الثلاثاء   
   13 10 2026   
   1 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 12:22

رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش: إعادة الإعمار مسؤولية الدولة ومشروع «وعد والتزام» التزام أخلاقي تجاه شعبنا

دعا رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله، الشيخ علي دعموش، السلطة إلى عدم الرهان على الخارج، وحثّ اللبنانيين على إدراك خطورة المرحلة التي يمر بها البلد، واعتماد لغة التلاقي والحوار بدلًا من التحريض والكراهية، لما لهما من دور في زيادة الانقسام والتباعد بين مكونات المجتمع.

وأكد الشيخ دعموش حرص حزب الله على بناء دولة قوية وعادلة، تقوم على الشراكة الوطنية وفق ما نصّت عليه وثيقة الوفاق الوطني، وتطمئن جميع أبنائها، وتدعم بمختلف الوسائل خيار التحرير.

وشدد على أن إعادة الإعمار مسؤولية الدولة، لافتًا إلى أنها لم تضع هذا الملف حتى الآن على طريق المعالجة، سواء من خلال السعي إلى تأمين التمويل أو استكمال آلية مسح الأضرار واحتساب بدلات التعويضات، مشيرًا إلى أن النص المقترح لا يزال في أدراج الحكومة.

وفي ما يتعلق بمشروع «وعد والتزام»، أكد الشيخ دعموش أن حزب الله مستمر في خدمة شعبه وبذل كل جهد ممكن من أجل عزته وكرامته، مضيفًا: «مهما فعلنا نبقى عاجزين أمام أم شهيد ترفع صورة ابنها مفتخرة بما قدمت، وأمام طفل يعاهد أباه الشهيد على مواصلة الدرب، وأمام عائلة نازحة فقدت كل ما تملك، لكنها لم تتخلَّ عن إيمانها ولا عن حقها المشروع في المقاومة».

وأوضح أن ما يقوم به الحزب ليس بديلًا عن الواجب الملقى على الدولة، ولا يهدف إلى تحقيق أي مكسب، بل هو «وعد والتزام أخلاقي تجاه شعبنا الصابر والمضحّي». وأشار إلى بذل جهود كبيرة لتنفيذ هذا الالتزام، مؤكدًا أن الحزب ليس معنيًا بتحديد حجم المبالغ الإجمالية في كل دفعة من المبالغ المقررة.

وتوجّه الشيخ دعموش إلى الأهالي بالقول: «أنتم حقًا، كما وصفكم سيد شهداء الأمة، أشرف الناس وأكرم الناس، وأذهلتم العالم أمام عظيم تضحياتكم»، مشيرًا إلى أنهم صبروا وتحملوا العدوان والكثير من الأذى الداخلي، وبقوا الأحرص على بلدهم، ولم يتمكن أحد من دفعهم إلى التخلي عن الخيار الذي آمنوا به، وهو خيار لبنان الواحد الموحّد.

وفي سياق متصل، أشار الشيخ دعموش إلى أن جهات راهنت على الحصار وروّجت له، ظنًا منها أن العقوبات ستمنع حزب الله من مواصلة جهوده، لافتًا إلى أن الأمر لم يتوقف عند ذلك، بل عملت بعض المؤسسات على تشديد الحصار لمنع وصول المساعدات إلى المتضررين.