السبت   
   26 09 2026   
   14 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 08:15

امريكا | عاصفة «نورإيستر» تهدد شمال شرق الولايات المتحدة بأمطار غزيرة ورياح عاتية

يستعد أكثر من 40 مليون شخص في شمال شرق الولايات المتحدة لعاصفة قوية وغير معتادة لهذا الموسم، يُتوقع أن تضرب المنطقة بأمطار غزيرة ورياح عاتية، وسط تحذيرات من فيضانات ساحلية وسقوط أشجار وانقطاع التيار الكهربائي.

وتشهد ولايات ومدن عدة، بينها ماساتشوستس ونيويورك وبوسطن وفيلادلفيا، حالة تأهب مع اقتراب عاصفة «نورإيستر»، التي سُميت بهذا الاسم نسبة إلى الرياح الشمالية الشرقية المصاحبة لها.

وقد تصل سرعة هبات الرياح إلى أكثر من 100 كيلومتر في الساعة على امتداد أجزاء من الساحل الشرقي، ما دفع إلى إلغاء عدد من الفعاليات والحفلات المقررة في الهواء الطلق.

وأُلغيت حفلات نهاية الأسبوع للمغني البريطاني إد شيران قرب بوسطن، إلى جانب مهرجانات من بينها «غلوبال سيتيزن» في نيويورك و«أوشنز كولينغ» في ميريلاند، بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة.

وأصدرت إدارة الطيران الفيدرالية تحذيرات للمسافرين، داعية إلى متابعة مستجدات الرحلات، فيما أعلنت شركات طيران كبرى، بينها «جيت بلو» و«يونايتد» و«أمريكان إيرلاينز»، تسهيلات تتيح تغيير الرحلات من دون رسوم في المناطق المتأثرة بالعاصفة.

ودعا عمدة نيويورك زهران ممداني السكان إلى تفقد جيرانهم والانتباه إلى أوضاعهم، بعدما أظهرت التوقعات المحدثة تحرك العاصفة باتجاه المدينة أكثر مما كان متوقعاً في البداية.

وحث ممداني السكان على تخصيص وقت إضافي للتنقل، والتحقق من مواعيد القطارات والعبّارات والرحلات قبل المغادرة، وتجنب الطرق الساحلية المنخفضة مع اقتراب موعد المد.

وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية أن تتسبب العاصفة بفيضانات ساحلية وتيارات مائية قوية وهبات رياح شديدة وأمطار غزيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وفي ماساتشوستس، بما فيها بوسطن، قد تصل كمية الأمطار إلى نحو 13 ايلول / سنتيمتراً، أي ما يزيد على متوسط الهطول خلال شهر كامل.

وتُعد عواصف «نورإيستر» ظاهرة مناخية معروفة في شمال شرق الولايات المتحدة، ويمكن أن تحدث على مدار العام، لكنها تكون أكثر تكراراً بين الخريف وأوائل الربيع، وغالباً ما تصاحبها أمطار غزيرة أو ثلوج ورياح قوية.

وشهد شمال شرق الولايات المتحدة في وقت سابق من العام عاصفة مماثلة تسببت في تعطيل مئات الرحلات وانقطاع الكهرباء عن آلاف المنازل والشركات، وذلك بعد أسابيع من تعرض المنطقة لنظام جوي شتوي أسفر عن أكثر من 100 وفاة.

وفي نيويورك، طلبت الأمم المتحدة من وسائل الإعلام إزالة معدات البث الموجودة خارج مقرها، تحسباً لتأثير الرياح القوية، بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكانت مناطق ساحلية في نورث كارولينا وفيرجينيا وميريلاند وديلاوير ونيوجيرسي قد شهدت فيضانات في وقت سابق من الأسبوع، ما يزيد المخاوف من تفاقم آثار العاصفة مع وصولها إلى شمال شرق البلاد.

المصدر: وكالة يونيوز