الإثنين   
   28 09 2026   
   16 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 23:40

“الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان” في اليمن: المجازر السعودية هي إرهاب دولة مُنظم

دانت “الهيئةُ الوطنيَّةُ لحقوق الإنسان” في اليمن في بيان لها الاثنين “بأشدِّ عبارات الإدانة وأقساها، المجزرةَ البشعةَ التي ارتكبها طيرانُ العدو السُّعوديّ اليوم باستهدافه المُباشر والمُتعمَّدَ منزلاً مدنياً مأهولاً بالسُّكان في مديرية المعافر بمحافظة تعز، ما أسفر عن جريمةٍ مُروِّعةٍ: 3 شهيداتٍ، ورجلٍ مُسنٍّ، وإصابة 3 مُواطنين آخرين، جلُّهم نساء وأطفال”.

وقالت الهيئة طتأتي هذه المجزرة بعد 24 ساعةً فقط من مجزرةٍ أخرى ارتكبها ذاتُ الطيران باستهدافه السوقَ الشعبيَّ المركزيَّ المُكتظَّ بالمدنيين، في تعز والتي راح ضحيتها 7 شهداء، و 43 جريحاً مدنياً”، واضافت “إننا أمامَ نمطٍ إجراميٍّ مُتعمَّدٍ ومُتسلسلٍ لقتل المدنيين في تعز”، وتابعت ان “استهدافَ منزلٍ مدنيٍّ آمنٍ، وسوقٍ شعبيَّةٍ عامَّةٍ، يمثلُ انتهاكاً صارخاً، ومُتعمَّداً لقواعد القانون الدولي الإنساني، فالقتلُ العمدُ للمدنيين جريمةُ حربٍ وفقَ المادة رقم 8 من نظام روما؛ وتعمُّدُ توجيه هجماتٍ ضدَّ السُّكَّان المدنيين: جريمةُ حربٍ وفقَ المادة 8 (ب) (1)، وتعمُّدُ توجيه هجماتٍ ضدَّ الأعيان المدنية “منزل وسوق” وهي أعيان محمية بموجب المادة رقم 52 من البروتوكول الإضافي الأوَّل لاتفاقيات جنيف الأربع”، ولفتت الى ان “قتل النساء والمُسن في منزله ليس هدفاً عسكرياً، بل هو إرهابُ دولةٍ مُنظم”.

وحملت الهيئة “العدوَّ السُّعوديَّ المسؤوليةَ الجنائيةَ الكاملةَ والمُباشرةَ عن هاتين المجزرتين، وما نتج عنهما من قتلٍ وإصاباتٍ وتدميرٍ للممتلكات، والمُنشآت المدنية”، وتابعت ان “ازدواجية الاستهداف (سوق ثم منزل) خلال 24 ساعةً يؤكدُ وجودَ نيَّةٍ إجراميةٍ مُبيتةٍ، وسياسةَ عقابٍ جماعيٍّ مُمنهجةٍ لأبناء تعز”.

وطالبت الهيئة “بتشكيلِ لجنة تحقيقٍ دوليةٍ مُستقلةٍ ومُحايدةٍ للتحقيق في مجزرتي المعافر وسوق تعز المركزي باعتبارهما جرائمَ حرب، كما نطالبُ المفوضَ الساميَ لحقوق الإنسان، والأممَ المتحدةَ بإدانةٍ صريحةٍ وفوريةٍ، وكسر حاجز الصَّمت المُخزي”، ودعت إلى “إحالة قادة العدوان إلى المحكمة الجنائية الدولية”، وقالت ان “دماءَ الشَّهيدات الثلاث، والرجل المُسن في المعافر، ودماء شُهداء السوق المركزيَّةِ ، لن تسقطَ بالتقادُم، وسنلاحقُ الجُناةَ في كل المحافل الدولية”، وتابعت “الرحمةَ للشُّهداء، والشَّفاءَ للجرحى، والخزي والعار للقتلة”.

المصدر: موقع المنار