الجمعة   
   16 10 2026   
   4 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 21:08

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الجمعة 16-10-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: موسى السيد

كما يواصل العدوُّ الصهيونيُّ القضاءَ على ما تبقّى من حياةٍ عمرانيةٍ في قرىً جنوبيةٍ، بأطنان الـ”C4″ والـ”TNT” وكلِّ أنواعِ الأسلحةِ الأميركيةِ ، تواصلُ السلطةُ اللبنانيةُ القضاءَ على ما تبقّى من سيادةٍ ودستورٍ وقيمٍ سياسيةٍ ووطنيةٍ.
فالسلطةُ المُستسلمةُ في بلادِنا سلّمتْ كلَّ قرارِها للخارجيةِ الأميركيةِ، التي أوكلتْ بدورِها إلى سفيرِها في بيروتَ تسييرَ الساسةِ والرياسةِ والقضاءِ، ورسمَ دورِ الجيشِ والقوى الأمنيةِ.
وباتَ أصحابُ المناصبِ أشبهَ بمعقّبي أوامرِ الأميركيينَ، ينتظرونَ اتصالًا من وزيرٍ ليعطيَهم الوجهةَ والطريقَ، ويستمعونَ بإنصاتٍ لسفيرٍ وهو يتغلغلُ في أدقِّ التفاصيلِ.
وليسَ تفصيلًا أنْ تصبحَ السلطةُ في بلادِنا معنيةً بشرحٍ تفصيليٍّ عما تقومُ به أجهزتُها القضائيةُ والأمنيةُ والمصرفيةُ والعسكريةُ وحتى الإداريةُ للسيدِ الأميركيِّ، وتقدّمَ السمعَ والطاعةَ لكلِّ أمرٍ ولو كانَ فوقَ الدستورِ والميثاقِ والقانونِ، لتقولَ: اشهدوا لي عندَ الأميرِ والوزيرِ والسفير…
ففي زمانِهم باتَ ماركو روبيو أولَ المطلعينَ على مسارِ تحقيقاتِ «سيارةِ ضهرِ البيدرِ» والموجِّهَ لهذا المسار، وصاحبَ القرارِ القضائيِّ بحمايةِ سفيرةٍ لبنانيةٍ فوقَ العادةِ، بل فوقَ دولتِها. وباتَ سفيرُه في بيروتَ، ميشال عيسى، صاحبَ الرأيِ لتوجيهِ سلطةِ الانبطاحِ نحوَ إلغاء قانونِ تجريمِ التواصلِ مع العدو الإسرائيلي، والإسراعِ بإجراءاتِها ضدَّ سيارةِ ضهرِ البيدرِ وضدَّ كلِّ ما يمتُّ لمقاومةِ الاحتلالِ الإسرائيليِّ بصلةٍ، وهي البوصلةُ الأميركيةُ الإسرائيليةُ للسيرِ بالبلادِ واستقرارِها إلى ما لا تُحمدُ عقباهُ..
وعقبَ الفشلِ الكارثيِّ للسلطةِ الحاكمةِ بإدارةِ البلادِ، والوصولِ بالأوضاعِ السياسية والمعيشيةِ إلى حدِّ الانفجارِ، وصلَ رئيسُ الوزراءِ القطريُّ “محمد بن عبد الرحمن” بجدولِ تبريدٍ سياسيٍّ، موزّعًا مباحثاتِه ورسائلَه بينَ الخطوطِ الكهربائيةِ والاقتصاديةِ والسياسيةِ، وصولًا إلى زيارة بيت الوسط بكل دلالاتها .
ومعَ شكرِ الرئيسِ نبيه بري للضيفِ القطريِّ حرصَ بلادِه على دعمِ سيادةِ لبنانَ وتحريرِ أرضِه كاملةً وعودةِ النازحينَ وتعزيزِ الوحدةِ الوطنيةِ ودعمِ الجيشِ واعادةِ الاعمار، كانتْ اهتماماتُ رئيسَي الجمهوريةِ والحكومةِ كهربائيةً، معَ إعلانِ الوزيرِ عبدِ الرحمنِ سعيَ بلادِه لتقديمِ حلولٍ متكاملةٍ في قطاعِ الطاقةِ الكهربائيةِ.
في أسعارِ الطاقةِ العالميةِ، لا حلَّ لالتهابِ الأسواقِ معَ إرهاصاتِ التصعيدِ الأميركيةِ الإسرائيليةِ بنوايا انتخابيةٍ، ومعَ إصرارِ السعوديةِ على خياراتِها الانتحاريةِ يمنيًّا. أما فلسطينيًّا، فلا خياراتَ أمامَ أهالي غزةَ والضفةِ إلا الصمودُ ومواجهةُ مشروعِ الإبادةِ الصهيونيةِ، المتواصلةِ قتلًا في القطاعِ وقضمًا للأراضي واستباحةً لكرومِ الزيتونِ وتلفًا للمحاصيلِ وتنكيلاً بالمزارعين في الضفة.

المصدر: موقع المنار