الإثنين   
   12 10 2026   
   30 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 13:41

إيران: ما زلنا ندرس الردّ الأميركي… والتصعيد بين دول المنطقة لا يخدم سوى “إسرائيل”

أعلنت إيران أنّها لا تزال تدرس الردّ الأميركي على اقتراحها المتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز، وأكدت استمرار تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء. وأوضحت أنّ الادعاءات الأميركية بشأن تراجع دورها في مضيق هرمز لا تتطابق مع الوقائع الميدانية وردود فعل الأسواق، بما في ذلك لجوء دول إلى دول أخرى لتأمين الوقود.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنّ الإجراءات الإيرانية في هذا الممر المائي منذ 28 شباط لم تكن تهدف إلى توظيفه ورقة ضغط، بل جاءت رداً قانونياً، استناداً إلى القانون الدولي، على إساءة الاستخدام والعدوان العسكري الأميركي والإسرائيلي.

وأكد بقائي أن الأمن لن يعود إلى مضيق هرمز ما دامت الولايات المتحدة تواصل زعزعة الأمن والحصار البحري والحرب الاقتصادية، مضيفاً أن إيران لا ترضى بهذه الظروف، لكنها نتيجة مباشرة للإجراءات الأميركية المثيرة للمشكلات.

المصالح الوطنية أساس القرارات الإيرانية

وأكد بقائي أن اتخاذ القرارات استناداً إلى المصالح والاعتبارات الوطنية حق لكل دولة، مشيراً إلى أن إيران تعتمد أولوياتها ومصالحها أساساً لاتخاذ القرارات في مختلف القضايا.

واعتبر أنه لو كانت الادعاءات بشأن حل المشكلات صحيحة، لما احتاج الجانب الأميركي إلى الاستعانة بروسيا لمعالجة تحدياته، مضيفاً أن طلب المساعدة هذا يشكل دليلاً واضحاً على استمرار المشكلات.

إيران تبدي استعدادها لتسهيل الحوار بين دول المنطقة

وقال بقائي إن التكهنات والتحليلات الإعلامية أمر طبيعي، لكن المشاورات الإيرانية مع دول المنطقة مستمرة، مشيراً إلى أن إيران أعربت عن قلقها إزاء التطورات في شبه الجزيرة العربية، وأعلنت مراراً استعدادها للمساعدة في تسهيل الحوار بين الأطراف المعنية.

وأضاف أن استمرار التوتر بين الدول الإسلامية لا يؤدي إلا إلى تهيئة الظروف لاستغلاله من جانب إسرائيل، في وقت تعاني فيه المنطقة أزمات كافية بسبب الإجراءات الأميركية والإسرائيلية.

وشدد كذلك على حق الشعب اليمني في العيش بكرامة بعيداً عن الضغوط والعقوبات والحصار، معتبراً أن الأوضاع التي يعيشها اليمن منذ أكثر من عقد لا يمكن تبريرها من المنظورين الإسلامي والقانون الدولي.

كما أكد أن إيران أعلنت، خلال مشاوراتها الأخيرة، استعدادها الكامل للمساعدة في تسوية النزاعات بالوسائل السلمية.

وأكد بقائي أن الوساطة بين إيران والولايات المتحدة مستمرة، من الناحية الفنية والدقيقة، ولا تزال منوطة بدول مثل باكستان وقطر.

وقال إن ⁠بلاده ​لا تزال ​تدرس رداً أميركياً على اقتراحها ​المتعلق بإعادة ​فتح مضيق هرمز، ‌وسترد ⁠على واشنطن عبر الوسطاء عند ​انتهاء ​هذه ⁠الدراسة.

وأمس، أعلن الأمين العام ​للمجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي أن رد الولايات المتحدة على الشروط السبعة التي طرحتها طهران لإعادة فتح مضيق هرمز «غير كاف».

وقدمت إيران مقترحاً خلال انعقاد الجمعية العامة ​للأمم المتحدة يقضي بإمكان إعادة فتح مضيق هرمز ​واستئناف حركة الملاحة البحرية بصورة طبيعية في غضون ⁠سبعة أيام في حال استيفاء الشروط، وهو ما ردت ​عليه الولايات المتحدة لاحقاً عبر وسطاء قطريين.

وقال رضائي إن ​على واشنطن توضيح القضايا التي لا تزال غامضة لطهران، وأضاف «قدمنا سبعة شروط للأميركيين وأعلنا بوضوح أن مضيق هرمز لن يُفتح لهم، ولن ​تجري أي مفاوضات، إلى حين استيفاء هذه الشروط».

وأوضح أن ‌إيران «لم ⁠تعد في مرحلة الرد على الأميركيين»، مضيفاً أن «في ردهم، قبلوا بعض شروطنا، في حين لا تزال شروط أخرى غير واضحة».

المصدر: وكالات