أشار المتحدث باسم الجيش الايراني العميد محمد أكرمي نيا الى انه “بسبب سوء التقدير، توهم العدو أنه قادر على تفكيك قدرات القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية وتحقيق أهدافه داخل البلاد في غضون أيام قليلة؛ إلا أن مقاومة القوات المسلحة وصمود الشعب الإيراني قد حطما كل هذه الحسابات”.
وتابع : “لم تقتصر أهداف العدو على الملف النووي أو القدرات الصاروخية أو محور المقاومة، بل سعى لتحقيق أهداف بعيدة المدى – شملت إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية وتقسيم إيران – لكنه فشل في تحقيق أي منها”.
كما أشار إلى أن الإيمان والدافعية لدى القوات المسلحة شكلا عاملين أساسيين في الصمود بوجه العدو، موضحاً: “لم تكن المعدات والموارد وحدها هي التي دعمت القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في ساحة المعركة، بل كان إيمانها ودافعيتها وروح المقاومة لديها وقناعتها الراسخة بالدفاع عن النظام والبلاد”.
وفي معرض إشارته إلى الدور الحاسم الذي لعبه الشعب في هذا الميدان، صرّح العميد “أكرمي نيا” قائلاً: “لقد وقف الشعب الإيراني إلى جانب القوات المسلحة؛ إذ لم يقتصر الحضور الجماهيري في الساحات والتجمعات الليلية على إظهار الوحدة واللحمة الوطنية فحسب، بل ساهم أيضاً في رفع الروح المعنوية للمقاتلين وتعزيز شعورهم بالالتزام والمسؤولية تجاه الدفاع عن البلاد”.
وفي حديثه عن الوضع الراهن في الولايات المتحدة، أضاف: “من ناحية، يواجه الرئيس الأمريكي ضغوطاً من أطراف صهيونية للإقدام على تحركات عدائية جديدة ضد إيران، ومن ناحية أخرى، يواجه معارضة داخلية لشن حرب عليها؛ وقد أدى تضافر هذه الظروف إلى تعقيد عملية اتخاذ القرار بالنسبة للإدارة الأمريكية وجعلها أكثر صعوبة”.
وشدّد المتحدث باسم الجيش الايراني على أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية تراقب التطورات والتهديدات عن كثب، قائلاً: “نحن نعمل باستمرار على تعزيز قدراتنا، ونبقى على أهبة الاستعداد لأي سيناريو محتمل”.
كلام المتحدث باسم الجيش الايراني جاء خلال خطابه امام منتسبي لواء القوات الخاصة الـ 65 (لواء التدخل السريع) التابع للقوات البرية للجيش، حيث سلط الضوء على المكانة الخاصة لهذا اللواء ضمن الهيكل الدفاعي للبلاد، قائلاً: “يُعد اللواء الـ 65 وحدة استراتيجية؛ إذ لا تقتصر مهامه على المستوى التكتيكي فحسب، بل إن عملياته تترتب عليها آثار ونتائج استراتيجية على المستويين الوطني والدولي”. وأضاف: “لقد حول امتلاك قوات مؤمنة ومدربة جيداً وقادرة، اللواء الـ 65 إلى ركيزة حيوية ومهمة لكل من الجيش والبلاد”.
