دعت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، الثلاثاء، الدول الأعضاء إلى الإبقاء على العقوبات المفروضة على روسيا بسبب حربها على أوكرانيا، في وقت تتواصل فيه المفاوضات بشأن تمديدها وسط خلافات بين الدول الأعضاء.
وقالت كالاس للصحفيين في نيويورك، عقب اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، إن «العقوبات ركيزة أساسية في ردنا على حرب روسيا»، مشيرة إلى أنها تهدف إلى حرمان موسكو من مصادر التمويل.
وأضافت أن المسؤولين الأوروبيين يسعون إلى إنهاء المفاوضات بشأن تمديد العقوبات قريباً، والعمل على إقرار التجديد في أسرع وقت، مؤكدة أن استمرارها لفترة أطول يوفر «الاستقرار المطلوب».
وشددت كالاس على أن موقف الاتحاد الأوروبي من العقوبات لم يتغير، مضيفة أن التكتل يعمل أيضاً على إعداد حزمة جديدة من الإجراءات العقابية ضد روسيا.
وفي المقابل، لا تزال المفاوضات بين الدول الأعضاء مستمرة، في ظل مطالب برفع أسماء عدد من الشخصيات الروسية من قائمة العقوبات الأوروبية.
وفشلت دول الاتحاد الأوروبي، الاثنين، في التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن رفع العقوبات عن رجلي الأعمال الروسيين أليشر أوسمانوف وميخائيل فريدمان، فيما تتواصل المفاوضات في بروكسل لتمديد العقوبات المفروضة على نحو ثلاثة آلاف فرد وكيان على خلفية الحرب في أوكرانيا.
وكان الاتحاد الأوروبي المؤلف من 27 دولة يسعى إلى التوصل لاتفاق قبل انتهاء المهلة مساء الثلاثاء.
وضغطت فرنسا وسلوفاكيا لرفع اسم أوسمانوف من قائمة العقوبات، بينما طالبت لوكسمبورغ، بناء على طلب فرنسي، برفع العقوبات عن فريدمان أيضاً في حال رفعها عن أوسمانوف.
وكان دبلوماسيون قد تحدثوا في وقت سابق عن التوصل إلى اتفاق مبدئي لإزالة اسمي الرجلين من قائمة العقوبات ضمن تسوية، غير أن الاتفاق لم يحصل على الموافقة النهائية، بعدما قدمت لاتفيا اعتراضاً في اللحظة الأخيرة.
ورفضت أوكرانيا بشدة احتمال رفع العقوبات الأوروبية عن أوسمانوف وفريدمان، كما عارضت دول داخل الاتحاد الأوروبي، بينها بولندا ودول البلطيق، أي تخفيف للعقوبات، داعية إلى زيادة الضغط على روسيا.
وقالت كالاس إن أوروبا تواجه «انتشاراً سريعاً لأعمال التخريب وانتهاكات المجال الجوي»، معتبرة أن موسكو تحاول، بحسب وصفها، إخافة الدول الأوروبية ودفعها إلى تقليص دعمها لأوكرانيا.
وأضافت أن استعداد روسيا لتحمل مزيد من المخاطر يتطلب، من وجهة نظرها، فرض تكاليف أكبر عليها، مشيرة إلى أن «اقتصاد روسيا من أضعف نقاطها».
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار النقاش داخل الاتحاد الأوروبي بشأن تمديد نظام العقوبات، الذي يضم أكثر من ثلاثة آلاف إدراج، وسط خلافات بين الدول الأعضاء بشأن بعض الأسماء المدرجة وآلية مواصلة الضغط الاقتصادي على موسكو.
المصدر: وكالة يونيوز
