السبت   
   03 10 2026   
   21 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 06:16

سويسرا | الصحة العالمية تحذر من تأخير إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية إلى قطاع غزة

حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن التأخيرات المتكررة في إدخال الأدوية المنقذة للحياة والأطراف الاصطناعية والمستلزمات الطبية إلى قطاع غزة تهدد بعواقب خطيرة على الفلسطينيين الذين يحتاجون إليها بصورة عاجلة، في ظل استمرار الأزمة الصحية والإنسانية في القطاع.

وقالت ممثلة منظمة الصحة العالمية في الأرض الفلسطينية المحتلة، رينهيلد فان دي ويردت، إن وصول شحنة من الإمدادات غير ذات الأولوية، أو وصول الإمدادات المطلوبة بعد فوات الأوان، «لا ينقذ الأرواح»، مشددة على أن المطلوب هو ضمان وصول المستلزمات الصحية في الوقت المناسب.

وأوضحت المنظمة أن كميات كبيرة من الإمدادات الطبية تواجه فترات انتظار طويلة للحصول على الموافقات اللازمة، فيما لا تزال مستلزمات أساسية، بينها الأدوية والمعدات الطبية ومستلزمات إعادة التأهيل، تعاني نقصاً حاداً في قطاع غزة.

وكانت المنظمة قد أكدت في سبتمبر/أيلول أن أياً من مستشفيات غزة الـ36 لا يعمل بصورة كاملة، فيما تعمل 19 مستشفى بشكل جزئي فقط.

ودعت فان دي ويردت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى تخفيف القيود المفروضة على الإمدادات الطبية، مؤكدة أن الأدوية الأساسية لا ينبغي تصنيفها ضمن المواد «مزدوجة الاستخدام»، لأنها مستلزمات طبية ضرورية لتشغيل المستشفيات والمراكز الصحية.

وبحسب المنظمة، لا يمكن إدخال المساعدات المعتمدة إلى قطاع غزة حالياً إلا عبر معبر كرم أبو سالم، بينما يُستخدم معبر رفح بصورة محدودة لحركة الأشخاص، بما في ذلك المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج خارج القطاع، في حين لا تزال معابر رئيسية أخرى مغلقة أمام المساعدات.

وأكدت الصحة العالمية أن وكالات الأمم المتحدة العاملة في غزة تواصل تقديم المساعدات الحيوية للأسر، بالتنسيق مع سلطات الاحتلال، إلا أن نقص الوصول الموثوق وفي الوقت المناسب يعرقل هذه الجهود.

وقالت فان دي ويردت إن المنظمة تطالب بـ«إدخال غير معرقل ويمكن التنبؤ به» للمساعدات الإنسانية والصحية إلى غزة وعلى نطاق واسع، إلى جانب اعتماد نموذج متعدد المعابر، بدلاً من حصر تدفق المساعدات عبر عدد محدود منها.

وحذرت المنظمة من تفاقم المخاطر الصحية مع اقتراب فصل الشتاء، مشيرة إلى حاجة نحو مليوني شخص إلى مأوى يحميهم من البرد والفيضانات.

كما تتزايد مخاطر تفشي أمراض يمكن الوقاية منها، في ظل تردي أوضاع المياه والصرف الصحي والنظافة وانتشار القوارض.

وأشارت الصحة العالمية إلى أن تدمير مختبرات الصحة العامة في القطاع يزيد صعوبة رصد الأوبئة والتعامل معها، محذرة من أن الأمطار والفيضانات والبرد، إلى جانب سوء ظروف المياه والصرف الصحي، قد تزيد انتشار الأمراض التنفسية وغيرها.

وفي السياق نفسه، حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من مخاطر صحية عامة مرتبطة بتراكم النفايات الصلبة في مدينة غزة، فيما تواجه جهود تحسين الصرف الصحي صعوبات بسبب محدودية الوصول إلى الآليات الثقيلة وقطع الغيار والزيوت والوقود اللازم لتشغيلها.

كما أفاد شركاء الأمم المتحدة في مجال مكافحة الألغام بأنهم ما زالوا يفتقرون إلى التصاريح والمعدات اللازمة لإزالة مخاطر الذخائر غير المنفجرة التي جرى تحديدها في الأنقاض خلال عشرات عمليات تقييم المخاطر، ما يزيد المخاطر التي تواجه السكان والعاملين في عمليات إزالة الركام.

المصدر: وكالة يونيوز