الأحد   
   20 09 2026   
   8 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 02:30

مؤتمر علماء اليمن: مزاعم استهداف مكة افتراء لتشويه اليمن وإثارة الفتن

عقد في العاصمة صنعاء مؤتمر علماء اليمن لدحض مزاعم النظام السعودي حول استهداف مكة المكرمة.

وخلال المؤتمر، اعتبر مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، أن الادعاءات المتكررة ضد الشعب اليمني تمثل محاولة لتضليل الرأي العام، مستغلين مكانة الحرمين الشريفين للترويج لما وصفه بالأكاذيب، مؤكدًا أن اليمنيين ليسوا بحاجة إلى نفي ما ليس فيهم أصلًا.

واستند شرف الدين إلى الحديث النبوي: «الإيمان يمان والحكمة يمانية»، معتبرًا أن هذه الشهادة النبوية لا تنتهي بانتهاء مرحلة أو دولة، وإنما تبقى قائمة، وأن الأحداث والفتن تكشف أهل الإيمان وأهل النفاق.

وتناول محاولات النظام السعودي توظيف المقدسات في حملته على اليمن، متسائلًا عن حقيقة من أساء إلى مكة المكرمة والكعبة المشرفة، ومن استقدم المغنيات والراقصات وأقام العروض حول مجسمات الكعبة، ومن قدّم جزءًا من كسوتها لإبستين.

واستنكر صمت بعض العلماء والمؤسسات الإسلامية تجاه ما وصفه بالعدوان والحصار على اليمن، داعيًا إلى التثبت من الأخبار وعدم الانجرار وراء الدعاية السعودية.

وأشار إلى أن ما يجري يأتي في إطار «المكر والنكث والبغي»، مستشهدًا بالنصوص القرآنية والنبوية التي تحذر من هذه الأفعال، ومؤكدًا أن الشعب اليمني سيواصل مواجهة ما وصفه بالمؤامرات، داعيًا العلماء إلى توعية الناس وبيان الحقائق.

بدوره، تناول العلامة علوي بن سهيل بن عقيل محاولات الوهابية محاربة الحديث الصحيح وأحاديث سيد المرسلين وكتاب الله، مشددًا على أن القائمين على مكة أنفسهم من لا يلتفتون إلى القرآن ويستهزئون به، متهمًا إياهم بالارتهان للصهيونية وتدنيس البيت الحرام بممارسات وصفها بأنها تشبه ما كان يفعله المشركون قبل تطهيره.

واستحضر العلامة علوي مكانة أهل اليمن في نصرة الإسلام، مستشهدًا بقول النبي الكريم: «هم مددي، وهم عدتي، وهم أنصاري»، معتبرًا هذا الوسام كافيًا لأهل اليمن، الذين يعظمون رسول الله ويحيون ذكرى مولده باحتفاء واسع في المدن والقرى، بتزيين المنازل والأسواق والمركبات والحشد في الساحات.

وتساءل: هل يمكن لمن يحيون هذه المناسبة ويعظمون رسول الله أن يكونوا ممن يدنسون البيت الحرام أو يتوجهون إليه بالسوء؟، مجيبًا: «لا والله»، وموجهًا رسالة إلى النظام السعودي، قائلًا: «اسعَ ما تسعى، فلن تبلغ إلا خزاك».

وجدد التأكيد على أن اليمانيين قد عزموا أمرهم، وأنهم سيجعلون لحصارهم فكاكًا وللمسلمين عودًا إلى دين الإسلام، معتبرًا أن هذه الثورة ستعيد للدين مجده وبريقه وكرامته في مشارق الأرض ومغاربها.

من جهته، وصف العلامة محمد علاو ما يُتداول بشأن استهداف اليمن لمكة المكرمة بأنه «قول سخيف لا يصدقه الجهلاء، ناهيك عن العقلاء»، موضحًا أن هذه الرواية تأتي ضمن حملة دعائية تستهدف اليمن وأهله.

وأكد علاو بطلان الادعاء، معتبرًا أن هذه الرواية «ألّفها ونسقها وتآمر بفعله اليهود والنصارى»، مشيرًا إلى أن محاولات حشد الآخرين لقتال اليمنيين ودفع تكاليف الحرب لم تنجح، ما دفع إلى الترويج لهذه الدعاية، التي وصفها بـ«الفاشلة».

واستند في تفنيده إلى أن الكعبة المشرفة في حماية الله منذ ما قبل آل سعود، مستحضرًا قصة عبد المطلب وأبرهة، وقوله: «أنا رب إبلي، والكعبة لها رب يحميها»، مشددًا على أن أهل اليمن أصحاب محبة لمكة، ومن أهل الإيمان والحكمة ونصرة الإسلام، ومستشهدًا بالأوس والخزرج وقوله تعالى: «مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ».

وأشار إلى أن أبناء اليمن سيظلون مدافعين عن المقدسات الإسلامية، مستدلًا بخروج الملايين نصرةً للقرآن الكريم، مؤكدًا أن اليمنيين «لا يخافون إلا الله»، وداعيًا إلى الكف عن الإساءة إليهم.

فيما تناول العلامة عبد الله الصافي مكانة اليمن وأهل اليمن في نصرة الإسلام والمسلمين، مستندًا إلى النصوص النبوية التي تصف الإيمان والحكمة والفقه باليمانية، معتبرًا إياها حصانات ربانية ونبوية باقية لا تنتهي بانتهاء المراحل والدول.

وتطرق إلى أن قرن الشيطان يمارس الدجل والافتراء بهدف تدجين الأمة الإسلامية وتضليلها، موضحًا أن مظاهر رفع الشعارات التي وصفها بالشيطانية فوق مكة والحرم النبوي تمثل توجهًا متعمدًا في أقدس المواقع الإسلامية.

ونوه إلى أن مساعي النظام السعودي في محاربة الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والحملات الإلكترونية التي تتهم المحتفلين بالبدعة والتكفير والتشريك، منتقدًا في السياق ذاته استخدام رمزية الكعبة في عروض وفعاليات تضم راقصات ومغنيات.

واعتبر الصافي أن الرواية المتداولة بشأن استهداف اليمن لمكة تتجاوز، بحسب رؤيته، استهداف اليمنيين إلى العداوة لرسول الله، من خلال الطعن في النصوص النبوية المتعلقة بيمانية الإيمان والحكمة والفقه، مشيرًا إلى أن النظام السعودي قام بهدم آثار النبي وبيوته ومعالم مولده.

واستعرض دلائل محبة النبي وتعظيمه والتوسل به، مستشهدًا بمشهد الشفاعة يوم القيامة، مشددًا على استمرار أهل اليمن في الاحتفاء بالنبي والفرح به، ومؤكدًا بقاء اليمن وأهله مددًا للدين وحمايةً له في كل زمان ومكان.

واختتم مؤتمر علماء اليمن أعماله ببيان أكد الرفض القاطع لمزاعم النظام السعودي بشأن استهداف اليمن لمكة المكرمة، واصفًا الادعاء بأنه «باطل لا أساس له من الصحة» و«محض افتراء».

وأشار البيان إلى أن الحملة الإعلامية المرتبطة به تهدف إلى تشويه الشعب اليمني وإثارة الفتن الطائفية، واستقطاب مرتزقة جدد، والتغطية على جرائم العدوان والحصار، محذرًا من تورط أي دولة في العدوان على اليمن.

وتطرق إلى أن توظيف الحرمين الشريفين لخدمة أغراض استعمارية يهدد وحدة العالم الإسلامي، وأن هذه المزاعم قد توفر فرصة للعدو الصهيوني لاستهداف المقدسات والتحريش بين المسلمين، داعيًا علماء اليمن والعالم ووسائل الإعلام والأحرار إلى عدم الانجرار وراء إعلام النظام السعودي، والتثبت من الأخبار، ومطالبًا المؤسسات العلمائية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف ورابطة العالم الإسلامي والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بالقيام بواجبها في وقف العدوان ورفع الحصار، وزيارة اليمن للاطلاع على آثاره، ومواجهة ما يجري في فلسطين ولبنان وسوريا.

وأدان البيان انتهاك حرمة الكعبة والمقدسات، متهمًا النظام السعودي بممارسات قال إنها تشمل إقامة حفلات ومظاهر فجور وإباحة الخمر، معتبرًا أن الخطر الحقيقي على مكة يتمثل في القواعد العسكرية الأمريكية والغربية، وفتح الأجواء للطيران الصهيوني، وما وصفه بتسليم منشآت مرتبطة بالحج لشركات صهيونية.

وبارك العلماء الانتصارات في الساحل الغربي ومناطق أخرى، وثمّنوا أداء القوات المسلحة والقوة الصاروخية وسلاح الجو المسيّر والدفاع الجوي والقوات البحرية، داعين إلى دعم التصنيع الحربي والتعبئة العامة، ومشيدين بدور القبائل، ومؤكدين استمرار ثبات الشعب اليمني تجاه فلسطين والمسجد الأقصى، وداعين إلى الصبر والصمود والثبات، ومؤكدين أن النصر والعاقبة للمتقين.

وهذا نص بيان مؤتمر علماء اليمن لدحض مزاعم العدوان حول استهداف مكة المكرمة:

‏بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمـَنِ الرَّحِيم

‏الحمد لله رب العالمين، القائل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِين﴾، والقائل سبحانه: ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَأُوْلـئِكَ هُمُ الْكَاذِبُون﴾. والصلاة والسلام على سيدنا محمد القائل : «أربع من كن فيه كان منافقا ومن كانت فيه خلة منهن كانت فيه خلة من النفاق حتى يدعها إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر» وعلى آله الطاهرين، ورضي الله عن أصحابه الأخيار الراشدين؛ وبعد:
‏فقد تابع علماء اليمن باستغرابٍ واستنكارٍ بالغين الهجمةَ الإعلاميةَ المسعورةَ، والإفكَ المبينَ والزورَ الكبيرَ الذي تولى كِبرهُ النظام السعودي مُدَّعياً زوراً وبهتاناً أنَّ شعبَ الحكمةِ والإيمانِ -الذي يشهدُ القرآنُ والسنةُ والتاريخُ على أخلاقهِ الراقيةِ في السلم والحرب- حاول استهدافَ مكة المكرمة والأماكن المقدسة.
‏واستهجاناً واستنكاراً لهذه الأساليب القذرة والأكاذيب المأفوكة وشهادات الزور الجريئة التي تستنجدُ بها مملكة العدوان لإثارة الرأي الإسلامي العام لاستقطاب مرتزقة جدد بعد أن فشلت تحالفاتهم الجديدة إثر تفكك تحالفاتهم القديمة، وسعياً منهم لتشويه صورة الشعب اليمني المسلم وإثارة للفتن الطائفية خدمة للعدو الأمريكي والصهيوني، وتغطيةً على جرائمها الكبرى، وحصارها للشعب اليمني بأكمله، متجاهلين قولَ الرسولِ صلى الله عليه وآله وسلم: «كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ ، دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ» وقوله: «ما آمن من لا يأمن جاره بوائقه»، ورداً على هذه الهجمةِ الإعلاميةِ المضللةِ، ودحضاً لهذه المزاعم الباطلة اجتمع علماءُ اليمن وخرجوا بالبيان التالي:
‏1- يرفض علماء اليمن رفضاً قاطعاً ادعاء النظام السعودي استهداف مكة المكرمة، ويؤكدون أن هذا الادعاء باطلٌ لا أساس له من الصحة، ومحض افتراءٍ من نظام معروف بالكذب والافتراء فاقد للمصداقية، وأن هذا الافتراء في حد ذاته يُعد جريمة كبيرةً تضاف إلى ملفه الحافل بالإجرام بحق الشعب اليمني وأمتنا العربية والإسلامية من عدوان وحصار وتجويع وإثارة للفتن بماله المدنس، ويحذرون من تورط أي دولة معه في العدوان على الشعب اليمني، وأن نظاماً كهذا لا يؤمن منه أن يرتكب جريمةً بحق مكة المكرمة والأماكن المقدسة وينسبها إلى الشعب اليمني، كما أن دعواه هذه تمثل فرصةً ثمينة للعدو الصهيوني لاستهداف الأماكن المقدسة والتحريش بين المسلمين.
‏2- يرفض علماء اليمن رفضاً قاطعاً استغلال النظام السعودي للحرمين الشـريفين خدمة للأغراض الاستعمارية الهادفة إلى تمزيق العالم الإسلامي، والسيطرة على ثروات المسلمين، ويؤكدون أن الدفاع عن مقدسات الإسلام واجب على المسلمين جميعاً؛ وفي مقدمتهم الشعب اليمني، ومن هذه المقدسات المسجد الأقصـى المبارك الذي يرزحُ تحتَ نَيرِ وتدنيس الاحتلال الصهيوني الغاصب.
‏3- يؤكد علماء اليمن على أنَّ هذه المحاولةَ البائسةَ والإفكَ المبينَ والمكر الكبير من النظام السعودي لتشويه مقاومة الشعب اليمني للعدوان ستبوءُ بالفشلِ كما باءت محاولاته السابقة، قال الله تعالى: ﴿لَقَدِ ابْتَغَوُاْ الْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ الأُمُورَ حَتَّى جَاء الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللّهِ وَهُمْ كَارِهُون﴾ وقال سبحانه ﴿وَلاَ يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ﴾.
‏4- يدعو علماءُ اليمنِ كُلَّ أحرار العالم وفي مقدمتهم العلماء ووسائل الإعلام إلى الوقوف مع الشعب اليمني المظلوم الـمُعْتَدَى عليه والـمُحَاصَرِ وعدمِ الإنجرارِ وراء إعلامِ النظام السعودي الكاذبِ الذي أثبتتِ الأحداثُ إفكَهُ وزورَهُ وفضحته أحداث غزة.
‏5- يأسفُ علماءُ اليمن لتلك المواقف الـمُتَسَرِّعَةِ من بعضِ الدول والمؤسسات العلمائية والشخصيات المعتبرةِ التي كان يُفترضُ أن ترفعَ صوتَها أمامَ جرائمِ الحربِ التي تُرتكبُ بحق الشعب اليمني أمام مرأى ومسمع العالم، ويدعونهم إلى أن يُبْرِؤوا ذمتهم أمامَ الله سبحانه وتعالى من الدماءِ التي سُفكت ولا زالت تُسفك والأعراضِ التي انتُهكت ولا زالت تُنتهك، وكان حرياً بهم التورعُ والتَثَبُّتُ عملاً بقوله تعالى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِين﴾ حتى لا يكونوا مشاركين في سفكِ دماءِ الشعب اليمني المسلم، ويشيد علماء اليمن بالمواقف المشـرفة للعلماء الربانيين وعلى رأسهم مفتي سلطنة عُمان ومفتي ليبيا، ويدعون علماء المسلمين كافةً وجميع مؤسساتهم وعلى رأسها الأزهر الشـريف والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ورابطة العالم الإسلامي إلى عدم الإنجرار وراء دعوات التحريض لقتل الشعب اليمني وتشويهه، ويطالبونهم إن كانوا حقاً حريصين على مقدسات المسلمين أن يسعوا لرفع الحصار وإنهاء العدوان على الشعب اليمني من قبل النظام السعودي، وأن يقوموا بواجبهم الذي كلفهم الله تعالى به في قوله سبحانه: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِين﴾ كما يدعونهم لزيارة اليمن للوقوف على جرائم العدوان السعودي وآثار الحصار، والاطلاع عن كثب على مجازره بحق اليمنيين، كما يأملون منهم القيام بواجبهم تجاه ما يفعله العدو الصهيوني في المسجد الأقصـى وغزة وفلسطين ولبنان وسوريا إن كانوا حقاً غيارى على المقدسات الإسلامية وتجاه إساءة ترامب للكعبة المشرفة وتجاه تدمير النظام السعودي لأكثر من ألفي مسجد في اليمن.
‏6- يؤكد علماء اليمن على أنَّ هذه الضجَّةَ الإعلاميةَ المفتعلةَ لن تستطيعَ التغطيةَ على جرائمِ العدوانِ من القتل والإبادةِ لشعبنا المؤمن الذي يتحلى بالأخلاق الفاضلة، ولن تثنيه عن معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد، ويشيدون بمواقف جيشنا اليمني وتعامله الراقي مع الأسرى والعائدين من المغرر بهم والتزامه بتعاليم الشـرع الحنيف.
‏7- يدين علماء اليمن انتهاك النظام السعودي حرمة الكعبة المشـرفة بإهداء كسوتها للمجرم الصهيوني أبستين وجعلها مداساً للأقدام وعمل مجسم للكعبة لرقص العاهرات حوله، وإقامة حفلات المجون في بلاد الحرمين الشـريفين واستدعاء الملحدات اللاتي أسأنَ للذات الإلهية، وإباحة الخمر وإشاعة الفجور وإدخال اليهود للحرمين الشـريفين وغيرها من الجرائم النكراء، ويؤكدون أن الخطر الحقيقي على مكة المكرمة والكعبة المشـرفة حرسها الله يكمن في القواعد العسكرية الأمريكية والغربية في بلاد الحرمين الشـريفين والجزيرة العربية، وفتح الأجواء للطيران الصهيوني، وتسليم إدارة فنادق الحجاج والمعتمرين والإدارة الأمنية للمشاعر المقدسة لشـركات صهيونية.
‏8- يبارك علماء اليمن الانتصارات الكبيرة التي منَّ الله بها على شعبنا اليمني في الساحل الغربي وغيرها من المناطق الذي يُعد نصـراً لفلسطين ولكل الأمة ويدعون الشعب اليمني إلى الإكثار من الحمد والثناء على الله سبحانه والتسبيح والاستغفار والحذر من العجب والغرور وأن يكون ذلك دافعاً للثبات والصمود ورفد الجبهات بالرجال والمال حتى تحرير كل شبر من أرض اليمن، كما يدعون إلى دعم التصنيع الحربي والالتحاق بدورات التعبئة العامة ومراكز التأهيل والتدريب، ويُثَمِّنُ علماءُ اليمن الإنجازات الكبيرة للقوة الصاروخيةَ وسلاح الجو المسير والدفاع الجوي والقوات البحرية وكل التشكيلات العسكرية متمنينَ لهم التوفيق والمزيد من التفوق في تطوير القدراتِ وتحقيقِ الإنجازاتِ، كما يشيدون بدور القبائلِ اليمنيةِ في الدفاع عن الأرض والعرض وعزة اليمن وكرامته.
‏9- يدعو علماءُ اليمن شعبنا اليمني العظيمَ إلى المزيدِ من الصبرِ والصمودِ والثباتِ في مواجهةِ العدوانِ الغاشم، ومدِّ يدِ الضـراعة إلى الله تعالى في هذه الظروف التي يعيشونها امتثالاً لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون﴾ وقوله سبحانه: ﴿أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الأَرْضِ﴾ ويؤكدون بأنَّ النصرَ بإذن الله تعالى قريب، وأنَّ العاقبةَ للمتقين، وما النصـرُ إلا من عند اللهِ العزيزِ الحكيم.
‏10- يؤكد علماء اليمن ثبات موقف الشعب اليمني تجاه القضية المركزية للأمة القضية الفلسطينية والمسجد الأقصـى وتجاه ما يجري في لبنان وإيران وسوريا.
‏ختاماً نسأل الله سبحانه وتعالى الرحمة للشهداء والشفاء للجرحى والنصـر على الأعداء والتمكين لشعبنا اليمني المجاهد الصامد الصابر ولكل أحرار الأمة.
‏صادر عن علماء اليمن
‏بتاريخ 6 ربيع الآخر 1448هـ
‏الموافق 17/ سبتمر 2026م

المصدر: المسيرة نت