الخميس   
   08 10 2026   
   26 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 21:22

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار السبت 8-10-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: سهيل دياب

السلطةُ تشكو خيباتِها، من الواقعِ المعيشيِّ إلى تبعاتِ مفاوضاتها..
وما بين الوعودِ الحالمةِ والوقائعِ المظلمةِ، يتقلّبُ البلدُ من عدوانيةٍ صهيونيةٍ متواصلةٍ إلى تصويبِ الدولةِ على مؤسساتِها – لا سيّما الجيشِ اللبنانيَّ، فضلًا عن أزمةٍ اقتصاديةٍ واجتماعيةٍ متفاقمةٍ.
وعلى أبوابِ جلسةٍ لمجلسِ الوزراءِ في قصرِ بعبدا، تناوبَ رئيسا الجمهوريةِ والحكومةِ على إطلاقِ المواقفِ والوعودِ بلا قيود، وكأنَّ السلطةَ تعيشُ في بلدٍ غيرِ الذي نعيشُ فيه. فرئيسُ الجمهوريةِ حمّلَ الإسرائيليَّ عدمَ الالتزامِ باتفاقِ الإطارِ، فيما يعملُ فريقُه ليلَ نهارٍ لعقدِ جولةٍ جديدةٍ من المفاوضاتِ مع المحتلِّ، رغم كلِّ ما يفعلُه من تدميرٍ وتنكيلٍ وقصفٍ واعتداءاتٍ يومية.
أمّا رئيسُ الحكومةِ، فرمى مسؤوليةَ الأزمةِ المعيشيةِ المستفحلةِ على أسعار النفطِ والحروبِ، ولم يتطرّقْ إلى أداءِ وزرائِه الفاشلينَ، من الكهرباءِ إلى الاتصالاتِ، فضلًا عن آخرينَ من المنظّرينَ والهواةِ، فيما الواقعُ المعيشيُّ يهوي على عينِ السلطةِ العالقةِ بين تقاذفِ وزرائِها للمسؤولياتِ، واعتكافِ وزيرِ الطاقةِ بعد أن أعدمَ ما تبقّى من الكهرباءِ..
أمّا على خطوطِ الاتصالاتِ، فالتوتّرُ أعلى مع توصيةِ لجنةِ الإعلامِ والاتصالاتِ النيابيةِ بضرورةِ تعليقِ أيِّ إجراءٍ تنفيذيٍّ في ملفِّ تلزيمِ شركتَيِ الخلويِّ، بانتظارِ تنفيذِ إصلاحاتٍ بنيويةٍ تضمنُ حمايةَ المالِ العامِّ وحقوقَ الدولةِ والمشتركينَ.
وعن حقوقِ المواطنينَ في ظلِّ تفشّي الفسادِ والغلاءِ وانعدامِ الكهرباءِ، دعت كتلةُ الوفاءِ للمقاومةِ السلطةَ للقيامِ بواجباتِها الأساسيةِ تجاهَ الناسِ، وأن تخفّفَ من استعراضاتِها الفولكلوريةِ، وتصريحاتِها الاستفزازيةِ، وأن تشرعَ في خطواتٍ عمليةٍ ملموسةٍ تخفّفُ من آثارِ عدوانِ الاحتلالِ عليهم بكلِّ الطرقِ الممكنةِ.
وأكّدتِ الكتلةُ على موقفِ حزبِ الله الثابتِ في دعمِ أهلِه وناسِه بأقصى جهدٍ، وقد قاربَ تنفيذَ خطوةٍ جديدةٍ من أجلِ دفعِ إعاناتِ الإيواءِ للنازحينَ والمهجّرينَ..
ومع الدفعِ الأميركيِّ والإسرائيليِّ لإنهاءِ ولايةِ القواتِ الدوليةِ العاملةِ في جنوبِ لبنان، دون إيجادِ البديلِ ، حذّرَ الرئيسُ نبيه بري من مغبّةِ الوصولِ إلى مثلِ هذه الخطيئةِ باستهدافِ الشرعيةِ الدوليةِ وقراراتِها الأمميةِ، وفي مقدّمتِها القرارُ 1701، معتبرًا أنَّ العلّةَ هي ذاتُها: عدم التزامِ إسرائيل بموجباتِ كلِّ الاتفاقاتِ..
إقليميًّا، وبعد نكثِها بكلِّ الاتفاقاتِ، عادتِ الإدارةُ الأميركيةُ إلى مراسلةِ الإيرانيينَ عبرَ الوسطاءِ، بحسبِ ما كشفَ وزيرُ الخارجيةِ الإيرانيِّ عباس عراقجي، أمّا ما كشفتْه قناةُ الـ«سي إن إن» الأميركيةُ نقلًا عن تقريرٍ للكونغرسِ، فإنَّ جيشَهم خسرَ خلالَ الحربِ على إيرانَ واحدةً وثمانينَ طائرةً بينَ مدمّرةٍ ومتضرّرةٍ، وهو ما أخفتْه إدارةُ ترامبَ المتبجّحة..
في الملفِّ اليمنيِّ، لم يستطعِ الإعلامُ السعوديُّ إخفاءَ أعمدةِ النارِ والدخانِ التي ارتفعتْ من مطارِ الملكِ خالد في الرياضِ، فيما حذّرَ قائدُ أنصارِ الله السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي مَن يعنيهم الأمرُ من أنَّ التورّطَ مع السعوديِّ بسفكِ دماءِ اليمنيّينَ مسألةٌ ليستْ بسيطةً، ولها عواقبُ كبيرة.

المصدر: موقع المنار