الثلاثاء   
   27 10 2026   
   15 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 10:12

بالفيديو | انتخابات الكنيست الـ26 بعد «طوفان الأقصى».. ونتنياهو أمام اختبار سياسي

فتحت مراكز الاقتراع أبوابها، صباح اليوم الثلاثاء، في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أمام نحو 7.3 ملايين ناخب، لاختيار أعضاء الكنيست في دورته السادسة والعشرين، وسط انقسام سياسي حاد وتراجع الثقة بحكومة بنيامين نتنياهو، وترقّب لمستقبل رئيس حكومة العدو وإمكانية تشكيل ائتلاف حاكم جديد.

وتُعدّ هذه الانتخابات الأولى التي يشهدها كيان العدو منذ عملية «طوفان الأقصى» في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، والحرب التي شنّها على قطاع غزة، فيما تتمحور المنافسة بين القوائم المتعددة حول إخفاقات الحكومة في التعامل مع أحداث ذلك اليوم، ومستقبل نتنياهو السياسي، وأزمة النقص في القوى البشرية داخل جيش الاحتلال، إلى جانب الخلافات بشأن تشريع تجنيد اليهود «الحريديم» وتداعيات الحرب على غزة.

وفي هذا السياق، نظّمت عائلات أسرى وقتلى هجوم السابع من تشرين الأول وقفة احتجاجية في «تل أبيب»، تخلّلتها دقيقة صمت عند الساعة السادسة و29 دقيقة، في إشارة إلى توقيت بدء الهجوم، ودعت الناخبين إلى استحضار إخفاقات حكومة نتنياهو عند التوجّه إلى صناديق الاقتراع.

موازين القوى.. لا أغلبية محسومة

وبحسب استطلاع للقناة «12» العبرية، لا يمتلك أيّ من المعسكرين المتنافسين أغلبية برلمانية تتيح له تشكيل الحكومة بمفرده. ويُتوقّع أن تحصل كتلة نتنياهو على 50 مقعداً، مقابل 56 مقعداً للمعارضة، فيما يُقدّر عدد المقاعد التي قد تحصل عليها الأحزاب العربية بـ16 مقعداً، ما يجعل شكل الائتلاف المقبل مرتبطاً بالنتائج النهائية وبالمفاوضات السياسية التي ستلي التصويت.

وتتنافس القوائم الانتخابية على 120 مقعداً وفق نظام التمثيل النسبي، مع اشتراط تجاوز نسبة الحسم البالغة 3.25% من الأصوات الصحيحة لدخول الكنيست. ويتطلّب تشكيل الحكومة تأمين دعم 61 عضواً على الأقل، ما يعني أن تصدّر أي قائمة للنتائج لا يضمن لها تلقائياً القدرة على تشكيل الحكومة أو البقاء في الحكم.

وعقب إعلان النتائج، تبدأ المشاورات السياسية لتكليف أحد أعضاء الكنيست بتشكيل الحكومة، في مرحلة قد تفتح الباب أمام مفاوضات معقّدة بين الأحزاب والقوى المتنافسة، في ظل غياب أغلبية واضحة لأيّ من المعسكرين وفق الاستطلاع المذكور.

استنفار أمني وترقّب للنتائج

وفي موازاة الاقتراع، أعلنت شرطة العدو نشر نحو 20 ألف شرطي وعنصر من حرس الحدود ومتطوع في مراكز الاقتراع ومحيطها، تحسّباً لأي اضطرابات، ولا سيما بعد صدور استطلاعات الإغلاق.

ووفق القناة «12» العبرية، يُتوقّع الانتهاء من فرز الأصوات العادية خلال ساعات فجر غد الأربعاء، على أن تُنشر التقديرات الأولية فور إغلاق صناديق الاقتراع.

وفي المواقف الانتخابية، دعا رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان الناخبين إلى المشاركة في التصويت، قائلاً: «لنضع حدّاً لحقبة نتنياهو ولحكم الحريديم».

وبين إخفاقات السابع من تشرين الأول، والحرب على غزة، وأزمة التجنيد، والانقسام بين المعسكرات السياسية، تتجاوز هذه الانتخابات مسألة توزيع المقاعد إلى اختبار جديد لقدرة نتنياهو على الاحتفاظ بالسلطة، ولإمكانية تشكّل ائتلاف حاكم قادر على تأمين أغلبية برلمانية.