السبت   
   30 08 2025   
   6 ربيع الأول 1447   
   بيروت 01:24

إيران: ملتزمون بالدبلوماسية ولن نتفاوض تحت التهديد أو الإكراه

أكد مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير أمير سعيد إيرواني، أنّ بلاده متمسكة بخيار الدبلوماسية، لكنها لن تقبل بأي مفاوضات تُفرض تحت التهديد أو الإكراه.

وخلال كلمة له في مجلس الأمن، علّق إيرواني على “الإجراء غير القانوني” الذي اتخذته الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا، بريطانيا، وألمانيا) عبر إساءة استخدام آلية فضّ النزاعات المنصوص عليها في خطة العمل الشاملة المشتركة والقرار 2231، مؤكداً أن هذا المسار يشكل “تصعيداً عقيمًا واستفزازيًا”، ويُضعف تعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما يُعرّض مصداقية مجلس الأمن ونزاهته للخطر.

وشدد المندوب الإيراني على أنّ إعلان الدول الأوروبية تفعيل آلية “سناب باك” لإعادة العقوبات الملغاة يُمثل “انتهاكاً واضحاً” للقرار 2231 ومحاولةً غير مشروعة لتشويه الحقائق وممارسة الابتزاز السياسي ضد إيران.

وأشار إلى أنّ هذه الدول، إلى جانب الولايات المتحدة، هي أول من أخلّ بالتزامات الاتفاق النووي، ولا تملك أي أساس قانوني أو أخلاقي لاتخاذ مثل هذا الإجراء.

وأضاف إيرواني أن إيران أبدت أقصى درجات ضبط النفس، واستمرت في المفاوضات والتزمت بالمسار الدبلوماسي، رغم تعرض منشآتها النووية المحمية وفق الضمانات الدولية لهجمات إرهابية بدعم أميركي وتأييد أوروبي.

وأوضح أن طهران لا تزال منفتحة على التفاوض العادل والبنّاء، لكنها لن تسمح بفرض إملاءات أو شروط مسبقة تعيق أي اتفاق محتمل.

وفي السياق نفسه، رحّب إيرواني بالاقتراح الروسي–الصيني القاضي بتمديد فني قصير الأمد للقرار 2231 باعتباره خطوة عملية لإعطاء مساحة إضافية للدبلوماسية، منتقداً في المقابل “النفاق الأوروبي”، إذ قدّمت الدول الأوروبية الثلاث مقترح تمديد مشروطاً بمطالب وصفها بأنها غير واقعية وتتناقض مع مبادئ التفاوض.

وختم مندوب إيران بالتأكيد على أنّ بلاده ستظل متمسكة بحقوقها المشروعة في إطار الطاقة النووية السلمية، وستواجه أي خطوات أوروبية أو أميركية أحادية الجانب بـ”ردّ حازم ومتناسب”، داعياً مجلس الأمن إلى عدم الانجرار وراء ما اعتبره “ابتزازاً سياسياً” يهدد السلم والأمن الدوليين.

المصدر: وكالة مهر