الإثنين   
   12 10 2026   
   30 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 20:43

الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان تحذّر من تجويع سجناء وأسرى في تعز وتطالب بتدخل عاجل للصليب الأحمر

حذّرت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان من تعرّض مئات السجناء والأسرى في السجن المركزي بمدينة تعز، الخاضعة لسيطرة القوات الموالية للسعودية، لما وصفته بـ«جريمة تجويع ممنهجة ومتعمدة» منذ أيام، مطالبةً اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل الفوري لإدخال الغذاء والماء والدواء خلال الساعات المقبلة.

وقالت الهيئة، في بيان، إنها تتابع بقلق بالغ واستنكار شديد ما يتعرض له السجناء والأسرى، معتبرةً ذلك انتهاكًا صارخًا للشرائع السماوية والقوانين الدولية والإنسانية.

وأوضحت أنها تلقّت معلومات موثقة ومؤكدة تفيد بأن إدارة السجن تتعمّد منع إدخال الطعام والماء إلى السجناء والأسرى، وتتركهم يواجهون الموت جوعًا داخل زنازينهم، رغم مناشداتهم واستغاثاتهم المتكررة.

واعتبرت الهيئة أن هذه الممارسات تشكّل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية مكتملة الأركان، مشيرةً إلى أن تجويع السجناء والأسرى واستخدام الطعام سلاحًا للحرب محظوران، وفق ما أوردته، بموجب المادة رقم (54) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، والقاعدتين (53 و54) من القانون الدولي الإنساني العرفي.

كما اعتبرت الحرمان من الطعام تعذيبًا ممنهجًا وفقًا لاتفاقية مناهضة التعذيب، واصفةً إياه بأنه من أبشع صور التعذيب البطيء المؤدي إلى الموت، وانتهاكًا لقواعد نيلسون مانديلا لمعاملة السجناء، التي تلزم بتوفير الغذاء الكافي والمياه النظيفة لجميع السجناء دون تمييز.

وطالبت الهيئة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالنزول الميداني العاجل إلى السجن المركزي في تعز وإدخال الغذاء والدواء فورًا، مشددةً على أن التدخل يجب أن يحصل خلال ساعات لا أيام، وعلى ضرورة قيام اللجنة بواجبها القانوني والأخلاقي في حماية السجناء والأسرى.

وحمّلت القوات الموالية للسعودية في مدينة تعز المسؤولية القانونية والجنائية الكاملة عن حياة جميع السجناء والأسرى وسلامتهم، معتبرةً أن أي وفاة ناجمة عن الجوع تشكّل جريمة قتل عمد.

ودعت المفوضية السامية لحقوق الإنسان والمقرر الخاص المعني بالتعذيب إلى إدانة هذه الممارسات وإدراجها ضمن جرائم الحرب المرتكبة بحق الشعب اليمني، كما دعت جميع المنظمات المحلية والدولية إلى الضغط بكل الوسائل لوقف التجويع.

واعتبرت الهيئة أن صمت المجتمع الدولي عن تجويع الأسرى في تعز يمثّل مشاركةً في الجريمة، مؤكدةً أنها لن تقف مكتوفة الأيدي، وسترفع ملفات هذه القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية وجميع المحافل الدولية.

وختمت بالقول: «لن نسمح بأن يموت أسرانا وسجناؤنا جوعًا أمام أعين العالم».

المصدر: موقع المنار