإقليمي وإثارة انتقادات حقوقية وسياسية متزايدة.

المصدر: روسيا اليوم