الخميس   
   22 10 2026   
   10 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 18:04

ألبانيزي تدعو إندونيسيا إلى مراجعة مشاركتها في خطة ترامب لغزة وتحذّر من تهميش الفلسطينيين

دعت المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، إندونيسيا إلى إعادة النظر في مشاركتها في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في غزة، معتبرةً أنها تُصاغ من جانب الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، وتفتقر إلى مشاركة الصوت الفلسطيني.

وقالت ألبانيزي لرويترز، في مقابلة أُجريت في جاكرتا اليوم الخميس، إن إندونيسيا دعمت القضية الفلسطينية تاريخيًا، لكن انضمامها إلى «مجلس السلام» ينطوي على مخاطر قد تضرّ بعلاقاتها الوثيقة مع الفلسطينيين.

وأضافت: «أتفهّم النوايا الحسنة لإندونيسيا. ما زلت أعتقد أن الأمر بالغ الخطورة، لأنه ينطوي على خطر تطبيع آلية غير عادية على الإطلاق»، محذّرةً من المشاركة وفق قواعد يضعها الكيان الإسرائيلي.

وكان ترامب قد كشف في كانون الثاني/يناير عن «مجلس السلام» للتعامل مع صراعات عالمية تتولى الأمم المتحدة عادةً معالجتها. وتُعدّ إندونيسيا من أبرز الأعضاء المساهمين بقوات، وقد تعهّدت بإرسال قوات إلى غزة ضمن قوة دولية لتحقيق الاستقرار.

وأكدت وزارة الخارجية الإندونيسية، اليوم الخميس، أن مناقشات المجلس لا تزال معلّقة، مجدّدةً موقفها السابق.

ورأت ألبانيزي أنه لا يجوز للكيان الإسرائيلي، من الناحية القانونية، أن يؤدي أي دور في تقرير مستقبل الفلسطينيين. كما انتقد خبراء حقوقيون عدم وجود ممثل فلسطيني في المجلس، رغم أن مهمته تشمل الإشراف على الإدارة المؤقتة للأراضي الفلسطينية.

في المقابل، رفض مسؤول في المجلس الاتهامات باستبعاد الفلسطينيين، مؤكدًا أن «قيادة الفلسطينيين وتولّيهم زمام العملية يظلان في صميمها».

وأوضح أن الإدارة المدنية وجهود التعافي في غزة تقودها اللجنة الوطنية لإدارة غزة، المؤلفة من تكنوقراط فلسطينيين برئاسة علي شعث، المسؤول السابق في السلطة الفلسطينية.

وردّت ألبانيزي، من دون تسمية أعضاء اللجنة، بأن «تعيين بضعة موظفين إداريين هنا وهناك ليس سوى إجراء شكلي».

وواجهت إندونيسيا، أكبر دولة ذات أغلبية مسلمة في العالم، انتقادات من جماعات إسلامية محلية بسبب موافقتها على الانضمام إلى مجلس يضمّ الكيان الإسرائيلي، رغم دعمها حل الدولتين وإدانتها المتكررة للعنف الإسرائيلي.

وسبق أن أكد مكتب الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو أن جاكرتا ستنسحب من المجلس إذا لم يحقّق فوائد للفلسطينيين، معتبرًا أن المشاركة تتيح لها الدفع باتجاه وقف العنف.

واقترحت ألبانيزي انضمام إندونيسيا إلى «مجموعة لاهاي»، التي تضمّ دولًا بينها جنوب إفريقيا وماليزيا، وتسعى إلى دعم القانون الدولي والإجراءات القانونية، بما فيها إجراءات المحكمة الجنائية الدولية المتعلقة بالممارسات الإسرائيلية.

وتُعرف ألبانيزي، وهي محامية بارزة في مجال حقوق الإنسان، بانتقاداتها الصريحة للكيان الإسرائيلي، وقد أثارت مواقفها غضب عواصم غربية؛ إذ فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليها، فيما دعت دول أخرى، بينها إيطاليا، بلدها، إلى استقالتها.

وتواجه خطة ترامب بشأن غزة تعثّرًا؛ فرغم أن اتفاق وقف إطلاق النار عام 2025 أفضى إلى الإفراج عن الرهائن المتبقين لدى حركة حماس ومئات الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، فإن جهود نزع سلاح الحركة وانسحاب قوات الاحتلال لم تنجح حتى الآن، بالتزامن مع استمرار الهجمات الإسرائيلية شبه اليومية على القطاع.

وتنفي حكومة الاحتلال اتهامات بارتكاب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في غزة، وجّهتها إليها لجنة تابعة للأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية وإسرائيلية.

المصدر: موقع المنار