الأربعاء   
   23 09 2026   
   11 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 09:41

عراقجي: استضافة قواعد أميركية والتعاون في أعمال عدائية ضد إيران يستوجبان المسؤولية الدولية

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن استضافة بعض الدول الأوروبية، وبينها إيطاليا، قواعد عسكرية أميركية، أو التعاون في التحضير لأعمال عدائية ضد إيران أو تنفيذها، يرقى إلى مستوى التواطؤ في العدوان، ويحمّل الدول المضيفة أو المتعاونة مسؤولية دولية.

وجاء موقف عراقجي خلال لقائه نظيره الإيطالي أنطونيو تاجاني في نيويورك، على هامش أعمال الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية.

وشدد وزير الخارجية الإيراني على التداعيات الخطيرة لما وصفه بتطبيع الفوضى والنزعة الأحادية العدوانية الأميركية على مبدأ سيادة القانون، مؤكدًا ضرورة التزام جميع الدول، ولا سيما الدول الأوروبية، بتعهداتها القانونية الدولية.

وأشار عراقجي إلى استمرار ما وصفه بالأعمال العدوانية والمزعزعة للأمن من جانب الولايات المتحدة و”الكيان الصهيوني” في منطقة غرب آسيا، معتبرًا أن ارتفاع أسعار الوقود والسلع في الأسواق العالمية هو نتيجة مباشرة للعدوان العسكري الأميركي الإسرائيلي على إيران.

ودعا إلى محاسبة الولايات المتحدة على استمرار أعمالها وتهديداتها للملاحة التجارية في الخليج الفارسي ومضيق هرمز، محمّلًا الدول التي تستضيف قواعد عسكرية أميركية أو تتعاون في أعمال عدائية ضد إيران تبعات مواقفها.

وفي الملف الدبلوماسي، قال عراقجي إن إيران اتبعت نهجًا مسؤولًا تجاه التطورات الإقليمية، بما في ذلك مشاركتها في عمليات دبلوماسية استضافتها إيطاليا سابقًا، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة، بحسب قوله، شنّت عدوانًا عسكريًا على إيران خلال مسار مفاوضات دبلوماسية، ما أدى إلى عرقلة تلك الجهود.

وانتقد عراقجي ما وصفه بسياسة الاسترضاء الأوروبية تجاه المعتدي، مؤكدًا في المقابل أن بلاده تعتبر الدبلوماسية أداة فعالة للدفاع عن سيادتها الوطنية ومصالحها، وأنها تجمع بين الحزم في مواجهة العدوان والاستعداد لاستخدام الأدوات الدبلوماسية.

وفي ما يتعلق بملف حقوق الإنسان، انتقد وزير الخارجية الإيراني ما وصفه بازدواجية المعايير لدى بعض الدول الأوروبية، معتبرًا أن الأطراف التي تلتزم الصمت، وفق تعبيره، إزاء الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، ولا سيما في الأراضي المحتلة، أو تجاه ما وصفه بجرائم الولايات المتحدة و”الكيان الصهيوني” بحق الشعب الإيراني، لا يحق لها الحديث عن حقوق الإنسان.

من جهته، أكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني التزام بلاده بالسلام والأمن الدوليين، داعيًا جميع الأطراف إلى مضاعفة الجهود لخفض التوترات.

المصدر: وكالة فارس