الإثنين   
   02 11 2026   
   21 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 15:36

نقص التكرير يرفع أسعار الوقود ويضاعف أرباح «إكسون موبيل» و«شيفرون» رغم تشغيل قياسي للمصافي

أعلنت شركتا «إكسون موبيل» و«شيفرون» الأميركيتان، الجمعة، ارتفاع أرباحهما الفصلية بأكثر من الضعف، مستفيدتين من صعود أسعار السلع الأساسية وهوامش التكرير، فيما لا تزال نحو 10 بالمئة من طاقة التكرير العالمية خارج الخدمة، رغم تسجيل الشركتين مستويات تشغيل قياسية في مصافيهما.

وتأتي هذه النتائج مع بقاء أسعار البنزين في الولايات المتحدة فوق أربعة دولارات للغالون، وهو مستوى حساس سياسياً، واقتراب أسعار الديزل من مستويات قياسية بعد تجاوزها ستة دولارات للغالون. وأثارت الزيادات الحادة في الأسعار ونقص الإمدادات، في بعض الحالات، احتجاجات في مناطق من آسيا وأميركا اللاتينية وأوروبا.

وبلغت أرباح «إكسون موبيل» في الربع الثالث 15.4 مليار دولار، مقابل 7.5 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام السابق، فيما حققت «شيفرون» أرباحاً بلغت 9.9 مليارات دولار، مقارنة بـ3.5 مليارات دولار قبل عام.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«إكسون موبيل»، دارين وودز، إن الشركة حققت «مستويات قياسية في تشغيل الوحدات» خارج الشرق الأوسط، وإن مصافيها على ساحل الخليج الأميركي تعمل بكامل طاقتها لتكرير النفط الخام، بنسبة 100 بالمئة.

وأضاف في بيان: «واصلنا في الربع الثالث الارتقاء إلى مستوى التحدي المتمثل في تلبية احتياجات العالم من الطاقة».

غير أن وودز أبلغ المحللين، خلال مؤتمر هاتفي لمناقشة النتائج المالية، بأن «عوامل كثيرة» تقف وراء نقص إمدادات الديزل ومنتجات التكرير الأساسية الأخرى، بينها خسارة طاقات إنتاجية في الشرق الأوسط، وتضرّر مصافٍ روسية جراء ضربات المسيّرات الأوكرانية، وتراجع إنتاج الصين من المشتقات النفطية.

وقال: «أعتقد أننا سنحتاج بالتأكيد إلى فترة تمتد إلى ما بعد العام المقبل قبل أن نرى الأوضاع تعود إلى مستويات أقرب إلى طبيعتها. لكن الأمر قد يستغرق وقتاً أطول».

من جهتها، أعلنت «شيفرون» تسجيل مستوى قياسي في كميات النفط الخام التي عالجتها مصافيها خلال الربع الثالث. وقال رئيسها التنفيذي، مايك ويرث: «نعيد الاستثمار لزيادة إمدادات الطاقة في سوق تعاني نقصاً في المعروض».

وأوضح نائب رئيس مجلس إدارة الشركة، مارك نيلسون، أن نحو 10 بالمئة من طاقة التكرير العالمية لا تزال خارج الخدمة، متوقعاً تراجع هوامش أرباح التكرير في نهاية المطاف مع تعافي نشاط المصافي وزيادة تدفقات الصادرات، لكنه شدّد على أن ذلك سيستغرق وقتاً.

وأشار مسؤولون تنفيذيون إلى خفض الإنتاج في المصافي الآسيوية، بعدما أدى إغلاق إيران مضيق هرمز أمام حركة الشحن إلى تراجع إمدادات النفط الخام المتاحة في الأسواق.

ويتمثّل عامل آخر في الهجمات الأوكرانية على منشآت التكرير الروسية، التي كانت تشكّل 6.5 بالمئة من طاقة التكرير العالمية عام 2025، وفق شركة «كي بي إم جي».

وقالت وكالة الطاقة الدولية، في أيلول/سبتمبر، إن خمس مصافٍ روسية فقط لا تزال بمنأى عن هجمات المسيّرات الأوكرانية منذ الغزو الروسي عام 2022.

وبحسب الوكالة، تراجع حجم الإنتاج الروسي المعتاد، البالغ 6.5 ملايين برميل يومياً في 32 مصفاة، إلى 3.8 ملايين برميل يومياً، وهو أدنى مستوى منذ 20 عاماً.

وحذّر تقرير لشركة «ريستاد إنرجي»، صدر في 21 تشرين الأول/أكتوبر، من احتمال تحوّل روسيا إلى مستورد صافٍ للبنزين والديزل عام 2027.

وقال نائب رئيس الوزراء الروسي لشؤون الطاقة، ألكسندر نوفاك، الجمعة، لمراسل التلفزيون الرسمي، إن أوكرانيا استأنفت هجماتها على المنشآت الروسية، مستهدفة ثلاث مصافٍ للنفط ومجمّعاً للكيماويات والغاز.

وفي الولايات المتحدة، بات ارتفاع أسعار البنزين والديزل عبئاً سياسياً على الرئيس دونالد ترامب، الذي ضغطت إدارته على شركات النفط لاتخاذ إجراءات تخفّف وطأة الزيادات على المستهلكين.

وعرضت شركات نفط أميركية، الجمعة، خطوات لزيادة طاقتها الإنتاجية. فقد أنفقت «إكسون موبيل» نحو 17 مليار دولار على أنشطة التكرير لزيادة الإنتاج، شملت توسيع منشأة في بومونت بولاية تكساس، فيما تتواصل الأعمال في منشأة أخرى في باي تاون بالولاية نفسها.

وقال وودز إن هذه الاستثمارات يُتوقع أن تضيف 100 ألف برميل يومياً إلى الطاقة الإنتاجية للمشتقات النفطية.

كما أعلنت شركة «فاليرو إنرجي» الأميركية للتكرير، الجمعة، التوصل إلى اتفاق لشراء مصفاة متوقفة في هيوستن من شركة «ليوندلباسل»، مقابل 320.5 مليون دولار، مع خطط لإعادة تشغيلها مبدئياً بحلول نهاية عام 2027.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«فاليرو»، لين ريغز، إن الصفقة تمثّل «فرصة فريدة لتوسيع نطاق حضور فاليرو الاستراتيجي على ساحل الخليج الأميركي، بكلفة تقل كثيراً عن قيمة إنشاء منشأة بديلة، ولتعزيز متانة منظومة التكرير لدينا على المدى الطويل».

المصدر: أ.ف.ب.