الخميس   
   01 10 2026   
   19 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 13:08

الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في اليمن: ما يقومُ به النظامُ السُّعودي اليوم في صعدة ليس عملاً عسكرياً بل هو جريمةُ حرب

قالت الهيئةُ الوطنيَّةُ لحقوق الإنسان في اليمن في بيان لها اليوم الخميس أنها “تابعت باستنكارٍ شديدٍ، التصعيدَ الإجراميَّ الخطيرَ الذي يشنُّه طيرانُ العُدوان السُّعوديّ منذ ساعات الفجر الأولى ليومنا هذا، مُستهدفاً بشكلٍ مُمنهجٍ ومُتعمَّدٍ المدنيين والأعيانَ المدنيةَ المحميةَ بمُوجب القانون الدولي الإنساني في عددٍ من مُديريات مُحافظة صعدة”.

وقالت إنَّ الهيئةَ إذ توثقُ هذه الجرائمَ، فإنَّها تسجِّلُ الحقائقَ الآتية للعالم أجمع:

– أقدم طيران العدوان السعودي على شنِّ غارةٍ وحشيةٍ استهدفتْ شبكةَ الاتصالات في مُديرية مُنبِّه الحدودية، وهي مُنشأةٌ مدنيةٌ خالصةٌ تقدِّمُ خدماتها لأكثرَ من 50 ألفَ مواطن، ثم عاود استهدافها بغارة ثانية في نفس المديرية في إصرارٍ واضحٍ على قطع سُبل التواصل عن العالم وقتل المديرية إلكترونياً.

– كما شن غارتينِ مُتتاليتين على مديرية آل سالم، وهي مديريةٌ مُكتظةٌ بالسُّكان والنازحين.

– وشنَّ عدواناً غادراً بغارتينِ على شبكة الاتصالات في مُديرية الصفراء، ما أدَّى إلى خروجها الكامل عن الخدمة، وعزل عشرات القرى، والمراكز الصَّحية، والمدارس عن بعضها البعض.

إنَّ استهدافَ شبكات الاتصالات هو جريمةُ حربٍ مُكتملةُ الأركان وفقاً للمادة رقم(52) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، التي تحظرُ استهدافَ الأعيان المدنية التي لا تسهمُ في المجهُود الحربي.

وأكدت أن “ما يقومُ به النظامُ السُّعوديُّ اليومَ في صعدة ليس عملاً عسكرياً، بل هو: جريمةُ حربٍ؛ لاستهدافه المُتعمَّد أعياناً مدنيةً محميَّةً، وجريمةٌ ضدَّ الإنسانية؛ لأنه يأتي ضمن سياسةٍ مُمنهجةٍ لمُعاقبة سُكَّان مُحافظةٍ بأكملها، وقطع شرايين الحياة عنهم، وجريمةُ عقابٍ جماعيٍّ محظورةٍ بموجب المادة رقم(33) من اتفاقية جنيف الرابعة، وجريمةُ إرهابِ دولةٍ تهدفُ إلى ترويع الآمنين، وبث الرُّعب في صفوف المدنيين في المناطق الحدودية”.

هذا وقالت إنَّ “صمتَ الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمبعوث الأممي عن هذه الجرائم المُتكررة على صعدة، هو الذي شجَّع النظامَ السُّعوديَّ المُجرم على التمادي. إنَّ مُنبِّه، وآل سالم، والصفراء ليست ثكناتٍ عسكريةً، بل هي قرًى يمنيةٌ آصيلةٌ يسكنها مزارعون وأطفالٌ ونساءٌ”.

وتابعت “نحن – في الهيئة الوطنية لحقوق الانسان – نحمِّلُ النظامَ السُّعوديَّ المسؤوليةَ القانونيةَ والجنائيةَ الكاملةَ عن هذه الجرائم، ونحمِّلُ الولاياتِ المتحدةَ الأمريكيةَ وبريطانيا وفرنسا المسؤوليةَ التضامنيةَ باعتبارها المُزوِّدَ الرئيسيَّ للسلاح، والغطاءَ السياسيَّ لآلة القتل السُّعوديّة، وندعو إلى تشكيلِ لجنةِ تحقيقٍ دوليةٍ مُستقلةٍ ومُحايدةٍ؛ لزيارة صعدة وتوثيق هذه الجرائم، وندعو النائبَ العامَّ في الجمهوريَّة اليمنيَّةِ إلى فتح ملف تحقيقٍ جنائيٍّ في جرائم الحرب المُرتكبة في المدنيين اليمنيين والأعيان المدنية”.

ودعت “كلَّ المُنظمات الحُرَّة في العالم إلى إدانة هذا الإرهاب السُّعوديّ المُمنهج ضدَّ البنية التحتية المدنية اليمنية”، مؤكدة أن “هذه الجرائمَ لن تسقطَ بالتقادُم، وأنَّ الشَّعبَ اليمنيَّ لن ينسى، وسيلاحقُ المُجرمينَ مهما طال الزَّمن”.

وشددت أن “استهدافَ برج اتصالاتٍ في مُنبِّه لن يكسرَ إرادةَ صعدةَ التي كسرتْ ستَّ حروبٍ سابقةٍ”.

المصدر: موقع المنار