الأربعاء   
   21 10 2026   
   9 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 18:25

هيئة حقوقية تدين قصف قرى سكنية في شِدا وتطالب بمحاسبة المسؤولين

أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان قصفًا مدفعيًا سعوديًا استهدف، مساء اليوم، قرى سكنية مأهولة في مديرية شِدا الحدودية بمحافظة صعدة، مطالبةً بتحرّك دولي لتوثيق الاستهداف ومحاسبة المسؤولين عنه.

وقالت الهيئة، في بيان، إن المعلومات الأولية الموثّقة ميدانيًا تشير إلى أن القصف استهدف منازل المواطنين، وتسبّب في تدمير جزئي لعدد منها ولممتلكاتهم، وإثارة حالة من الرعب والهلع بين الأهالي، واصفةً الاستهداف بأنه «مباشر ومتعمّد».

واعتبرت أن القصف يمثّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف الأربع، التي تحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية، ووصفته بأنه «جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم».

وأشارت الهيئة إلى أن فريقها وثّق أوضاع مديرية شِدا ضمن تقرير حقوقي يجري إعداده، مؤكدةً أن عدد الضحايا في المديرية بلغ 2319 ضحية، وفق أحدث إحصائية لديها. ورأت أن هذه الحصيلة تؤكد ما وصفته بـ«طابع الاستهداف الجماعي المتعمّد، وليس مجرد أعمال عسكرية عرضية».

واتهمت القوات السعودية بتعمّد استهداف المدنيين في إطار «سياسة انتقامية وعقاب جماعي»، معتبرةً أن الصمت الدولي يتيح استمرار هذه الممارسات.

وطالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان بتحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، وإدانة هذه الاعتداءات ومحاسبة مرتكبيها. كما دعت المنظمات الحقوقية والدولية إلى إجراء زيارات ميدانية وتوثيق الاستهداف، تمهيدًا لعرضه أمام المحاكم الدولية.

ودعت الهيئة أبناء الشعب اليمني إلى مزيد من الصمود والتلاحم، مؤكدةً أن هذه الاعتداءات لن تزيدهم إلا قوةً وثباتًا.

وأعلنت احتفاظها بحقها القانوني في توثيق الواقعة ضمن تقريرها الحقوقي والقانوني الشامل بشأن ما تصفه بجرائم النظام السعودي في محافظة صعدة، والمقرر الإعلان عنه خلال مؤتمر صحافي مقبل.

المصدر: موقع المنار