الخميس   
   29 10 2026   
   17 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 18:10

السيد الحوثي: السعودية عادت إلى أعلى مستويات التصعيد والمقدسات ليست ملكًا لها وليس هناك أي حصار لتعز

أكد قائد أنصار الله، السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، أن النظام السعودي عاد إلى ممارسة إجرامه بحق الشعب اليمني بأعلى مستويات التصعيد والطغيان، تحت الإشراف الأمريكي والدفع الصهيوني، بعد مرحلة ما يُعبَّر عنها بخفض التصعيد منذ عام 2022.

وقال السيد الحوثي، بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد، إن العدوان على اليمن، منذ بدايته في السادس والعشرين من مارس 2015، يجري بإشراف أمريكي ودفع صهيوني إسرائيلي واضح ومعلن، وبشراكة بريطانية، وإن النظام السعودي هو الأداة التي تنفّذ هذا العدوان وتموّله وتتبنّاه.

وأضاف أن العدوان تحرّك منذ البداية بإشراف أمريكي، وأُعلن من أمريكا قبل أن يُعلن من السعودية، واستمر حتى اليوم، مؤكدًا أن الحال اختلف الآن عمّا كان عليه خلال مرحلة خفض التصعيد، مع عودة النظام السعودي إلى أعلى مستويات التصعيد والإجرام.

ووصف النظام السعودي بأنه «قرن الشيطان وقارون العصر المستكبر»، قائلًا إن هذه المواصفات تنطبق عليه في واقعه العملي وسلوكه العدواني والإجرامي والمفسد والظالم.

وشدّد على أن الشعب اليمني يحمل راية الجهاد في سبيل الله، ويواجه العدوان منذ بدايته، ويتحرّك، كما يتحرّك الأحرار والأخيار من أبناء الأمة، في نهضته الإيمانية التحررية، رافضًا الخضوع للطغاة والمستكبرين والظالمين من الكافرين والمنافقين.

وأكد أن تحرّك الشعب اليمني مشروع بكل الاعتبارات، وأن من حقه أن ينعم بالحرية والاستقلال والكرامة، وألا يكون خاضعًا للأمريكي أو الإسرائيلي أو البريطاني، ولا لمن معهم في الغرب أو لمن يواليهم من المنتمين إلى الأمة الإسلامية.

وأشار إلى أن الأعداء يستكبرون وتأخذهم العزة بالإثم، ويتجهون إلى الظلم في محاولتهم إخضاع الشعب اليمني، كما يسعون إلى إخضاع الأمة عمومًا والسيطرة عليها واستعبادها.

وأضاف أنهم لا يريدون وجود شعب أو أمة أو جماعة تحمل روحية التحرّر من الطاغوت، أو تتحرّك للوقوف في وجه الطغيان والاستكبار والظلم والإجرام والشر الصهيوني، الذي يستهدف الأمة بكل أذرعه وكياناته.

وقال إن الأمة المسلمة تتعرّض في هذه المرحلة لأشدّ مستويات الاستهداف، وإن أعداءها، وفي مقدمتهم الصهيونية العالمية، يتحرّكون بكل أذرعهم، سواء في الغرب الأمريكي ومن معه، أو الإسرائيلي كذلك.

وحذّر من أن من يدور في فلك هؤلاء الأعداء، ويتحرّك معهم ويواليهم وينضوي تحت لوائهم، يشكّل خطرًا على شعوب الأمة، مؤكدًا أن الأمة المستهدفة تحتاج إلى التحرّك بمستوى من الصلة بالله تحظى معه بتأييده سبحانه وتعالى ومعونته ونصره.

النظام السعودي يفتح أجواء بلاد الحرمين لإسرائيل ويحظر أجواء اليمن على شعبه

أكد قائد أنصار الله، أن النظام السعودي يفتح أجواء بلاد الحرمين الشريفين للصهاينة وإسرائيل، فيما يحظر أجواء اليمن على الشعب اليمني ويحرمه من الاستفادة من مطاراته والسفر، حتى للمرضى ولأي غرض من شؤون الحياة.

وقال السيد الحوثي، إن الشعب اليمني لا يطالب النظام السعودي بفتح أجوائه له، بل برفع الحظر عن أجواء بلده، مشيرًا إلى أن النظام السعودي يفرض على الشعب اليمني أشدّ الحصار، ويحرمه من ثروته الوطنية من النفط والغاز وعائداتهما اللازمة للخدمات العامة والمرتبات.

وأضاف أن النظام السعودي يرتكب أبشع الجرائم، ويواصل قتل الأطفال والنساء بصورة يومية ومستمرة، ويدمّر كل مقوّمات الحياة، مؤكدًا أن الشعب اليمني يدافع عن نفسه وحريته وكرامته واستقلاله.

وشدّد على أن الموقف اليمني في مواجهة العدوان السعودي، الذي يجري بإشراف أمريكي وإسرائيلي وبريطاني، هو موقف حق، وأن الشعب اليمني صاحب قضية عادلة وشعب مظلوم، بينما النظام السعودي هو المعتدي عليه وهو الذي يقتله.

وقال إن الشعب اليمني يواجه الظالم المعتدي الباغي، المجرم الذي يحاصره دون وجه حق ويصرّ على مواصلة عدوانه وحصاره، رغم نصائح كثير من الدول والشخصيات والجهات له بوقف العدوان وإنهاء الحصار.

وأكد أن النظام السعودي هو المعتدي بغير حق، وليس في حالة دفاع عن النفس.

وفي حديثه عن باب المندب، قال السيد الحوثي إن «قيامة السعودي قامت» لأن الشعب اليمني استعاد سيادته على أراضيه هناك، بينما لم يحدث ذلك إزاء سعي العدو الصهيوني إلى إيجاد موطئ قدم له في أرض الصومال.

وأشار إلى أن الشعب الصومالي بحاجة إلى من يعينه ويتدخل معه عسكريًا لمنع العدو الصهيوني من إيجاد موطئ قدم في أرضه.

وتساءل السيد الحوثي عمّا تقدّمه بعض الجهات التي تصف نفسها بأنها دينية للأمة، وعن دورها حين بلغت مأساة غزة والعدوان الهمجي الصهيوني على الشعب الفلسطيني أسوأ مستويات الطغيان والظلم والإجرام والإبادة الجماعية.

وقال: «أين كانت تلك الجهات أثناء مأساة غزة؟ ماذا فعلت؟ وماذا قدّمت؟ وكيف تحرّكت؟ وكيف كان دورها؟»، مؤكدًا أنها خذلت الشعب الفلسطيني وأسهمت في تخذيل الأمة الإسلامية عن القيام بواجبها المقدس في نصرته.

السيد الحوثي يؤكد معادلة «الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد» ويدعو إلى الوعي تجاه الدعايات السعودية

أكد قائد أنصار الله، السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، أن العمل على إرساء معادلة «الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد» ينطلق من موقف الحق والقضية العادلة، داعيًا المعتدي السعودي إلى وقف عدوانه وحصاره على الشعب اليمني المسلم العزيز، ومشدّدًا على أن استمرار العدوان لن يزيده إلا خسارة.

وقال السيد الحوثي، إن الشعب اليمني يتحرّك على أساس شرعية القرآن الكريم وتعاليم الله سبحانه وتعالى، وإنه متمسّك بموقفه الثابت والمبدئي تجاه قضايا الأمة الكبرى، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

وأكد التمسّك بهذا الموقف تجاه جميع التحديات والمخاطر التي تواجه الأمة الإسلامية وشعوبها وبلدانها من جهة العدو الأمريكي والإسرائيلي وأعداء الإسلام والمسلمين.

وأضاف أن وقف العدوان والحصار خير للمعتدي السعودي، الذي لن يزداد مع استمرار إجرامه إلا وزرًا وإثمًا وتحمّلًا للتبعات الخطيرة في الدنيا والآخرة.

وشدّد على أن الشعب اليمني، بقواته المسلحة وعلى المستويين الرسمي والشعبي، لن يألو جهدًا في التصدي للعدوان الظالم الجائر، مؤكدًا أنه، بتوفيق الله سبحانه وتعالى ومعونته، في موقف متقدم، فيما يتكبّد العدو خسائر كبيرة كل يوم، ويضع نفسه في ورطة حقيقية وموقف مخزٍ بعناده وتكبّره وإصراره على مواصلة العدوان.

وأشار إلى أن العدو يواصل ارتكاب جرائم رهيبة يوميًا بحق الشعب اليمني، مستذكرًا الجريمة الفظيعة التي ارتكبها بالأمس في سوق الحزم، وما سبقها من جرائم في أسواق أخرى بتعز.

وأضاف أن جرائم قتل الأطفال والنساء في سوق الحزم وتعز وأماكن أخرى تتواصل كل يوم، وأنها تزيد مرتكبها وزرًا إلى وزره، وتسبّب له غضب الله وسخطه.

وأكد أن مظلومية الشعب اليمني الكبيرة، وهو في موقف الحق وصاحب قضية عادلة، من أسباب أن ينصره الله سبحانه وتعالى ويعينه ويؤيّده بنصره.

ودعا السيد الحوثي الشعوب العربية والإسلامية إلى أن تكون على بصيرة تجاه الافتراء والبهتان السعودي وكل الدعايات الباطلة، قائلًا إن «النظام السعودي يكذب، والنظام السعودي فاسق».

وأوضح أن المقصود بلفظ «السعودي» في حديثه هو النظام السعودي، وليس الشعب في الجزيرة العربية، واصفًا النظام بأنه «فاسد، مجرم، متكبر، منافق وعميل»، يخدم أعداء الإسلام والمسلمين ويعمل لصالح الصهيونية.

وشدّد على ضرورة أن تتحلّى الشعوب العربية والإسلامية بالبصيرة والوعي تجاه ما يرفعه النظام السعودي من عناوين ودعايات وبهتان وافتراءات وأكاذيب.

العدوان يستهدف إخضاع اليمن والنظام السعودي يسخّر ثروات الجزيرة العربية لتمويله وتنفيذه

وشدد قائد أنصار الله، أن العدوان والحصار يستهدفان إخضاع الشعب اليمني لأمريكا وإسرائيل وبريطانيا وللسيطرة الصهيونية، وأن النظام السعودي يتولّى تبنّي العدوان وتمويله وتنفيذه، مسخّرًا الطاقات والإمكانات والثروة الهائلة في الجزيرة العربية لهذا الغرض.

وأكد السيد الحوثي، أن العدوان السعودي والحصار الجائر يحرمان الشعب اليمني من ثرواته الوطنية، رغم حاجته الماسّة إليها لتوفير الرواتب والخدمات العامة وخدمات الصحة والتعليم، مؤكدًا أن حرمان «شعب يمن الإيمان والحكمة» من هذه الموارد يجري عدوانًا وظلمًا.

وأضاف أن العدوان على اليمن يمثّل خدمة لأمريكا وإسرائيل وبريطانيا والصهيونية والغرب الكافر، ويندرج ضمن السياسات والتوجّهات الغربية الهادفة إلى تدمير الأمة وإغراقها في الصراعات والأزمات والمشاكل، بما يزيد تمزيقها وبعثرتها.

وشدّد على أن النظام السعودي يصرّ على مواصلة عدوانه، الذي بدأه دون أي مبرّر، ولا يمتلك أي مشروعية منذ بدايته في السادس والعشرين من مارس 2015 وحتى اليوم، ولا توجد له قضية تبرّر الاعتداء على اليمن أو استهداف شعبه.

وأشار إلى أن شعب الجزيرة العربية كان من المفترض أن ينعم بثرواته الهائلة ويحقّق بها نهضة حقيقية، لكنها تُسخّر في خدمة أمريكا وإسرائيل وبريطانيا، وفي تدمير الأمة واستهداف شعوبها.

وأوضح أن الأعداء يجعلون النظام السعودي واجهة للعدوان، ويتولّى من خلالها دوره الوظيفي في التمويل والتنفيذ والتبنّي، لأن هذا العدوان يتطلّب تمويلًا هائلًا وإمكانات كبيرة.

وبيّن أنهم يحتاجون إلى واجهة ذات نفوذ في الساحتين العربية والإسلامية، ومقبولة بوصفها عربية ومسلمة، لاستقطاب الآخرين إلى هذا الصراع والعدوان والموقف الظالم ضد الشعب اليمني.

وأضاف أن كثيرًا من السذّج وبعض الحاقدين يتجهون إلى الشراكة في هذا الظلم والإجرام والعدوان، وأن بعض الحاقدين يتعمّدون المشاركة حتى مع معرفتهم بالحقائق، مستهدفين شعبًا مسلمًا يُعدّ من أعظم الشعوب العربية والإسلامية أصالةً في انتمائه إلى الإيمان.

مطلب الشعب اليمني وقف العدوان والحصار ورفع يد النظام السعودي عن ثرواته السيادية

أكد قائد أنصار الله، أن مطلب الشعب اليمني واضح، ويتمثّل في وقف العدوان والحصار، ورفع يد النظام السعودي عن الثروات السيادية التي يسيطر عليها ويحرم الشعب منها، وترك حقه في الحرية والاستقلال.

وقال السيد الحوثي، إن النظام السعودي يرتكب أبشع الجرائم بحق الشعب اليمني، وإن كل يوم يشهد جرائم واضحة وقتلًا للأطفال والنساء، مشيرًا إلى أنه يلاحق حتى البيوت النائية والمتواضعة جدًا، في ظل الظروف الصعبة للغاية التي يعيشها الشعب، ويقتل أهلها.

وأضاف أن النظام السعودي يرتكب جرائم القتل بحق شعب مظلوم ومضطهد بغير وجه حق، ويستهدف كل مقوّمات الحياة، ويمارس التدمير المستمر للمدارس والمنشآت الخدمية والمدنية، مع إصراره على مواصلة العدوان والحصار دون حق.

وأوضح أن النظام السعودي لا يكتفي بما يستخدمه من إمكانات وما يسخّره من ثروات شعب الجزيرة في العدوان على اليمن، بل يسعى إلى تجييش الآخرين معه لمواصلة العدوان والإجرام والظلم والطغيان.

وأشار إلى أن النظام السعودي يسخّر ثروات شعب الجزيرة في العدوان على اليمن، وفي تقديم التريليونات للأعداء، أمريكا وإسرائيل وبريطانيا.

وقال إن النظام السعودي يطلق الافتراءات الفظيعة ويحرّك عناوين كثيرة بهدف الاستقطاب والتجييش في أوساط الأمة، ويتحرّك بما يعمّق حالة الفرقة والشتات بين أبنائها، ويستخدم العناوين الطائفية للاستقطاب في الوسط التكفيري والمد التكفيري.

وأضاف أن الصناعة التكفيرية توجّه بوصلة عدائها دائمًا حيث يريد الأمريكي، وأن المد التكفيري لا يتحرّك في الاتجاه الحق الواضح، كما في القضية الفلسطينية والمظلومية الفلسطينية ومواجهة العدو الصهيوني الإسرائيلي.

وأكد أن الصناعة التكفيرية لا تتحرّك لمواجهة العدو الإسرائيلي مهما فعل، ومهما بلغ حجم المعركة والمظلومية في فلسطين، وأن المد التكفيري لا يتحرّك تجاه المظلومية الفلسطينية مهما كان حجمها، كما حدث في غزة.

وأشار إلى أن النظام السعودي يحشد هذا النوع من الناس في خدمة أمريكا، وأن الأمريكي والسعودي اعترفا بتحريكهم في إطار ما يخدمها، مضيفًا أن السعودي اعترف بأنه يحرّكهم لخدمة أمريكا، وبطلب منها ومن الغرب.

اتهام اليمن باستهداف المقدسات بهتان يُوظَّف لارتكاب الجرائم وتعميق الفرقة بين المسلمين

وأكد قائد أنصار الله، أن اتهام النظام السعودي للشعب اليمني باستهداف المقدسات الإسلامية، مكة المكرمة والمدينة المنورة، «بهتان عظيم»، يُوظَّف لارتكاب المزيد من الجرائم وتعميق الفرقة وزرعها على نطاق واسع في أوساط الأمة.

وقال السيد الحوثي، إن النظام السعودي أطلق هذا البهتان ضد «يمن الإيمان والحكمة والجهاد والشرف والقيم والأخلاق»، رغم أصالة الشعب اليمني في انتمائه الإيماني وقيمه وأخلاقه، وموقفه المعروف في نصرة الإسلام والمسلمين والحمية على المقدسات الإسلامية والغيرة عليها.

وأوضح أن البهتان المتعلق باستهداف الشعب اليمني للمقدسات مكشوف لكل من يحمل ذرة من الوعي والبصيرة والفهم الصحيح، وأنه كان بإمكان البعض التريّث والتحقّق قبل المبادرة إلى إصدار أحكام مغلوطة بشأنه.

وأضاف أن بعض من يتلقّون هذا البهتان يعرفون حقيقته ويوقنون بأنه بهتان، بل يعترفون بذلك في حديثهم مع أشخاص وجهات من الجانب اليمني، لكنهم لا يكترثون بتلقّيه وتبنّيه.

وأشار إلى أن دوافع تبنّي هذا البهتان تتنوّع بين المكاسب المادية والمصالح مع النظام السعودي، والأحقاد الشديدة والكره الشديد والعُقد الطائفية والمذهبية.

وأكد أن النظام السعودي، بإطلاقه هذا الاتهام، يسعى إلى الإساءة إلى المقدسات الإسلامية وضرب مكانتها وقيمتها المعنوية في أوساط الأمة، ويوظّفه في تحركاته الظالمة والإجرامية وفي خدمة أعداء الإسلام.

وأبدى استغرابه الشديد من تحرّك هذا «النظام الظالم، العميل الخائن» في خدمة أعداء الإسلام، مشددًا على أن المقدسات الإسلامية، وفي مقدمتها مكة المكرمة والمدينة المنورة، من أهم عوامل الوحدة بين المسلمين.

وبيّن أن المسلمين جميعًا يُجمعون على تعظيم المقدسات الإسلامية وتقديسها، ويرتبطون بها في شعائرهم الدينية، وأنها ترتبط بفرائض وشعائر وعبادات وأعمال، ولها قدسيتها المعروفة لدى الأمة كلها، دون استثناء أي فئة من فئاتها.

وأضاف أن المقدسات الإسلامية معالم عامة لكل المسلمين، يرتبط بها كل من ينتمي إلى الإسلام والقرآن والرسول في انتمائه الإسلامي، مؤكدًا أنه ليس لفئة تسكن هناك حقوق إضافية أو اختصاص حصري، وكأنها تمتلك البيت الحرام وتلك المقدسات.

المقدسات الإسلامية ليست ملكًا للنظام السعودي والشعب اليمني لن يستهدف مقدساته

وشدد قائد أنصار الله، على أن المقدسات الإسلامية ليست ملكًا للنظام السعودي، بل معالم إسلامية يتساوى المسلمون في ارتباطهم بها، مشدّدًا على أن الشعب اليمني لن يستهدف مقدساته، وأن اتهامه بذلك بهتان باطل لا أساس له من الصحة.

وقال السيد الحوثي، إن هذا الموقف أكّده في كلماته السابقة، ويؤكده في كلمته اليوم وسيؤكده في كلماته اللاحقة، موضحًا أن المسلمين يتفاوتون في مستوى تعظيم المقدسات وتقديسها، وأن الشعب اليمني في مقدمة الشعوب تعظيمًا لشعائر الله وتقديسًا للمقدسات الإسلامية.

وأضاف: «نحن بفضل الله في عقيدتنا ومبادئنا وثقافتنا من أعظم المسلمين تقديسًا للمقدسات وتعظيمًا لشعائر الله»، مشيرًا إلى أن الاعتبارات الإيمانية والإسلامية والقيمية والأخلاقية يضاف إليها اعتبار الحكمة الوارد في الحديث النبوي: «والحكمة يمانية».

وتساءل عمّا إذا كان أيٌّ من أبناء الأمة، حين تكون له مشكلة مع النظام السعودي، يمكن أن يفكّر في فعل شيء ضد المقدسات الإسلامية، لافتًا إلى أن حتى الحمقى والطغاة من المنتمين إلى الإسلام لم يفكّروا في استهدافها، رغم ما كان لبعضهم من مشكلات.

وأضاف: «ما الذي سيدفع الشعب اليمني إلى أن يستهدف مقدسات هي مقدسات له، وهو أكثر تقديسًا لها من السعودي؟»، مؤكدًا أن النظام السعودي لا يعظّم المقدسات، بل يستغلّها ويستثمر فيها سياسيًا واقتصاديًا وتجاريًا، ويوظّفها في النفوذ بكل أشكاله وفي خدمة أعداء الإسلام والمسلمين.

وشدّد على أن الشعب اليمني، الأصيل في انتمائه الإيماني والعظيم في قيمه وأخلاقه وانتمائه إلى الإسلام، لن يستهدف مقدساته، فهي مقدسات له قبل غيره، وهو أكثر تقديسًا لها من النظام السعودي، كما أنها مقدسات لكل المسلمين.

وقال: «ليست لنا مشكلة لا مع المقدسات ولا مع الأمة الإسلامية، وتلك هي مقدساتنا»، موضحًا أن الشعب اليمني يحمل تجاهها شعور التعظيم، ويرتبط بها في شعائره وعباداته الدينية، وأن لها موقعها العظيم في عقيدته وثقافته ومبادئه وفي كل شيء.

وأكد أن أدنى مستوى من التفكير والتأمل يكفي حتى «لأغبى غبي في عالمنا الإسلامي» ليدرك أن البهتان السعودي باطل ولا أساس له من الصحة، وأن تلقّي البعض هذا البهتان باسم زعامات دينية أو علمائية أو سياسية تحكمه دوافع أخرى.

وأشار إلى أن البعض يتقبّلون ما يقدّمه النظام السعودي لتأييده في موقفه، بدوافع الأحقاد والضغائن أو الارتباط المادي والسياسي، مؤكدًا أن الجهات التي تتبنّى البهتان بهذه الدوافع والارتباطات تؤدي دورًا سلبيًا في واقع الأمة.

السيد الحوثي ينفي حصار مدينة تعز ويؤكد أن القوات المسلحة لا تستهدف أبناء المحافظات الجنوبية

أكد السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، أن مدينة تعز ليست محاصرة، وأن المجال مفتوح لإدخال المواد الغذائية والأدوية والاحتياجات الإنسانية إلى أهاليها، وحتى إلى الجماعات التابعة للنظام السعودي، مشدّدًا على أن المنع يقتصر على دخول السلاح إلى الميليشيات التابعة له التي تقتل أبناء الشعب اليمني.

وقال السيد الحوثي، بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد، إن مزاعم النظام السعودي بشأن حصار مدينة تعز «باطلة ومفتراة»، وإن من يريد التحقّق من عدم وجود حصار بإمكانه الذهاب إلى المدينة والتأكّد من هذه الحقيقة.

وأضاف أن النظام السعودي والزمرة الموالية له والتابعة له، التي وصفها بأنها «خائنة لشعبها ووطنها»، تكذب بشأن مدينة تعز وتتعمّد الزور والبهتان، مجدّدًا التأكيد أن الممنوع هو دخول السلاح فقط، فيما يظلّ المجال مفتوحًا لدخول المواد الغذائية والأدوية وسائر الاحتياجات الإنسانية.

وأشاد بأهالي محافظة تعز، «تعز العز»، واصفًا إياهم بالأهل والأقرباء الذين وقفوا وقفة مشرّفة إلى جانب القوات المسلحة.

وطمأن أبناء المحافظات الجنوبية، قائلًا: «نؤكد لأهلنا وأحبائنا في المحافظات الجنوبية أنهم ليسوا مستهدفين من جانب القوات المسلحة»، موضحًا أن المستهدف هو التحشيدات السعودية فقط، التي يقودها ضباط سعوديون ويتحرّكون بها لقتل أبناء الشعب اليمني.

وفي حديثه عن مواقف التضامن، أشاد بالموقف الإيجابي والمشرّف لأحرار الأمة وأحرار العالم في قول كلمة الحق والتضامن مع الشعب اليمني المظلوم، داعيًا إلى التضامن معه بكل الأشكال المتاحة والممكنة وإلى قول كلمة الحق.

وأكد أن الشعب اليمني لا يستوحش من مواقف المجاملين للأعداء والمتمالئين معهم، الذين يتبنّون الباطل ويقفون فيه، موضحًا أنهم يضرّون بأنفسهم ويحمّلونها الوزر الرهيب، ويشتركون في الإجرام بكل أنواعه.

وشدّد على أن من يؤيّد العدوان السعودي يكون شريكًا في الجرائم التي يرتكبها المعتدي السعودي، بما فيها قتل الأطفال والنساء.

وأكد السيد الحوثي أن الشعب اليمني متوكّل على الله وواثق به، مهما بلغ حجم التحديات والمخاطر، ومعتمد عليه وهو خير الناصرين، قائلًا: «كفى بالله وليًا وكفى بالله نصيرًا، نعم المولى ونعم النصير».

استهداف أكثر من 14 ألف حقل زراعي بقنابل أمريكية والنظام السعودي يسخّر الثروات لتمويل العدوان

قال قائد أنصار الله، السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، إن العدوان السعودي يستهدف الحرث والنسل، بما في ذلك الحقول الزراعية، مؤكدًا أن أكثر من 14 ألف حقل زراعي استهدفها النظام السعودي بالقنابل الأمريكية لإحراقها وتدميرها.

وأضاف السيد الحوثي، بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد، أن الإجرام السعودي يُمارَس يوميًا بشكل واضح وصريح، بإشراف أمريكي ودور إسرائيلي معلن، مشيرًا إلى أن مسؤولين، بينهم أمريكيون، تحدّثوا عن هذا الدور، وأن ترامب شهد بنفسه بتعاون العدو الإسرائيلي مع النظام السعودي في العدوان على اليمن.

وأكد وجود شراكة صهيونية إسرائيلية في العدوان، لافتًا إلى أن البعض يتحدث عن تعاون يشمل تقديم المعلومات الاستخباراتية وتحديد الأهداف.

وأوضح أن الدور الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني يتمثّل في الإشراف وتحديد الأهداف والتخطيط والإدارة، فيما يتولّى النظام السعودي التنفيذ والتمويل والتبنّي، لأنهم يريدون للعدوان واجهة عربية تنتمي إلى الإسلام وتمتلك الإمكانات اللازمة لعدوان بهذا الحجم، يتطلّب إمكانات كبيرة جدًا.

وقال إن الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني تمكّنوا من الحصول على واجهة عربية إسلامية من داخل الأمة، تنفّذ العدوان وتتبنّاه وتموّله، وإن النظام السعودي يقدّم نفسه بوصفه جهة مسلمة تتولّى هذه الأدوار وتوفّر للعدوان كل ما يلزم.

وأشار إلى أن النظام السعودي يتحرّك في العدوان ويبذل فيه طاقاته وإمكاناته بمستوى كبير، ويسخّر، بسيطرته على الجزيرة العربية وما فيها من ثروات هائلة، هذه الثروات للاعتداء على شعب مسلم.

وأضاف أن النظام السعودي قدّم تريليونات الدولارات من ثروات الجزيرة العربية للأمريكي، ويسخّر هذه الثروات الهائلة في العدوان على الشعب اليمني وإبادته وقتل أطفاله ونسائه، وتدمير مساكنه ومقوّمات الحياة في اليمن.

تفريط الأمة في واجباتها مكّن الطغاة من نشر الظلم وأمريكا توظّف قدراتها ضد الشعوب

وأكد السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، أن تفريط الأمة في واجباتها المقدسة لقرون من الزمن مكّن الطغاة والجبابرة والظالمين من نشر الظلم والفساد، مشددًا على أن الأمة بحاجة إلى الجهاد لتدفع عن نفسها شر الأشرار والطغاة والمجرمين، وتحمي الناس وتحرّرهم من هيمنة الطاغوت.

وقال السيد الحوثي، بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد، إن البديل عن الجهاد في سبيل الله هو حالة التدجين التي تُخضع الأمة للطغاة والظالمين والمستكبرين، فيما يطمع الأعداء في السيطرة عليها والاستحواذ على مقدّراتها واحتلال أوطانها.

وأوضح أن أي شعب يريد العزة والسلامة والحماية والمنعة لا بد أن يمتلك القوة والتمكّن من التصدي لأي عدوان يستهدفه، مشيرًا إلى أن من نتائج الجهاد وثماره إرساء قيم الحق والعدل والخير في المجتمع.

وأضاف السيد الحوثي أن أي شعب، مهما كان مسالمًا ويريد الخير للناس من حوله، لن يسلم من شر الأشرار، مستشهدًا بالشعب الفلسطيني، الذي لم يكن له، قبل الاحتلال البريطاني ثم الصهيوني، أي موقف ضد اليهود أو بريطانيا، بل كان شعبًا مستضعفًا اتجه البريطاني واليهود إلى استهدافه ابتداءً، بدافع أطماعهم ودوافعهم الشريرة.

وتناول آثار تفريط الأمة في واجباتها، موضحًا أن الطغاة والظالمين ملأوا الدنيا ظلمًا وجورًا وشرًا وفسادًا، وأن الطغاة والمجرمين كدّروا حياة المجتمعات البشرية وملؤوها بالمحن والأشجان والأزمات، وحوّلوا حياة المجتمع البشري إلى حياة مأزومة بالمظالم والمفاسد والجرائم.

وأشار إلى أن الطغاة والأشرار، كلما تمكّنوا، وجّهوا كل ما يمتلكونه من إمكانات وقدرات ضد الناس وحياتهم، لافتًا إلى وجود كيانات تمتلك إمكانات مادية هائلة وقدرات عسكرية واقتصادية ضخمة، وأخرى تمتلك قدرات واسعة على كافة المستويات وفي مختلف المجالات.

وأكد أن تلك القوى والكيانات، بقدر ما امتلكت من إمكانات وقدرات ونفوذ، اتجهت إلى توظيفها في الطغيان والإجرام وظلم المجتمعات البشرية.

وتساءل: «أمريكا لو كانت من قوى الخير وقوى الصلاح، ووظّفت كل تلك الإمكانات الهائلة لمصلحة المجتمعات البشرية، كيف سيكون الواقع؟»، مؤكدًا أنها وظّفت كل إمكاناتها لظلم المجتمعات البشرية في أنحاء واسعة من الأرض.

وأضاف أن أمريكا استخدمت حتى السلاح النووي والقنابل النووية لقتل مئات الآلاف من الأطفال والنساء والكبار والصغار، وتعمل على تصميم أفتك أنواع الأسلحة وأشدّها تدميرًا وقتلًا لاستهداف المدن.

وشدّد على أن المدن ليست معسكرات، وأن الأحياء السكنية تقطنها مجتمعات بشرية مدنية، فيما يحرص الأمريكي، بقدراته وإمكاناته الهائلة، على تصميم أفتك أنواع السلاح لتدمير المدن وإبادة سكانها.

وأشار كذلك إلى أن الأمريكي يوظّف القدرات الإعلامية لنشر الضلال والفساد، وتدجين الشعوب وإغوائها وإفسادها.

أمريكا وإسرائيل ترفعان عناوين مخادعة وممارساتهما تكشف طغيانًا ممنهجًا

وشدد قائد أنصار الله، السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، أن أمريكا وإسرائيل ترفعان عناوين مخادعة للشعوب للترويج لما تمارسانه من ظلم وباطل وأطماع وطغيان، فيما يكشف واقعهما العملي حجم الظلم والإجرام والطغيان الممنهج، بوصفه سلوكًا مستمرًا وسمة ملازمة لأعمالهما وجرائمهما.

وقال السيد الحوثي، إن أمريكا وإسرائيل والغرب الكافر من حولهما ترفع عناوين مخادعة، وإن أمريكا وإسرائيل تروّجان لتحركاتهما تحت عناوين تحرير الشعوب والرفاه الاقتصادي والتحرر وحقوق الإنسان وغيرها، بينما تكشف الممارسات حقيقة ما تتجهان إليه.

وأضاف أن الصهيونية الظلامية تحمل راية الشيطان، وتتحرك بالظلم والإجرام والإفساد في المجتمع البشري.

وأوضح أن قوى الشر والإجرام تركّز على تقديم عناوين مخادعة لتحركاتها الظالمة والباطلة والإجرامية، بهدف خداع المجتمعات والشعوب، وأن قوى الطاغوت تحاول بهذه العناوين إخضاع الشعوب وتبرير ما ترتكبه من إجرام والترويج لما تتجه إليه من باطل.

وبيّن أن هذه القوى ترفع العناوين المخادعة على مستوى القول، بينما يتّضح اتجاهها العملي كل الوضوح في الشر والإجرام والطغيان.

وفي تناوله الدلالات القرآنية، أشار السيد الحوثي إلى أن القرآن الكريم يقدّم تصنيفًا وتقييمًا مهمًا لفئتين لهما الدور الأبرز في واقع الحياة؛ فهناك دور لخدمة الشر، ودور لخدمة الخير والحق والصلاح لهذه الحياة.

وأضاف أن هناك فئة تؤدي دورًا خطيرًا وتخريبيًا وسيّئًا في المجتمعات البشرية، موضحًا أن الآيات القرآنية المباركة تقدّم نموذجين، أحدهما يتحرك حاملًا عناوين يسعى من خلالها إلى خداع الناس.

وأكد أن الأمة المؤمنة تواجه الأعداء مهما بلغت إمكاناتهم وجبروتهم وطغيانهم وإجرامهم، وأن ما هم عليه من ظلم وفساد يشكّل دافعًا أكبر لمواجهتهم والتصدي لطغيانهم وشرّهم وإجرامهم.

وشدّد على أن العاقبة التي أكدها الله في القرآن الكريم هي للمتقين، في الدنيا نفسها، وإن مرّت بهم مراحل من الصعوبات والمعاناة والتضحيات، مشيرًا إلى أن قوله تعالى: «وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا» يمثّل عنوانًا للصدق والثبات والاستقامة.

النظام السعودي يخدم سياسات أمريكا والغرب والعدو الإسرائيلي يستهدف مقوّمات الحياة في غزة ولبنان

أكد قائد أنصار الله، السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، أن النظام السعودي يعمل في إطار سياسات أمريكا والغرب وتوجّهاتهما والمواقف التي يريدانها، مشيرًا إلى أن ممارسات العدو الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني وبقية الشعوب تمثّل إهلاكًا للحرث والنسل وتدميرًا لمقوّمات الحياة.

وقال السيد الحوثي، بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد، إن هناك كيانات وأنظمة وقوى وتشكيلات وجماعات من المنتمين إلى الإسلام، لها ارتباط واضح وعلاقات وثيقة بأمريكا والغرب، وإن بعضها يقدّم نفسه بشكل صريح ومعلن بوصفه حليفًا لهما.

وأضاف أن النظام السعودي يقدّم نفسه ويعلن أنه حليف لأمريكا والغرب، وحليف لاتجاههما فيما هما عليه من إجرام وطغيان، مؤكدًا أنه يعمل، في كامل برنامجه في أوساط الأمة، بما يخدم سياساتهما وتوجّهاتهما والمواقف التي يريدانها.

وتناول الاتجاه إلى الإفساد في الأرض، موضحًا أنه يشمل حياة الناس وقيمهم وأخلاقهم، ويستهدف استقرار حياتهم في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وسائر المجالات، إلى جانب العمل على تفريغ المجتمع من قيم الخير والصلاح والفلاح والقيم والأخلاق الإيمانية.

وأشار إلى أن ممارسات الأعداء في الطغيان تتضمّن إهلاك الحرث والنسل وتدمير مقوّمات الحياة، بما فيها المقوّمات الاقتصادية، مؤكدًا أن ممارسات العدو الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وبقية الشعوب تجسّد هذا النهج.

وفي حديثه عن لبنان، قال إن ما فعله العدو الإسرائيلي وما يفعله يمثّل إهلاكًا للحرث، إذ يستهدف الزراعة والمزارع والحقول الزراعية، ولا يقتصر استهدافه على المزارع، بل يمتدّ إلى الجبال بما فيها من أشجار الغابات وغيرها.

وأضاف أن العدو الإسرائيلي يمارس تدميرًا شاملًا يستهدف كل مقوّمات الحياة، ويحاول تحويل المناطق إلى خراب كامل لا يبقى فيه أيّ من مقوّمات الحياة.

وأكد أن ما فعله العدو الإسرائيلي في غزة يمثّل إهلاكًا للحرث والنسل، وتدميرًا لكل مقوّمات الحياة، إلى جانب استهداف الناس بالإبادة والقتل.

ثقافة التدجين والاستسلام تجرّد الأمة من القوة ولا تواجه خطر قوى الطغيان

وأكد قائد أنصار الله، أن ثقافة التدجين والاستسلام تجرّد الناس من كل عناصر القوة، وتزيد الأمة ضعفًا، متسائلًا عن قدرة من يحملون هذه الثقافة على مواجهة الفئة التي تفسد في الأرض، وتهلك الحرث والنسل، وترتكب أبشع الجرائم دون أن ترعوي لأي اعتبار.

وقال السيد الحوثي، إن جرائم أمريكا في العالم الإسلامي والمجتمعات الأخرى تتمثّل في التدمير الشامل والإبادة والطغيان والجبروت الذي لا يستثني أحدًا، والإجرام الرهيب جدًا.

وأضاف أن قوى الطغيان تصرّ على الموقف الباطل والظلم والإجرام، وأن هذا الإصرار يعكس أيضًا سمة التكبر، مؤكدًا أن هذه الفئة تشكّل خطرًا على المجتمع البشري بدوافعها وممارساتها الإجرامية.

ووصف السيد الحوثي الواقع العالمي بأنه مأزوم ومليء بالظلم والطغيان والإجرام، وتقوم فيه كل أشكال الطغيان، مشيرًا إلى أن هذه الفئة لها حضورها الإجرامي في المجتمعات، سواء من داخل الأمة ومن المنتسبين إلى الإسلام، أو من خارجها.

وأوضح أن التعبير القرآني «وَمِنَ النَّاسِ» يحمل معنى واسعًا يمنح الله به البصيرة اللازمة لعدم الانخداع بأي فئة تتجه إلى الإجرام والطغيان والشر، مهما كانت العناوين التي تستخدمها لخداع الناس، ما دام اتجاهها قائمًا على الإفساد في الأرض.

وأشار إلى أن هذه الفئة تتجه إلى إهلاك الحرث والنسل وارتكاب أبشع الجرائم الرهيبة، ولا ترعوي لأي اعتبار، متسائلًا: «من يمكن أن يقف في وجه هذه الفئة؟ هل من يحمل ثقافة التدجين وثقافة الاستسلام؟».

وفي المقابل، بيّن السيد الحوثي أن النموذج المصلح، الذي يقدّم الخير للناس ويسعى إلى دفع الشر عنهم، هو أيضًا من الناس ومن واقع المجتمع البشري، وأن القيام بهذا الدور ليس مرهونًا بملائكة من خارجه، أو بانتظار نزولهم إلى الأرض لتولّيه.

وأضاف أن هناك مجتمعات تريد الخير وتنشد الصلاح، وتسير في حياتها على أساس الصلاح والرشد والخير والفلاح، مؤكدًا أن الفئة التي تتحرك في مواجهة من يخرّب ويفسد ويهلك الحرث والنسل تحمل روحية إيمانية عالية.

على الأمة إقامة العدل وحماية المستضعفين وخسائرها أكبر حين تتخلّى عن التحرك في سبيل الله

وأكد قائد أنصار الله، السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، أن على الأمة السعي لإقامة العدل في الواقع العالمي، وحماية الشعوب المستضعفة والعمل لهدايتها والإصلاح لها، مشدّدًا على أن الموقف في سبيل الله سبحانه وتعالى له أهمية كبيرة في سعادة المجتمعات البشرية.

وقال السيد الحوثي، إن قوى الشر والطغيان ملأت العالم بالحزن والشر والطغيان والإجرام والمظالم، وجعلت معظم الواقع البشري مأساة حقيقية.

وأوضح أن الأمة تتكبّد الخسائر الأكبر حين لا تتحرك في سبيل الله سبحانه وتعالى، إذ يبيدها الأعداء، وتتعرض للاضطهاد والظلم والقتل والاستباحة، وتتحمّل خسائر كبيرة جدًا دون ثمرة. وأضاف أنها حين لا تكون في موقف مثمر تصبح في وضعية استباحة وسحق، ويسحقها الأعداء وتتكبّد الخسائر الكبيرة.

وأشار إلى أن الخوف من القتل قد يعيق كثيرًا من الناس عن التحرك في سبيل الله، وأن الشهادة، بما فيها من نعيم وتكريم عظيم، تمثّل تحفيزًا كبيرًا للتحرك والجهاد في سبيل الله، وتعالج هذا العائق النفسي، فيندفع الإنسان مستبسلًا في سبيله سبحانه وتعالى.

وفي حديثه عن منزلة الشهداء، أكد أن من عظيم نعيمهم أنهم في حالة دائمة من الفرح والسرور، وهي حالة قد لا توجد أصلًا في واقع البشر على الأرض، وأنهم يستبشرون، وهم في نعيمهم، لرفاق دربهم السائرين في النهج والطريق نفسيهما.

وبيّن أن جزءًا من سرور الشهداء نابع مما هم فيه من النعيم، وجزءًا آخر من استبشارهم بما سيحظى به رفاقهم، مؤكدًا أنهم انتقلوا إلى حياة سعيدة هنيئة، سليمة من كل المنغّصات، ولا يشعرون بالندم أو الخسارة.

وأضاف السيد الحوثي أن ما أعدّه الله للشهداء من النعيم والتكريم أرقى من أماني الإنسان ويفوق تخيّله، وأنهم يستبشرون بما سيمنحهم الله في مستقبلهم الأبدي والدائم من النعيم العظيم.

وأشار إلى أن ما كان الشهداء يسمعون عنه من أجر عظيم وفضل كبير أصبحوا يعاينونه ويشاهدونه ويرونه، وأن امتداد حياة الشهيد هو الحياة الأبدية في سعادة عظيمة ونعيم كبير وتكريم عظيم.

وأكد السيد الحوثي أن الشهادة، في الوقت نفسه، مواساة عظيمة لأسر الشهداء، وأن الله طمأن هذه الأسر إلى مستقبل أبنائها ومقامهم، بوصفهم شهداء في سبيله يحظون بهذا الشرف العظيم.

روحية العطاء والشهادة تعزّز ثبات الأمة وتمنع انكسارها أمام الطغاة

وشدد قائد أنصار الله، أن روحية العطاء والشهادة في سبيل الله ترتقي بالأمة لمواجهة أعتى الطغاة وأشرّ الأشرار، وتعينها على تحمّل الصعوبات والثبات أمام التحديات مهما بلغ مستواها، مشدّدًا على أن الأمة التي تحمل هذه الروحية ببصيرة وبيّنة ووعي صحيح لا تنكسر أمام المجرمين والطغاة.

وقال السيد الحوثي، إن هذه الروحية الإيمانية العالية تجعل الأمة في موقع متقدم وقوي في مواجهة الطغاة والجبابرة والظالمين، فلا تنكسر بجبروتهم وظلمهم مهما كان مستوى التحديات.

وأشار إلى أن الطغاة والجبابرة والأشرار يلجؤون إلى وسائل الطغيان والجبروت للفتك بالشعوب واستهداف المستضعفين، ويمارسون جرائم الإبادة والقتل والاستهداف الشامل للناس، صغارًا وكبارًا، مؤكدًا أن الأمة التي تتحرك في إطار الموقف الحق والقضايا العادلة، وفي اتجاه منسجم مع القرآن الكريم، تظلّ ثابتة لا تنكسر.

وأضاف أن الله يمنح الأمة المجاهدة المضحية في سبيله العزة والمنعة والنصر والقوة، ويجعلها تعيش بحرية حقيقية، فلا تخضع للطغاة والمستكبرين والظالمين.

وفي حديثه عن منزلة الشهيد، أوضح أنه يحظى بالشرف العظيم والسعادة العظيمة والحياة الهنيئة عند ربه، وبالرعاية العظيمة من رحمة الله وفضله ونعمته وكرمه، بما لا يستطيع الإنسان تخيّله.

وبيّن أن الأمة، حين تحمل هذا الوعي والثقافة والبصيرة وتستوعب هذه المفاهيم القرآنية، تكون أسر الشهداء فيها معتزّة بما قدّمته في سبيل الله، وصابرة ومحتسبة، وفي غاية الاعتزاز بأن أبناءها شهداء في سبيله.

وأكد أن المجتمعات المجاهدة تظلّ صامدة مهما قدّمت من شهداء، ولا تزداد إلا ثباتًا وعزمًا وصمودًا واستبسالًا في سبيل الله سبحانه وتعالى.

وأشار إلى أن منطق أقارب الشهداء يعبّر عن الثبات والاحتساب عند الله والصبر على ما قدّموه في سبيله، وأن عباراتهم وعبارات مجتمعهم المجاهد تعكس القوة والصمود والاستبسال والاعتزاز بالشهداء والتضحيات.

وتناول السيد الحوثي ما وعد الله به الأمة المجاهدة في سبيله من خير في الدنيا والآخرة، وما يهبها من العزة والقوة والتمكين، مؤكدًا أن الجنة هي المستقبل الأبدي المضمون، بما فيها من أرقى النعيم وأخلصه، الذي يفوق كل ما يمكن أن يقدّمه الآخرون من إغراءات.

وأضاف أن كثيرًا من الناس يندفعون إلى موقف الباطل وخدمته ونصرة الظلم والإجرام بسبب إغراءات تافهة، مشدّدًا على أن هذه الإغراءات لا تساوي شيئًا مقابل ما تحظى به الأمة المجاهدة في سبيل الله.

روحية الشهادة تحرّر الأمة من الخوف وتمنع الطغاة من إذلالها والهيمنة عليها

وأكد، السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، أن روحية الشهادة تحرّر الشعوب من أسر الخوف، وترفع مستوى انطلاقة الأمة وفاعليتها، مشدّدًا على أن الطغاة لا يتمكنون، مع هذه الروحية، من إذلال الأمة أو الهيمنة عليها.

ووجّه السيد الحوثي، بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد، تحية الإعزاز والتبجيل والتقدير إلى كل أسر الشهداء الصابرة المحتسبة، مؤكدًا أن الشعب اليمني يحيي هذه الذكرى بوصفها مناسبة عزيزة ذات قيمة إيمانية، تستمدّ قدسيتها وعظمتها وأهميتها من القدسية التي جعلها الله سبحانه وتعالى للشهادة والشهداء في سبيله.

وقال إن الشعب اليمني يحيي المناسبة وهو يقدّم كل يوم قوافل الشهداء، ويحمي راية الجهاد في سبيل الله، ويتصدّى لهجمة الطاغوت المستكبر الظالم المجرم، الذي يعتدي عليه بغير حق، ظلمًا وعدوانًا وبغيًا واستكبارًا.

وشدّد على أن الشعب اليمني ثابت على موقفه وفي نهضته التحررية، التي يسير فيها على طريق الحق، متحرّرًا من سيطرة الطاغوت المستكبر الظلامي، موضحًا أن إحياء الذكرى سنويًا يهدف إلى ترسيخ المفهوم القرآني للشهادة في سبيل الله سبحانه وتعالى.

وبيّن أن روحية الشعب اليمني تكتسب أهمية كبيرة في كسر قيود الخوف والأغلال التي يحاول الطغاة والجبابرة والظالمون والمستكبرون تكبيل شعوب الأمة الإسلامية بها، لتدجينها وتسهيل السيطرة عليها والتحكّم بها واستعبادها.

وأضاف أن الشعب اليمني، بإحيائه هذه المناسبة، يعزّز هذه الروحية أكثر فأكثر، وهي روحية تحرّر الشعوب من أسر الخوف، وتجعل الأمة على درجة عالية من الانطلاقة والفاعلية.

وأشار إلى أن الشهداء في سبيل الله نماذج ملهمة في عطائهم وأخلاقهم وقيمهم وثباتهم، وأن الأمة تستلهم منهم عظيم الصبر والعطاء والثبات في مواجهة الطغيان.

وأوضح السيد الحوثي أن تعليمات الله والانطلاقة في سبيله، على كل المستويات، هي الأرقى، إذ توجّه الإنسان إلى التحرّك في إطار الموقف الحق والقضية العادلة، ومن أجل إرساء قيم الخير والحق والعدل، مؤكدًا أن هذه التعليمات لا تتضمن ظلمًا للناس أو بغيًا، ولا ما يشوّه توجّه الإنسان أو يسيء إليه.

وفي المقابل، أشار إلى أن منطلقات كثير من الناس في مواقفهم، وفي الساحة البشرية، تتضمّن الكثير من السلبيات والدوافع السلبية والأهداف السيّئة، وأن كثيرًا من القوى تتحرّك من أجل الظلم والسيطرة والاستحواذ والطغيان والبطش والجبروت والأطماع، وهي حالة قائمة على نطاق واسع في واقع دول وكيانات كبيرة تمتلك إمكانات هائلة.

وأضاف أن الرؤى الحاكمة لتحرّك كثير من القوى غالبًا ما تكون رؤى ظلامية، وتتضمّن ما لا يليق بالإنسان.

وأكد أن الأمة، حين تتحرّك في سبيل الله سبحانه وتعالى، تحرّر نفسها من سيطرة الطاغوت والظالمين والمستكبرين والمجرمين، وتكتسب المنعة والتأييد الإلهي والمعونة من الله.

وقال إن «خصومنا الذين نقاتلهم ويأمرنا الله بأن نقاتلهم هم الأشرار المجرمون، والطغاة، والمفسدون، والظالمون، والمستكبرون»، موضحًا أن إجرامهم وطغيانهم يستهدفان المجتمعات البشرية والأمة، بهدف الاستعباد والظلم والإذلال واستباحة الحرمات.

وشدّد على أن الجهاد في سبيل الله يحقّق للأمة الحرية بمفهومها الحقيقي من سيطرة الطغاة والظالمين والمجرمين والمستكبرين والمفسدين والأشرار، ويضعها في موقع القوة للتصدّي لشرّهم وإجرامهم وطغيانهم وفسادهم وظلمهم.

وأكد أن الأمة تحظى، مع الجهاد والأخذ بأسباب النصر، بمعونة الله وتأييده، لتكون أمة منيعة عزيزة عصيّة على الظالمين.

المصدر: موقع المنار