الثلاثاء   
   03 11 2026   
   22 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 02:45

تايلاند | البنك الدولي يحذر من تفاقم انعدام الأمن الغذائي مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية

حذر البنك الدولي من أن أسعار السلع الأساسية العالمية مرشحة للارتفاع بنسبة 23 في المئة بحلول نهاية عام 2026، مع بلوغ أسعار الطاقة أعلى مستوياتها في أربع سنوات بسبب الحرب على إيران، وارتفاع أسعار الغذاء بفعل النزاعات العالمية وظاهرة إل نينيو.

ونقل البيان عن أيهان كوسه، نائب كبير الاقتصاديين في البنك الدولي، قوله إن “أسواق السلع الأساسية تتعرض لعدة صدمات كبرى في آن واحد”، مضيفا أن “ارتفاع تكاليف الطاقة والاضطرابات التجارية يدفعان الأسعار إلى الارتفاع عبر طائفة واسعة من السلع، ما يهدد بتفاقم التضخم وانعدام الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي”.

وتوقع التقرير أن ترتفع أسعار الغذاء بنسبة 10 في المئة في عام 2026 وبنسبة سبعة في المئة إضافية في العام التالي، بسبب خطوط إمداد الحبوب المتأثرة بالنزاعات، وآثار ظاهرة إل نينيو القوية، وارتفاع أسعار الوقود والأسمدة. ويُعد إل نينيو ظاهرة مناخية طبيعية تتسبب في ارتفاع درجات الحرارة في أنحاء واسعة من العالم هذا العام، ما يفاقم آثار التغير المناخي الناجم عن الإنسان، ومن المتوقع أن يؤدي إلى مزيد من الفيضانات والجفاف والإجهاد الحراري في مناطق متعددة.

وفي ما يتعلق بالطاقة، توقع البنك الدولي ارتفاع أسعارها بنسبة 32 في المئة هذا العام قبل أن تتراجع في عام 2027، بافتراض عدم تصاعد النزاعات في إيران وأوكرانيا. وقد شهدت أسعار الطاقة والأسمدة العالمية ارتفاعا حادا منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في أواخر فبراير، حيث ردت إيران بهجمات على حلفاء واشنطن في المنطقة وأوشكت على إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر رئيسي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي والأسمدة.

وحذر التقرير من أن إل نينيو القوي بشكل استثنائي، أو تكثيف الهجمات على شحنات الحبوب في البحر الأسود خلال الحرب الروسية الأوكرانية، أو مزيدا من الارتفاعات في أسعار الطاقة بسبب الحرب على إيران، قد يؤدي إلى “أزمة غذائية”. وقال التقرير إنه “في سيناريو سلبي تتحقق فيه هذه المخاطر معا، قد يبلغ متوسط سعر خام برنت 105 دولارات للبرميل في عام 2027، وقد تكون أسعار السلع الغذائية أعلى بنسبة 12 في المئة من المتوقع في التوقعات الأساسية، متجاوزة مستوياتها في عام 2022”.

وأشار البنك الدولي إلى أنه قدم 8.7 مليار دولار من الدعم الطارئ للدول الهشة منذ بدء الحرب على إيران، مؤكدا أن “الأولوية يجب أن تكون لحماية أفقر الناس ودعم البلدان منخفضة الدخل التي تعاني أصلا من أعباء ديون ثقيلة”. ومن المتوقع أن ينخفض الإمداد العالمي من النفط بنسبة 5.2 في المئة في عام 2026، وهو أكبر تراجع في أكثر من أربعة عقود خارج فترة الجائحة، بسبب آثار الحروب في الشرق الأوسط وبين روسيا وأوكرانيا.

وخلص التقرير إلى أن توقعات أسعار الغذاء والطاقة والسلع الأساسية الإجمالية جاءت أعلى بكثير من تقديرات البنك السابقة في أبريل الماضي.

المصدر: وكالة يونيوز