السبت   
   30 08 2025   
   6 ربيع الأول 1447   
   بيروت 18:55

النائب حسن عز الدين: لا فرق بين من يحمل ‏البندقية ومن يشيّد مشروعًا يخدم الناس ويثبتهم في أرضهم

رعى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن عز الدين حفل افتتاح منظومة الطاقة الشمسية للبئر الارتوازية في بلدة ‏الشهابية، والذي يغذي الأهالي بمياه الشفة في إطار المساعي التي تبذل لتأمين حل مستدام لمشاكل انقطاع وتقنين ‏المياه في القرى الجنوبية‎.‎

حفل الافتتاح الذي حضرته فعاليات وشخصيات وحشد من الأهالي وعوائل الشهداء، افتتح بآيات من القرآن الكريم، ‏وألقى فيه النائب عز الدين كلمة أثنى فيها على هذه المشاريع الحيوية التي يحتاجها الناس وتشكل خدمة للمجتمع ‏بأسره، معتبراً أن هذه الخدمة بالأصل هي من مسؤولية الدولة، لكن هذه الدولة للأسف تخلّت عن مهامها ووظائفها ‏وواجباتها الأساسية تجاه مواطنيها، وعن تأمين أبسط حقوقهم من مياه وكهرباء واستشفاء وتعليم وغيره‎.‎

وقال النائب عز الدين: في وطن مثل لبنان، نتحدث عن إهمال في المسؤوليات الحكومية، فيما لم يبقَ في البلد ما ‏يحفظ عزّته وكرامته سوى سلاح المقاومة، هذا السلاح الذي هو سلاح الشرف والكرامة والعزة، الذي حقق الانتصار ‏على العدو عام 2000، وحمى السيادة اللبنانية وفرض معادلة ردع على مدى سبعة عشر عامًا في مواجهة الغطرسة ‏الأميركية والصهيونية والغربية‎.‎

وتابع النائب عز الدين: العدو الإسرائيلي وبغطاء وأوامر أمريكية، لم يلتزم بوقف إطلاق النار الذي جرى توقيعه ‏أواخر تشرين الثاني الماضي، وتجاوزه دون أن يعير له أي اهتمام، وذلك بالتنسيق مع الأمريكيين والفرنسيين لأنهما ‏شاهدا بأم العين كل الممارسات وكل الاعتداءات والخروقات والقتل اليومي الذي يحصل، دون أن يقدما حتى ‏اعتراض على أفعاله، إلى أن وصلنا اليوم إلى ردود العدو بعد الأوراق الثلاث التي أتى بها المندوب الأمريكي ‏توماس برّاك، والتي يطالب فيها يشكل واضح بنزع سلاح المقاومة‎. ‎

ولفت النائب عز الدين إلى أن زيارة باراك وأورتاغوس ووفد الكونغرس الأمريكي في وقت واحد تمثّل حضوراً ‏لمختلف أركان النظام في أمريكا، النظام المهتم بتأمين أمن إسرائيل وإبعاد أي تهديد عنها لنتمكن من تحقيق أهدافها، ‏وقال: الهم الوحيد لهذه الإدارة الأمريكية وللسلطة الحاكمة في لبنان هو كيفية نزع سلاح المقاومة وعناصر القوة ‏المتبقية في لبنان، ليصبح بلدنا مكشوفاً أمام العدو الإسرائيلي‎.‎

وأضاف النائب عز الدين: يريدون من خلال ما يمارسونه ومن خلال هذه الضغوطات على الحكومة والسلطة ‏السياسية في لبنان، أن ينزعوا قدرتنا وقوتنا، ما يتيح للعدو القدرة على اجتياح لبنان، إنطلاقاً من مشروع إسرائيل ‏الكبرى الذي لم يعد حلماً بالنسبة لهم، وقد رسموا خارطته ويعملون حاليًا على تهجير أهل غزة، وإنهاء فكرة قيام ‏دولة فلسطينية، بانسجام تام مع مشروع تحدثوا عنه عام 2018 عندما أصدروا قراراً يقضي بيهودية الدولة العبرية، ‏وما يعنيه ذلك من عدم وجود أي جنس أو عرق آخر في هذه الدولة‎.‎

وتابع النائب عز الدين: أيضًا بمجرد أن سقط النظام السوري السابق وسيطر من يسيطر عليها اليوم، بدأ العدو ‏بضرب كل القدرات العسكرية والاستراتيجية في سوريا، ولم يبقِ شيئاً يعتد به، ومن بعدها تقدم لاجتياح الأراضي ‏السورية وما زال يتقدم يوماً بعد يوم بأسلوب القضم‎.‎

وشدد النائب عز الدين على أننا أعلنا كأبناء المنطقة وأبناء المقاومة بأننا لن نسلم السلاح، داعياً الحكومة اللبنانية -‏بعد أن وصلها رد الكيان الذي لم يحمل سوى المصالح الإسرائيلية وتأمين الأمن الإسرائيلي- إلى أن تقف وتتأمل ‏ماذا حصل، وتعيد النظر مجدداً بقرار نزع السلاح، لأن هذا السلاح هو سلاح القوة للبنان وسلاح الدفاع عن لبنان، ‏وهو السلاح الذي كان توأماً لسلاح الجيش الوطني اللبناني في معركة الجرود، حيث امتزج دم مجاهدينا مع دماء ‏شهداء الجيش، هذا الجيش الذي يملك من الحكمة ما يمكنه من رفض أي مشروع يهدد الأمن والاستقرار في الداخل ‏اللبناني‎.‎

وإذ شدد النائب عز الدين على أن المقاومة والمجتمع المقاوم ليسا كيانين منفصلين، بل هما وجهان لحقيقة واحدة، إذ ‏لا فرق بين من يحمل البندقية ومن يشيّد مشروعًا يخدم الناس ويثبتهم في أرضهم، تقدّم بالشكر للعمل البلدي في ‏حزب الله، ولكل من ساهم ودعم هذا المشروع الذي نفتتحه بالكلمة أو بالمال أو بالموقف، لأن ذلك كله من مقومات ‏مجتمع المقاومة

المصدر: موقع المنار