تقديم : سهيل دياب
بقلم: علي حايك
بفعلِ المُسيراتِ الصهيونيةِ المُخْتَرِقَةِ للسيادةِ اللبنانية، والمُسَيَّرِينَ اميركياً المخترِقينَ لمراكز القرار داخلياً، يَنزِفُ الوطنُ دماً وسيادةً وهيبةً واستقرارا ..
ولم تَستقِرَّ التضحياتُ اليومَ فقط على شهيدٍ بفعلِ عدوانٍ صهيونيٍّ على صير الغربية، وتخبطٍ سياسيٍّ على ابوابِ جلسةٍ حكوميةٍ عندَ مفترقٍ مصيري، بل اُصيبَ الوطنُ من قضائِه العسكريِّ الذي اَطلقَ سراحَ عميلٍ صهيونيٍ مكتملِ التهمةِ واضحِ الخطورةِ متشعبِ الاذِيّة. والاخطرُ انَ الدولةَ التي تريدُ احتكارَ السيادةِ والقرارِ كما تقولُ تُفرّطُ بكلِّ شيءٍ حتى بكلِّ اشكالِ الثقةِ مع ابنائها.
فاِن كانت الدولةُ عاجزةً عن ردِّ العدوانيةِ الصهيونيةِ والضغوطِ الاميركيةِ والاملاءاتِ الخارجية، ولا تريدُ التسلحَ بورقةِ المقاومةِ وغيرَ قادرةٍ على تسليحِ جيشِها لحمايةِ اهلِها، فلماذا لا تتسلحُ بقوانينِها لحمايةِ امنِها؟ فتطلقُ سراحَ العميلِ محيي الدين حسنة الذي حُكِمَ بخمسَ عشرةَ سنةً لتمكينِه العدوَ الصهيونيَ من خرقِ اتصالاتِنا وتقديمِ خِدماتٍ عاليةٍ له، بعدَ ان اكتفى قاضي التمييزِ العسكري منير سليمان بمدةِ توقيفِه التي لم تتم السنتينِ ليُخليَ سبيلَه؟ هل هذا هو السبيلُ لحمايةِ الوطنِ وامنِه ودماءِ ابنائِه؟ ام هذا هو السبيلُ لبناءِ هيبةِ حكمٍ وحكومةٍ امامَ الداخلِ والخارج؟
هو خروجٌ عن كلِّ معقول، وايغالٌ بدمِ اللبنانيين واوجاعِهم واستخفافٌ بعظيمِ تضحياتِهم، فهل يستحقُ الاميركيُ والاسرائيليُ التضحيةَ بكلِّ مرتكزاتِ الوطنِ وسيادتِه امامَ املاءاتِهم؟
فالاميركيونَ الذين خَيّبوا كلَّ الآمالِ وعادوا بما هو اصعبَ من اتفاقِ 17 ايار – يتعاطَون مع لبنانَ وكأنه خاسرٌ في الحربِ ويريدونَ تدفيعَه كلَّ الاثمان – كما قالَ الرئيسُ نبيه بري ، فنحنُ نعَمْ دفَعنا الثمن، لكن بعدَ الآنَ لن ندفعَ أيَّ ثمن – حسَبَ تعبيرِه ، وعلى الجميعِ ان يَحسِبوا جيداً ويعتبروا قبلَ إلقاءِ كرةِ النارِ على الجيشِ اللبناني.
جيشٌ شَيَّعَ اليومَ شهيدينِ ارتقيا بفعلِ عدوانٍ صهيونيٍّ في الناقورة بالامس، واجتمعَ قائدُه مع كبارِ اركانِ القيادةِ اليومَ لمتابعةِ آخرِ التطوراتِ في ظلِّ المرحلةِ الاستثنائيةِ الحاليةِ وسطَ انتهاكاتِ العدوِ الإسرائيلي واعتداءاتِه، مؤكداً انَ الجيشَ مقبلٌ على مرحلةٍ دقيقةٍ يتولى فيها مُهماتٍ حساسة، وسيقومُ بالخطواتِ اللازمةِ لانجاحِها، آخذًا في الاعتبارِ الحفاظَ على السلمِ الأهلي والاستقرارِ الداخلي.
المصدر: موقع المنار