الثلاثاء   
   20 10 2026   
   8 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 02:05

اوكرانيا | زيلينسكي يتهم واشنطن بإبطاء الدعم العسكري لأوكرانيا وتعطيل قدرات المسيّرات والصواريخ الاعتراضية

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الولايات المتحدة بإبطاء الدعم العسكري لبلاده، محذراً من أن القيود المفروضة على سرعة نظام «ستارشيلد» الأميركي وتأخر تسليم الصواريخ الاعتراضية وغياب التحذيرات الاستخبارية من الهجمات الباليستية، تعرقل قدرة القوات الأوكرانية على التصدي للقوات الروسية.

وقال زيلينسكي، خلال لقاء مع أعضاء في مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين، إن وحدات أوكرانية على الجبهة أبلغت بأن معدات «ستارشيلد» تتوقف عن العمل عند سرعات تتراوح بين 130 و160 كيلومتراً في الساعة، بحسب القطاعات، موضحاً أن ذلك يبطئ الإمدادات العسكرية ويحد من استخدام أنواع مختلفة من المسيّرات، خصوصاً مسيّرات الضربات المتوسطة ومسيّرات اعتراض المسيّرات النفاثة من طراز «شاهد».

وأشار إلى أن القيود تطال أيضاً سرعة خدمات «ستارلينك» و«ستارشيلد» في أجزاء مختلفة من الجبهة، مضيفاً: «لا يزال ليس لدينا تفسير لذلك، بل نسمع فقط قصصاً غريبة مختلفة».

وفي ما يتعلق بالدفاع الجوي، وصف زيلينسكي الوضع بأنه «سيئ جداً»، مؤكداً أن أوكرانيا لم يتبق لديها تقريباً أي صواريخ اعتراضية من طراز «باتريوت» حصلت عليها من شركائها الأميركيين.

وأضاف أن كييف لم تتلقَّ تحذيراً من شركائها بشأن الموجة الأولى من هجوم ليلي شمل 16 صاروخاً باليستياً وستة صواريخ كروز، لافتاً إلى أن هذه هي المرة الثالثة خلال فترة قصيرة التي تغيب فيها التحذيرات من الصواريخ الباليستية، من دون أن تحصل أوكرانيا على تفسير واضح من واشنطن.

واتهم الرئيس الأوكراني وزارة الدفاع الأميركية بتأخير تسليم صواريخ دفع الشركاء ثمنها عبر برنامج «بي يو آر إل»، مشيراً إلى أن حزمة جديدة من الصواريخ لا تزال تنتظر توقيع وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث.

وأوضح أن دولاً أوروبية وشركاء آخرين ينتظرون أيضاً موافقة أميركية لنقل صواريخ «باتريوت» الاعتراضية من مخازنهم إلى أوكرانيا، قائلاً: «الصواريخ جاهزة، وكان يمكن أن تكون في أوكرانيا بالفعل، لكن الموافقة لا تزال غائبة».

واعتبر زيلينسكي أن هذه التطورات تشير إلى اتخاذ قرار سياسي بإبطاء الدعم المقدم لبلاده، رغم استمرار الهجمات الروسية وحاجة القوات الأوكرانية إلى تعزيز قدراتها الدفاعية.

وأكد أن القوات الأوكرانية تحقق تقدماً ميدانياً، وأن الشعب الأوكراني مستعد للصمود والعمل من أجل سلام عادل، لكنه أرجع استمرار الحرب إلى رفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنهاءها، وإلى ما وصفه بقرارات أميركية يصعب تفسيرها بين الحلفاء، مشيراً إلى القيود المفروضة على «ستارلينك» و«ستارشيلد» والدفاع الجوي والعقوبات التي أقرها الكونغرس الأميركي.

وتأتي تصريحات زيلينسكي بعدما اتهمت كييف واشنطن بتعمد خفض السرعات التي يمكن عندها استخدام «ستارشيلد» بفاعلية، وذلك عقب انتقاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضربات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية.

وتستخدم أوكرانيا نظام «ستارشيلد»، التابع لشركة «سبيس إكس» المملوكة لإيلون ماسك، في الاتصالات الميدانية وتنفيذ الضربات المتوسطة المدى على الأراضي الخاضعة للسيطرة الروسية، فضلاً عن تشغيل مسيّرات الاعتراض، فيما تستخدم نظام «ستارلينك» المدني للاتصالات، وليس للعمليات العسكرية، وفق المعطيات الواردة في التقرير.

وكانت السلطات الأوكرانية أعلنت الأربعاء الماضي أنها تواجه صعوبة في تحذير المدنيين من هجمات الصواريخ والمسيّرات النفاثة قبل وصولها، بسبب تجاوز سرعتها 160 كيلومتراً في الساعة.

وقالت الحكومة إن نظام «ستارشيلد» تعرض لخفض في السرعة وإن معلومات استخبارية حُجبت عنها.

في المقابل، نفى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الاثنين، تعليق تبادل المعلومات الاستخبارية مع أوكرانيا، بعدما اتهم ترامب زيلينسكي بعدم الرغبة في إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو خمس سنوات.

وكان ماسك قد قال إن أي تغييرات في حدود سرعة «ستارشيلد» ستصدر في نهاية المطاف عن الرئيس الأميركي، إلا أن ترامب نفى لاحقاً مسؤوليته عن هذه الإجراءات، قائلاً للصحافيين: «لم أكن أنا».

المصدر: وكالة يونيوز