الأحد   
   31 08 2025   
   7 ربيع الأول 1447   
   بيروت 19:30

حملة إعلامية عالمية غدًا للمطالبة بوقف قتل الاحتلال للصحفيين في غزة

تنطلق غدًا الاثنين، الأول من أيلول/سبتمبر، حملة إعلامية عالمية غير مسبوقة تقودها منظمة مراسلون بلا حدود بالتعاون مع منصة آفاز والاتحاد الدولي للصحفيين، احتجاجًا على جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة.

وفي خطوة وُصفت بأنها الأكبر من نوعها في التاريخ الحديث، ستُعطِّل نحو 200 وسيلة إعلامية من 50 دولة صفحاتها الأولى ومواقعها الرئيسية وبرامجها الإذاعية والتلفزيونية في وقت واحد، للمطالبة بوقف قتل الصحفيين في غزة وفتح المجال أمام الصحافة الدولية للدخول إلى القطاع.

وستصدر الصحف صفحات رئيسية مُعتمة تحمل رسائل تضامنية صارخة، فيما ستوقف محطات البث والإذاعة برامجها مؤقتًا لبث بيان مشترك، وستحجب منصات الإعلام الإلكتروني صفحاتها الرئيسة أو لافتاتها دعمًا للحملة. ويشارك في التحرك أيضًا مئات المحررين والمراسلين والصحفيين حول العالم.

ويأتي هذا الحراك العالمي في وقت ارتفع فيه عدد الشهداء من الصحفيين في غزة إلى أكثر من 245 منذ بدء العدوان الإسرائيلي في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، في ما يعتبر الصراع الأكثر دموية ضد الصحفيين في العصر الحديث، وسط استمرار منع الاحتلال لوسائل الإعلام الأجنبية من دخول القطاع لما يقرب من عامين.

وقال المدير العام لمنظمة مراسلون بلا حدود، تيبو بروتين: “بمعدل قتل الصحفيين في غزة على يد الجيش الإسرائيلي، لن يبقى قريبًا من يُبقي العالم على اطلاع. هذه ليست حربًا على غزة فقط، بل هي حرب على الصحافة نفسها. يُقتل الصحفيون ويُستهدفون وتُشوَّه سمعتهم. بدونهم، من سيكشف المجاعة وجرائم الحرب والإبادة الجماعية؟”.

من جهته، أكد مدير الحملات في منظمة آفاز، أندرو ليجون، أن “غزة تحوّلت إلى مقبرة للصحفيين، في محاولة من حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة لإخفاء الحقيقة بعيدًا عن أعين العالم”، مضيفًا: “إذا أُسكت آخر الشهود فلن يتوقف القتل، بل سيمر من دون أن يُرى. لذلك نتحد اليوم مع غرف الأخبار عالميًا لنقول: لن نسمح بحدوث ذلك”.

أما الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين، أنتوني بيلانجر، فقال: “كل صحفي استشهد في غزة كان زميلًا أو صديقًا أو فردًا من عائلة أحدهم. لقد خاطروا بكل شيء لينقلوا الحقيقة للعالم، ودفعوا حياتهم ثمنًا لذلك. إن حق الجمهور في المعرفة تضرر بشدة، ونطالب باتفاقية دولية تابعة للأمم المتحدة تضمن سلامة الصحفيين واستقلاليتهم”.

ويؤكد القائمون على الحملة أن التضامن الإعلامي العالمي يمثل رسالة حاسمة بوجه محاولات الاحتلال الإسرائيلي طمس الحقيقة، ويعكس وعيًا دوليًا متناميًا بخطورة ما يتعرض له الصحفيون في غزة من استهداف ممنهج يشكّل جريمة ضد حرية الصحافة وحق الشعوب في المعرفة.

المصدر: مواقع