في بغداد، اختُتمت أعمال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وسط تحديات سياسية وأمنية تشهدها المنطقة، وفي مقدّمها الأوضاع في فلسطين ولبنان واليمن، إلى جانب أزمات أخرى تثقل كاهل شعوب العالمين العربي والإسلامي.
فهل حمل «إعلان بغداد» حلولًا جذرية للأزمات التي تعصف بالمنطقة، أم بقيت مقرراته في إطار المواقف والبيانات؟
على مدى يومين من الاجتماعات والمباحثات، ناقش وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي ملفات إقليمية ودولية شائكة، في محاولة لتوحيد المواقف إزاء الأزمات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها.
وتصدّرت القضية الفلسطينية جدول الأعمال، في ظل ما تشهده من معاناة إنسانية وتحديات سياسية، إلى جانب تطورات الأوضاع في لبنان واليمن وإيران، وغيرها من الملفات التي تفرض نفسها على المشهد الإقليمي.
وفي ختام الجلسات، عُقد مؤتمر صحفي جمع وزير الخارجية العراقي ورئيس منظمة التعاون الإسلامي، أُعلن خلاله البيان الختامي للدورة. غير أن الإعلان، وفق قراءة التقرير، جاء مقتضبًا ولم يرتقِ إلى حجم الأزمات القائمة، ولم يتناول جوهر المشكلات التي تواجه المنطقة، من إيران ولبنان واليمن إلى ملفات أخرى.
بين بيانات التضامن وضرورات التحرك الفعلي، اختتمت منظمة التعاون الإسلامي دورتها الثانية والخمسين في بغداد، فيما تبقى آمال الشعوب معلّقة على مخرجات تتجاوز حدود الإدانة والدعوة إلى الحوار، نحو خطوات واضحة وقابلة للتنفيذ، تفتح الطريق أمام حلول مستدامة لأزمات طال انتظار انفراجها.
ويبقى السؤال: هل تتحول مقررات بغداد إلى خطوات عملية تواكب حجم التحديات، أم تبقى الأزمات مفتوحة على مزيد من الانتظار؟
