الثلاثاء   
   20 10 2026   
   8 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 21:31

النفط الأميركي يقفز بأكثر من 5% وأسهم التكنولوجيا تقود خسائر الأسواق

ارتفعت أسعار النفط، الثلاثاء، وسط مخاوف متزايدة من تعطل الإمدادات جرّاء النزاع في الشرق الأوسط مع اقتراب الشتاء في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، فيما قادت أسهم التكنولوجيا خسائر البورصات، تحت ضغط القلق بشأن جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي وقبيل صدور نتائج أعمال رئيسية للقطاع.

وقرابة الساعة 11:00 بتوقيت غرينتش، صعد خام غرب تكساس الوسيط، المرجع الرئيسي للنفط الأميركي، بنسبة 5.2% إلى 109.08 دولارات للبرميل، فيما ارتفع خام برنت بحر الشمال، المرجع الدولي لأسعار النفط، بنسبة 1.6% إلى 111.30 دولارًا للبرميل.

وزاد ارتفاع أسعار النفط من اضطراب الأسواق، مع تنامي المخاوف بشأن الإمدادات قبيل الشتاء، إلى جانب تأثير الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية.

وقال مدير الاستثمار في شركة «إيه جاي بيل»، روس مولد، إن تعافي أسهم التكنولوجيا في وول ستريت الليلة الماضية لم يمتد إلى الأسواق الآسيوية، حيث تعرّضت أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لضغوط متجددة.

وأضاف أن الأسواق الأوروبية سجّلت بداية ضعيفة وسط هذه التقلبات، مع عودة أسعار النفط إلى ما فوق 110 دولارات للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ أيار/مايو.

وقبل افتتاح وول ستريت، أعلنت «غوغل» أن عددًا من خدماتها السحابية يشهد اضطرابات خطيرة في الشبكة بمركز بياناتها الأوروبي في لندن، ما أثّر على مصارف بريطانية.

وتحمّلت بورصتا سيول وطوكيو مجددًا العبء الأكبر من موجة البيع، مع تسجيل أسهم شركات الرقائق العملاقة «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ» و«كيوكسيا» خسائر جديدة، في ظل خروج واسع من قطاع حقّق مكاسب كبيرة خلال النصف الأول من العام.

ومنذ بلوغ الأسهم مستويات قياسية في حزيران/يونيو، بدأ المتعاملون يشكّكون في التقييمات المرتفعة للشركات، ويتساءلون عن موعد تحقيق عوائد من الأموال الضخمة التي أنفقتها للتقدّم في سباق الذكاء الاصطناعي، وما إذا كانت هذه العوائد ستتحقّق أصلًا.

كما أثارت مستويات ديون بعض الشركات قلقًا متزايدًا، مع ارتفاع أسعار الفائدة حول العالم وما يفرضه ذلك من ضغوط على أوضاعها المالية.

وتراجع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنحو 4%، مع انخفاض سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 4.2%، وسهم «سامسونغ» بنسبة 3%.

وهوى سهم شركة «إليس»، المتخصصة في البنية التحتية لمراكز البيانات، بأكثر من 30% في أول يوم لتداوله، متأثرًا بالمخاوف المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي.

وفي طوكيو، انخفض مؤشر «نيكاي 225» بأكثر من 1%، مع تراجع سهم «كيوكسيا» بأكثر من 4%، وهبوط سهم «سوفت بنك»، المستثمرة في قطاع التكنولوجيا، بنسبة 6%.

وتتجه الأنظار إلى نتائج أعمال القطاع، إذ يُنتظر أن تعلن شركتا «ميتا» و«تسلا» الأميركيتان نتائجهما هذا الأسبوع.

وفي سوق العملات، استقرّ اليورو مقابل الدولار، لكنه ظلّ تحت الضغط، بعدما هزّت تظاهرات عنيفة احتجاجًا على غلاء المعيشة فرنسا وإيطاليا، وأثارت مخاوف بشأن اقتصاديهما، ودفعت عوائد السندات الحكومية إلى الارتفاع.

المصدر: موقع المنار